Skip to content

Tayseer Alfalah Blog Page

قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ!

4 min read1 views

– التحري عن ملكوت السموات والأرض – ج7|ح6

نتساءل هنا أولاً ما هو العلم؟  ونضرب مثلاً: فإذا كان لدينا علم الميكانيكا مثلاً فإنه يتألف بالبداية من فرضيات ونظريات ومن ثم وبعد البحث والدراسة والتحليل تتحول إلى قوانين وبعد ذلك نخرج بعدة قوانين وإيجاد العلاقة بينهما وتتطور إلى ما يعرف بعلم الميكانيكا النظري وهو يمثل نصف علم الميكانيكا وبعدها يتم إخضاع تلك القوانين إلى تجارب عملية ونعم فعملياً تكون هذه المرحلة جزءاً من المرحلة الأولى وأثنائها وبعد نضوج العلم العملي أو التجريبي فيكتمل العلم ويظهر ما يسمى مخرجات علم الميكانيكا وعلى سبيل المثال محرك السيارات أو ما يعرف بمحرك الاحتراق الداخلي وهكذا من مخرجات أخرى إذن فالعلم هو مزيج من العلم النظري والتجريبي ونضرب مثالاً من القرآن بسورة النمل الآية 39: قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) ،

وهنا إشارة إلى علم الزمن بالطبع لأن الإعجاز هنا ليس بالمقدرة على جلب عرش بلقيس من اليمن إلى بيت المقدس ولكن في الفترة الزمنية لذلك!! وهنا نتساءل ما هي حصيلة علم البشرية الآن من علم الزمن وإلى أين وصلوا!! فنجيب بأن آخر ما توصل له البشر في نظرية آينشتاين النسبية للزمن!!! انتبهوا جيداً إلى كلمة نظرية!!! فنحن ومع كل التطور الذي ندعي من العلم فنحن بعلم الوقت مازلنا في البداية!! مع ان هذا العفريت وصل مرحلة التطبيق بل فعل إحدى مخرجات علم الزمن!! ولكن لكي يذكرنا وينبهنا الله إلى عدم الغرور وعدم الوقوف عند التفكر والبحث المستمر ماذا قال بالآية التي تليها بسورة

النمل الآية 40 : قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآَهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40) ، فهذا الذي عنده علم من الكتاب والذي اختلف به العلماء من يكون وبغض النظر لأن معرفته ليست الشاهد بهذه الآية ولكن الشاهد هو ما توصل إليه من العلم من الكتاب –وهنا إشارة واضحة بأنه علم الزمن علم كعلم الميكانيكا!!! ولكن كان علمه أكثر من علم العفريت بدليل سرعته الفائقة جدا بجلب العرش وبوقت قياسي ومدهش ولذلك قال سليمان عليه السلام عندما رأى عرشها مستقراً عنده وكان شديد الدهشة مما رأى فقال: قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ، نعم فعلم الزمن هو من العلوم العجيبة والمدهشة والتي لا يطلع عليها الله إلا لمن أراد من عباده. إذن أين نحن من علم الزمن!!! وهذا مثال لأحد علوم الله جل في علاه، فالسؤال هنا هل ما ينزل الله بكتابه واصفاً هذا الكون البديع هو العلم؟ وهل نسويه بعلم الفلك وما يظن العلماء بأنه الكون وبما وصفوه بفرضيات وبنظريات؟ فالجواب من كتاب الله يخبركم به الله العليم الحكيم الخبير القدير:

  1. بسورة المائدة: الآية 97: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (97) ، بسورة النحل الآية 73-74: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ (73) فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
  2. بسورة الحج الآيات:65-72:  أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (65) وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ (66) لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ (67) وَإِنْ جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (68) اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (69) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (70) وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (71) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آَيَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (72)
  3. بسورة النحل: وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (35) وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (36) إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (37) وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (38) لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ (39)
Share