Skip to content

Tayseer Alfalah Blog Page

المقدمة: إحياء شعيرة التفكر

5 min read5 views

رحلتي مع إحياء شعيرة التفكر

بادئ ذي بدء دعوني ألخص رحلتي بحسب المراحل التي مررت بها وهي تتكون من سبع مراحل أو أجزاء كل جزء مكون من حلقات وسيتم سرد كل حلقة بمقطع فيديو بحيث يكون لكل جزء عنوان خاص به يمثل تلك المرحلة، ولكل حلقة عنوان لموضوع وفكرة يتم تسليط الضوء عليها دون المزج أو الخلط بين الحلقات لكي يتم إيصال الهدف المرجو من كل حلقة إلى المشاهد بكل وضوح وكذلك لكي يسهل لي وللمشاهد المتابعة والرجوع إلى أي جزء أو حلقة بجزء متى وأنّى شاء؛ لأن بعضها مترابط ببعض ولكن في بعض الأحيان يجب الرجوع لأن فهم بعض الحلقات يعتمد على فهم الحلقات السابقة والمربوطة بها وهكذا. وعليه سيكون أول مقطع فيديو بعد هذا المقطع هو الحلقة الأولى بالجزء الأول.

بدأت الرحلة منذ مقتبل العمر في نهاية المرحلة الابتدائية وبداية المرحلة الإعدادية بحبي للخطابة حيث كنت أنا وبعض أولاد العمومة نُهيء مسجداً في أحد طوابق البناية الفارغة وفي بعض أيام الجمعة أُحضر خطبة جمعة وألقيها عليهم ونصلي معاً صلاة الجمعة، وفي المرحلة الثانوية في نهاية الثمانينات بدأت بعشق للأدب والشعر وبالأخص للمواضيع الأدبية التي تندرج ضمن التفكر وتحليل السهل الممتنع لشرح وتحليل فكرة معينة تدور في خلدي حيث بدأت بكتابة مواضيع ومقالات أدبية وعلى سبيل المثال وليس الحصر تحت عنوان نبحر معاً في سبر غور التفكر والتحليل الفكري وكذلك الاهتمام بالقصص والطرائف الشعرية والتاريخية الرائعة والتي تندرج ضمن التدبر والإبداع بالرد والتصرف الحكيم في المواقف الحياتية التي ما زالت تتكرر على اختلاف الناس والأجناس لأنها مواقف حدثت وتحدث وستحدث عبر مر الأزمنة والعصور وبها العبرة والمتعة عند تحليلها والتّفكر بها. وللعلم فإن جزءاً من هذه الحلقات قد نشرته هنا على موقعي، وكان ذلك قبل أن أبدأ برحلتي في التحري عن ملكوت السماء والأرض

وتتلخص الأجزاء السبعة بالآتي:

بدأت بالجزء الأول والذي يسلط الضوء على الاهتمام بمواضيع أدبية تحت عنوان “التفكر وتحليل السهل الممتنع” والذي سأذكر به بعض القصص والطرائف الشعرية والتاريخية الرائعة وكذلك بعض ما كتبت تحت عنوان السهل المُمتنع في عدة حلقات.

ومن ثم انتقلت إلى الجزء الثاني وهو بعنوان ” نبذة من رحلتي مع الشعر” لأنني سأتطرق بهذا الجزء إلى بعض ما كتبت من الشعر بشقّيه الشعر باللغة العربية والشعر باللغة الإنجليزية الذي بدأت بكتابته بعد سفري ومكوثي بأمريكا لما يقارب العقد من الزمان،

ومن ثم انتقلت إلى الجزء الثالث وهو بعنوان ” الحكمة الربانية في التنمية البشرية ” وكان بعد عودتي من أمريكا وهنا بدأت أرى موجة التطوير الذاتي وإقبال الكثير من الشباب وبشكل مُلفت للنظر على تعلم لغة البرمجة اللغوية العصبية ولفت انتباهي التقليد الأعمى ليس من الكل بل من الكثير لما كنت أرى بالغرب ولكن بنسخة عربية دون الأخذ بعين الاعتبار للعوامل الثقافية والدينية والأخلاقية كوني كنت على اطلاع به بل وتلقيت عدة محاضرات ودورات بأمريكا بهذا الخصوص، وعليه ولّد هذا عندي الغيرة وبدأت بالكتابة في نفس المجال ولكن تحت عنوان ” الحكمة الربانية في التنمية البشرية ” وسأتطرق بعدة حلقات مُمتعة لبعض ما كتبت بهذا الجزء،

ومن ثم انتقلت إلى الجزء الرابع وهو بعنوان ” التأمل والتفكر بهذا الكون البديع ” كيف لا ومن فطره هو الله البديع سبحانه، فبدأت هذه المرحلة الخامسة بعد خمس سنوات تقريباً عندما كان شغفي إلى البحث عن نظريات علم الفلك والكون وكيف انتقل الفلكيون والعلماء من مستوى الماكرو إلى الميكرو ودراسة علم الذرة والى علم فيزياء الكم والأمور ذات العلاقة لمعرفة الربط بين المستويين بحسب وصفهم بأن الربط يجب أن يكون بينها لأن وحدة البناء واحدة وصولاً إلى نظرية كل شيء وهنا لنا صولة وجولة بعدة حلقات ممتعة جداً بهذا الجزء،

ومن ثم انتقلت إلى الجزء الخامس وهو بعنوان ” الحكمة ضالة المؤمن ” بدأت هذه المرحلة بعد ما يقارب أربع سنوات وذلك عندما كانت طبيعة عملي هي إداري استشاري في مجال تطوير العمل وعندها لفت انتباهي كتاب بعنوان القائد بثلاثمئة وستين درجة وباللغة الإنجليزية “The 360 Degree Leader ”  للكاتب الأمريكي المشهور John Maxwell  وقمت بالاطلاع عليه وبدأت بسؤال نفسي لماذا 360 درجة ! وهنا بدأت برحلة تملؤها المتعة والدهشة في التفكر والبحث بعمق ووضعت بعض النظريات الخاصة بي وسأقوم بعرض أكثر من حلقة مشوقة جداً بهذا الجزء، لما توصلت إليه من تحليل ونظريات مشوقة بالجزء الرابع وربطها بهذا الكون البديع الذي نعيش به

ومن ثم انتقلت إلى الجزء السادس وهو بعنوان ” آياتٌ كونية وتفسير ” وهنا بدأت بالبحث والتدبر بالقرآن الكريم وبالتحديد بالآيات الكونية حيث أنني وجدت أن نظريات علم الفلك والكون تأملية لا أثر لها في التطور التقني ولا وجود لها في الواقع العملي التطبيقي الحقيقي إلا ما ندر منها وله علاقة غير مباشرة بها. كما أن هذه النظريات لم تطور أساليب ووسائل للتحقق من وجودها، وعلى الجانب الآخر ظهر الإعجاز العلمي بالقرآن والذي ينسب معظم الاكتشافات العلمية الحديثة إلى أنها موجودة في النصوص الدينية على مبدأ سبقناهم. وسألت نفسي بأنه ينبغي علينا النأي بالنفس عن الارتباط بالنظريات العلمية بل علينا أن نثبت ذلك بالتفكر والتدبر الصحيح وبالتطبيق العملي إن أمكن وهذا هو الإعجاز العلمي الحقيقي بالقرآن، وهنا لنا صولة وجولة بعدة حلقات ممتعة ومشوقة للغاية بهذا الجزء،

ومن ثم انتقلت إلى الجزء الأخير الجزء السابع وهو بعنوان ” التفكر والتحري عن ملكوت السموات والأرض ” بدأت هنا بالبحث عن الحقيقة من القرآن الكريم، وكان هذا قبل سنتين تقريباً من الآن. ولكن بدأت هذا البحث بمنهج علمي ومنطقي بعيداً عن الهوى أو الرأي الشاذ أو السطحي أو ما يتناقله البعض من هنا أو هناك مُدعماً بالأدلة والتحليل العميق وبأبعاد مُختلفة، وعند تحليلي لآخر نظرية بعلم الكون والتي مازالت قيد البحث وهي “نظرية كل شيء” فعندها وأول سؤال خطر ببالي هو إذا نحن نبحث عن نظرية كل شيء إذن “من خالق كل شيء”؟ وبدأت هذا الجزء بتحليل قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام لأنه هو المُلهم الأول للبشرية جمعاء بإحياء شعيرة التفكر والبحث عن حقيقة خالق وفاطر كل شيء، وهنا بدأت القصة المشوقة للغاية والتي تدور هذه السلسلة حولها وتتوق لها الأنفس وتشتاق لسماعها ومعرفة خباياها من جهة ومن جهة أخرى تقشعر لها الأبدان وتلين لها القلوب .. وبدأت المتعة الحقيقية والتي سنقوم معاً بسبر غورها بعدة حلقات وهي الأكثر بهذا الجزء الأخير والأطول والأهم بحلقاته الممتعة والمذهلة والمشوقة للغاية…

وختاماً أنوه إلى شيء مهم جداً ألا وهو بأن العمل لكي يُتقبل من الله فيجب أن يكون خالصاً لوجهه الكريم، وعليه فإنني أنوه إلى هذا الموضوع في هذه السلسلة وأي سلسلة أخرى تتبعها. فالقرار قراركم أحبتي بالمشاركة لأن الدال على الخير كفاعله ولكن أذكّر نفسي وإياكم بضرورة الإخلاص بأن يكون خالصاً لوجهه الكريم لأن أجري وأجركم على الله ولكن إن أراد الله أن يأجرنا به بالدنيا فالحمد لله على مَنّه وفضله جل في علاه ونرجو من الله أن يأجرنا به يوم لقائه قولوا معي اللهم آمين، وإلى اللقاء بالحلقة الأولى من الجزء الأول من هذه السلسلة الممتعة والشيّقة والى حينها أترككم برعاية الله وحفظه والسلام عليكم ورحمة الله.  

Share