Skip to content

Tayseer Alfalah Blog Page

لَبْسُ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ!

3 min read2 views

– التحري عن ملكوت السموات والأرض – ج7|ح5

  1. هل أمرنا الله بأن لا نعرض عن آياته إذا ذُكرنا بها؟ وما عقاب من أعرض عنها بالدنيا؟: سورة السجدة: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآَيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ (22) سورة الكهف:  وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآَيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (57)
  • لماذا يرسل الله الرسل؟ ومن يجَادِلُ بالْبَاطِلِ لما جاء به المرسلون من الحق؟ ولماذا يجَادِلُون؟ وما انطباعهم عن آيات الله وما جاء به المرسلون من الحق؟ : فالجواب من العليم الحكيم الخبير القدير بسورة الكهف في آية واحدة قصيرة، الآية 56: وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا (56)
  • من الذين أخبرنا الله بأنهم لَبَسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ، وهل يعملون ذلك على علم أم جهل؟: سورة البقرة: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40)  وَآَمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41) وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (42)، سورة آل عمران: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (71) وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آَمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آَخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (72)

وهنا نبين المعنى الشامل للثلاث نقاط أعلاه التي وردت بالآيات، وهو أولاً يجب علينا عدم الإعراض عن آيات الله وإلا سنعاقب بالدنيا بتعطل قلوبنا وأسماعنا عن سماع وفهم آيات الله وما نزل من الحق على رسله وحينها وحتى إذا ذكرنا بالهداية فلن نهتدي إذن ابداً، وأيضاً علينا أن نؤمن بآيات الله وما نزل على رسله من الحق ولا نجادل بالباطل لندحض ونبطل به الحق ونتخذ آيات الله على محمل الجد إيماناً ويقيناً بها، وأخيراً عدم لبس الحق بالباطل ولكن المصيبة الكبرى إن كنا نعلم ذلك كما يفعل بنو إسرائيل، وأضرب مثالاً هنا لتوضيح لبس الحق بالباطل وهو كما تلف الحبل المكون من عدة حبال وتجدلها على بعضها بعضاً فعندما تريد أن تقنع أحداً بالباطل تظهر للناظر حبل الحق لكي يقتنع بأن الباطل حق كونه ينظر للحق ولكن مجدول بالباطل ليظهر الباطل حقاً وهذا قمة الدهاء والخداع وهو الوصف الذي حرت لوصفه بالآية وأضرب مثالاً واقعياً: عندما تريد أن تقنع أحداً بمعلومة علمية فلكية مبنية على فرضية أو نظرية على أنها حقيقة مطلقة

وأنها الحق فتوجه نظره إلى حبل الحق المجدول بها ألا وهو العلم وتقول له هل الجوال الذي بيدك من ما افرزه العلم وهو الحق ولا تقدر أن تقول إلا نعم وإذا خالفته الرأي يقول إذن أنت لا تؤمن بالعلم إشارة لتلك المعلومة الفلكية فعندها تقر بها للاسف بأنها الحق وهنا تقع بإشكالين أولاهما: أنك تؤمن بطريقة غير مباشرة بأن العلم وكأنه كتاب مقدس لا يحتمل الخطأ وعليه كذلك إذن من وضع هذه الفرضيات والنظريات وكأنهم آله كذلك، والأخرى تقر بأن الباطل هو الحق وحتى ولو أن هذا الباطل ممكن أن يتعارض مع ما أنزله الله من الحق على رسله!!! ولنا وقفة هنا مطولة في الحلقات القادمة بهذا الجزء الممتع من التحري عن ملكوت السموات والأرض ولكن لا تنسوا هذه الحلقة على الإطلاق!!! وتدبروا آيات الله البينات ولا تلبسوا الحق بالباطل وادعوا الله لينور قلوبكم وأسماعكم وأبصاركم بالحق فهو الله الحق الذي لا ينطق إلا بالحق وما أنزل على رسله إلا الحق وسلوه على الثبات على الحق إلى يوم العرض على الحق قولوا اللهم آمين، .

وإلى لقاء آخر والى حينها أترككم برعاية الله وحفظه والسلام عليكم ورحمة الله..

Share