انتقل إلى المحتوى

مدوّنة تيسير الفلاح

مكائد الشيطان

دقيقة قراءة265 مشاهدة

 مكائد الشيطان

جلست اقلب دفاتر الأيام تراني أعض الأنامل بالأسنان
رأيت من بعيد رجلا مقبلا كأنه غريب فملابسه برهان
فاقبل نحوي وقال لي كيف حالك يا فلان
دعك من الهم فأثره باد وانظر إلي ما هو آت وآن
ثم تبسم ضاحكا وقال أأنت دائم أم فان
قلت كل من عليها فان فما الوبال أم أنت غفلان
فتنهد ثانية وقال كنت بواحدة وأنا الآن باثنتان
فقلت له ألبيبا أنت أم مسك طرفا من جان
فتنهد ثالثة وقال لبيبا بل أظن عقلا لي قد كان
قلت ويحك يا هذا أمداعبا أم أراك كالهيمان
فقال لي دعك من ذا وهيا بنا إلى اللهو والخلان
وإلى قضاء الوقت في ضحك لكي لا تفتك الأزمان
وأنسى المعتقدات فكلها شك ودعك من الأديان
فقلت له بالله عليك أأنت انس أم جان
فتبسم لي ضاحكا وقال نعم يا فلان أنا الشيطان
أنا من انشر الفتن بريقا تشيع بالناس وتزهو باللمعان
لا يدرون بأنها مكائد وفي طياتها يخبو القطران
ثم استريح لأنني أيقنت أن فيهم من ينوب عني ألان
جئت أغويك لاكنني أدركت أنني لا املك عليك سلطان
أن الله يحمي المؤمنين وليس لي عليهم سلطان
قلت له يا هذا انصرف عليك اللعنه في أي مكان
وفي أي وقت فلقد لعنت من الله بكتابه القران
فحذر عبيده بالابتعاد عنك فمن تبعك فمصيره الهوان
لا تضل إلا من شاء له ومن كان في ضلال بان
قال لي صدقت فقلت ادري ولست بحاجة إلي برهان

  (© تيسير الفلاح- 01071988\112011)

 

نسأل الله ان يحمينا من مكائد الشيطان اللهم آمين

شارك المقال

اترك تعليقاً