نِداءُ الهَوى
نادى الهوى هيفا فأورقْ في هَوَاكِ
وأينعت روحي بنورٍ من سَنَاكِ
ومضى الدُّجى يُصغي لِنبضِ حكايةٍ
حتى تهادى الصمتُ بين يداكِ
وتقطّرتْ من الشِّفاهِ لآلئٌ
تسري كَعِطرٍ هادئٍ لشَذَاكِ
فَتَفَجَّرَ صَمْتُ الوَقْتِ حَنِينٌ لِمَوْعِدٍ
يُهدى إذا نادى الهوى: لَبَّى نِداكِ
يا مَن رَوَيْتي تِيهَ روحي بنظرةٍ
فصرتُ ظمآنَ الهوى أَهفو رُؤاكِ
ما عادَ في صدري سوى وطنِ إن
أبصرتُهُ أينعتْ حدائقٌ بثراكِ
أمشي إليكَ وإنْ تثنّى دَرْبُنا،
وأعودُ طفلاً حين تَمْسِكني يداكِ
للنايِ في ليلِ المواويلِ اِنثناءٌ،
حتى إذا غنيتُ نامَ على شِفَاكِ
والقلبُ إن ضاقتْ به سُبُلُ الهوى
فتحَ الجراحَ نبضه وتهلل لِلُقاكِ
مِن أيِّ نبعٍ جاءَ هذا الضوءُ إذْ
جفّتْ رؤايَ، فبانَ فجركَ من سَنَاكِ
لو أنّ وَجْدي يستقيمُ لقلتُ: كفى،
لكنّهُ.. كلّما أدبرتُ، هلَّ واَرْتَجاكِ
أوصيتُ روحي أن تُقيمَ على الوفا
وتشدَّ في ليلِ السُّرى عُودَ عصاكِ
حتى إذا طالَ المسيرُ وأوشكتْ
قدمي، حملتَ الرّيحَ بي نحو عُلاكِ
يا موطني، يا مؤنسي…
قلبي وروحي فداكِ
نادَى الهَوى قلبي يرنو ولا..
يرتضي غيرَ وصلكِ ولقاكِ
قَلْبِي عَلَى عَهْدِ الهَوَى جَلَدٌ مُتَيَّمٌ…
لا كَفَّ…وَلا خَانَ هَوَاكِ
– إهداء الى زوجتي وحبيبتي الغالية –
(تيسير الفلاح © 2025080202602)
