– الجزء الثاني “بيان علم تفصيل الكتاب” – الحلقة الأولى
إرشادات كشف علم تفصيل الكتاب””
قبل البدء ببيان إرشادات كشف علم تفصيل الكتاب دعونا أولاً نبدأ بضرب مثلٍ لتوضيح المقصود بالإرشادات!
فعند شراء أي جهاز كالموبايل أو الجوال مثلاً، فيكون مرفق به كُتيب الإرشادات من الصانع.. ويكون عادةً مكوناً من مقدمة عن الجهاز ومن ثم وضع صور توضيحية ارشادية لمفاتيح تشغيل الجهاز! وفي بعض الأحيان تكون المفاتيح الإرشادية مرفقة معه بورقة إضافية!
ومن ثم شرح كيفية تشغيله وذكر بعض الإرشادات لإصلاح الأعطال العامة إذا حدثت نتيجة الاستخدام الخاطئ. وفي آخر الكتيب يتم ذكر أرقام للتواصل مع الشركة الصانعة لمن أراد أو كان بحاجة لأي مساعدة.
فتساءلت أولاً: لماذا تم وضع كُتيب الإرشادات من الصانع! وثانياً: لماذا عادةً ما تكون الكتابة في كُتيب الإرشادات سهلة ومباشرة!
فتساءلت مقراً أليس وضع كُتيب الإرشادات لمساعدة المستخدمين على استخدام الجهاز! وفي الغالب ما تكون الكتابة سهلة ومباشرة بالطبع لكي يفهمها كل من يستطيع قراءة لغة كُتيب الإرشادات! وكذلك لا يُشترط إجادته ومعرفة اللغة المكتوب بها إجادة تامة!
فتساءلت ثانياً: ماذا لو لم يكتفِ صانع الجهاز بكُتيب الإرشادات! وطلب من المشتري بأن يكون حاصلاً على شهادات عديدة حتى يتمكن من استخدام الجهاز! كون الموبايل أو الجوال بالطبع قد تم صنعه من فريق كبير من المهندسين والعلماء بأكثر من علم وتخصص!
نعم: فإن كان هذا فعلاً ما سيطلبه من المشتري! فإنه بالطبع لن يجد من سيشتري الجهاز! وسيبقى الجهاز معروضاً لأزمنة طويلة وللأسف دون أن يستفيد منه أحد!! إلا قلة من الناس إن وجدوا!
فتساءلت أولاً: هل كتاب الله ككتب البشر؟ مستنكراً طبعاً! ولكن وفي المقابل إذا كنا موقنين بأن الله ليس كمثله شيء! فهل يستطيعون أن يأتوا بمثل كتاب الله! فنقول كلا وألف كلا! فحضرني الإسراء 88: قُل لَئِنِ اجتَمَعَتِ الإِنسُ وَالجِنُّ عَلى أَن يَأتوا بِمِثلِ هذَا القُرآنِ لا يَأتونَ بِمِثلِهِ وَلَو كانَ بَعضُهُم لِبَعضٍ ظَهيرًا!
فتساءلت مقراً وموقناً بل كتاب الله ليس ككتب البشر! ولا حتى يقارن بكتبهم! بل يجب أن يكون أدق وأشد وأعظم إحكاماً وبياناً! وتساءلت هل إذا تدبرنا القرآن سنهتدي إلى كشف ليس كتيب إرشادات بالطبع! ولكن ما يشبه كُتيب الإرشادات بداخله! وليس بالطبع من خارجه! فحاشاه أن يتم إكماله من كتب البشر بالطبع! لأنه ليس ككتبهم!
ولكن ومن جهة تساءلت بأن الجميع يعرف أن التدبر في القرآن ليس بالأمر المستطاع والمتاح للجميع! كونه يحتاج إلى أولي ألباب للبه! كما أشرت سابقاً مراراً وتكراراً! وكذلك بحاجة إلى علم! ووقت! وجهد! ومن جهة أخرى فنحن جميعاً بالطبع متفاوتون بالقدرات والطاقات والإمكانيات! وفي المقابل فإذا فُتح باب التدبر على مصراعيه للجميع فسيؤدي هذا إلى التأويل والتفسير باتباع الظن والهوى وسنرى العجب العجاب!!
فتساءلت أيضاً كيف سنوفق بين هذا كله! ولما جاء بسورة القمر لأربع آيات تكررت نفسها (17، 22، 32، 40) (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ)!! وما جاء بالعديد من آيات التدبر التي تخاطب الجميع أيضاً دون تخصيص فئة بعينها كما جاء بسورة محمد – الآية 24أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا! والنساء – 82أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا!
فتساءلت لماذا جاء الخطاب للتدبر بالقرآن العظيم على وجه العموم! دون استثناء أحد! أو تخصيص فئة من الناس! كالعلماء أو الراسخين في العلم مثلاً! مع أن كلمتي العلماء والراسخون في العلم ذكرت بالقرآن عدة مرات!
وتساءلت أيضاً هل جاء ما هو علينا تدبره غير القرآن العظيم! فحضرني المؤمنون – 68أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ! فتساءلت لماذا جاء الخطاب هنا أيضاً للجميع! أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ للجميع! ولماذا يدبروا وليس يتدبروا! وسنأتي لها لاحقاً تفكراً فلا تستعجلون
ولكن تساءلت مجدداً أيضاً هل جاء ما هو علينا تدبره غير القرآن! أو القول! فحضرني ص – 29كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ،
فتساءلت لماذا الخطاب هنا جاء للجميع أيضاً دون تخصيص فئة بعينها! ولماذا لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ! وليس الكتاب! ولماذا لِّيَدَّبَّرُوا وليس لِّيَتدَّبَّرُوا! ولكن انتبهوا لماذا أيضاً انتهت الآية ب: وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ! وسنأتي لها لاحقاً تفكراً فلا تستعجلون!
ولكن حضرني هنا ما عقلنا بحلقة التفكر لكلمة “الذكر” بالجزء الأول! ومن لم يشاهدها فأذكّر الجميع هنا أيضاً بأنه لعقل وفهم سلسلة علم تفصيل الكتاب فعليكم مشاهدة كل الحلقات بالتسلسل لترابط وتسلسل المعلومات ولا تستعجلون!
ولكن تساءلت أولاً لماذا انتهت الآية: وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ! ولماذا وَلِيَتَذَكَّرَ! ولماذا أُولُو الْأَلْبَابِ! فمن هم أُولُو الْأَلْبَابِ! فحضرني الزمر 18: {الَّذينَ يَستَمِعونَ القَولَ فَيَتَّبِعونَ أَحسَنَهُ أُولئِكَ الَّذينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُم أُولُو الأَلبابِ}
فتساءلت وَأُولئِكَ هُم أُولُو الأَلبابِ! ولماذا وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ! فحضرني أولاً الطلاق 10: أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم عَذابًا شَديدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الأَلبابِ الَّذينَ آمَنوا قَد أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيكُم ذِكرًا!
فتساءلت لماذا يا أُولِي الأَلبابِ الَّذينَ آمَنوا قَد أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيكُم ذِكرًا! ولماذا وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ! وليس مثلاً: وَلِيَتَذَكَّرَ العلماء أو الراسخون في العلم! وما علاقة لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ بـ: وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ! فحضرني آخر الآية 7 من آل عمران: وَما يَعلَمُ تَأويلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرّاسِخونَ فِي العِلمِ يَقولونَ آمَنّا بِهِ كُلٌّ مِن عِندِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلّا أُولُو الأَلبابِ!
فتساءلت لماذا وكيف: وَما يَذَّكَّرُ إِلّا أُولُو الأَلبابِ!! ولماذا وكيف قَد أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيكُم ذِكرًا! فحضرني ص: ص والقرآن ذي الذكر! والرعد 19: {أَفَمَن يَعلَمُ أَنَّما أُنزِلَ إِلَيكَ مِن رَبِّكَ الحَقُّ كَمَن هُوَ أَعمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلبابِ} وإبراهيم 52: { هذا بَلاغٌ لِلنّاسِ وَلِيُنذَروا بِهِ وَلِيَعلَموا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الأَلبابِ}
فتساءلت متفكراً ومقراً وموقناً نعم: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِه وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ!! وَما يَذَّكَّرُ إِلّا أُولُو الأَلبابِ!
أولو الألباب الذين أبحث عنهم كما أشرت بالمقدمة والتمهيد!
لأن التدبر بحاجة إلى طاقات وإمكانيات وقدرات أولي الألباب من علم ووقت وجهد! ولكن سيتبادر لذهن الجميع الآن وبشكل عفوي بأن هذا معناه أنه يجب أن يكون المتدبرون متخصصين بعدة علوم لكي يتدبروا القرآن! كما فهمه السابقون وكما قيل لنا!!
فتساءلت مهلا ولا تستعجلون! لأنه وبقراءته على مكث قبل أن نحرك به لساننا لنعجل به! سيتبين لنا أنه إذا وافقناهم بهذا الرأي! فسيعيدنا إلى تخصيص فئة معينة من الناس للتدبر بعكس ما جاءت به آيات التدبر التي ذكرناها قبل قليل!
فمكثت على التدبر واصلاً الليل بالنهار للاهتداء إلى عقل هذه الآيات! مكرراً ما قاله إبراهيم عليه السلام (الصافات – الآية 99وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ) وما قاله موسى عليه السلام (الشعراء – الآية 62قَالَ كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ)
فعكفت متفكراً وباحثاً! عن إجابة! وتساءلت ماذا لو كنا في عهد النبي عليه الصلاة والسلام فكيف سنتدبر القرآن! فتساءلت أولاً: بالطبع لا يوجد وقتها علم التراث أو الحديث وكذلك فمصحف الإمام موجود بين أيدينا وقراءته وتلاوته حاضرة بيننا! إذن فما ينقصنا بعد! متسائلاً!
نعم إذن، فأولاً: فإن ما أشرت له في الجزء الأول لعلوم علم تفصيل الكتاب لما يخص العلوم المساندة والعلوم المستأنس بها فلا نحتاج لها ولكن العلوم الأساسية من ترتيل وتفكر وتدبر فنحن بحاجة لها كلها! كما أُمرنا بتفعيلها في العديد من الآيات بالقرآن العظيم! مثل: لعلهم يتفكرون! و: أفلا يتدبرون! ورتل القرآن ترتيلاً! و: إن هو إلا ذكر وقرآن مبين! و: أفلا تتذكرون! و: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِه وَ: لِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ!! وَما يَذَّكَّرُ إِلّا أُولُو الأَلبابِ!
فتساءلت لماذا وكيف: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِه! فحضرني البقرة – الآية 2ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ! وكذلك البقرة – 159إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ۙ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ! وكذلك البقرة – الآية 185شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ!
فتساءلت لماذا وكيف: ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ! ولماذا وكيف: مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ!! ولماذا وكيف: هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ! وما علاقة هذا بسورة القيامة: فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه!
فحضرني ما جاء بسورة النساء – الآية 82أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا! فأيقنت أن ما كان من عند الله لن تجد فيه اختلافاً أبداً! وأن ما ظنه البعض بأنه اختلاف على ظاهره يجب التدبر به لإيجاد البيان والتوافق بيّنة!
فتساءلت مقراً وموقناً بأنه: قرآن مبين وكتاب مبين! وقرآن عظيم من رب عظيم! وتساءلت عن إيجاد هذا البيان والتوافق! لما يشبه كتيب الإرشادات الذي علينا إيجاده أولاً لتفعيل التدبر بالقرآن العظيم! والذي سيقودنا بالتالي إلى التدبر السليم بقلب سليم! وبذلك يتمكن الجميع من التدبر كلٌ بحسب علمه وقدرته وطاقته وإمكانياته!
فحضرني أولاً ما جاء بآخر آية بسورة البقرة – 286 وما أعظمها وأبينها من آية: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ!
فبهذه الآية العظيمة يتضح البيان والتوافق! فالتدبر بالقرآن أُمر به الجميع دون تخصيص فئة بعينها! ولكن لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا! كلٌ بحسب سعته! لَه مَا كَسَبَ وَعَلَيْهَ مَا اكْتَسَب! وليس هذا فحسب بل: وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا! وليس هذا فحسب بل: وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ! وليس هذا فحسب بل: واعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا! أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ! نعم قرآن عظيم من رب عظيم! سبحانه وتعالى عما يصفون!
ولكن تساءلت كيف: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا! فحضرني القيامة 14، 15: بَلِ الإِنسانُ عَلى نَفسِهِ بَصيرَةٌ! وَلَو أَلقى مَعاذيرَهُ!
فتساءلت مقراً وموقناً نعم: بَلِ الإِنسانُ عَلى نَفسِهِ بَصيرَةٌ! وَلَو أَلقى مَعاذيرَهُ! فمهما جئنا من أعذار وحجج ومبررات فنحن أدرى بسعة نفسنا وما نطيق وما نتحمل!
سبحانك ربي ما أعظمك! فلا توجد بالطبع أي حجة لعدم التدبر ولكن كلٌ بحسب سعته وما يطيق وهو أعلم الناس بنفسه نعم: بَلِ الإِنسانُ عَلى نَفسِهِ بَصيرَةٌ! وَلَو أَلقى مَعاذيرَهُ! فحضرني يس 65: اليَومَ نَختِمُ عَلى أَفواهِهِم وَتُكَلِّمُنا أَيديهِم وَتَشهَدُ أَرجُلُهُم بِما كانوا يَكسِبونَ!
فتساءلت مقراً وموقناً بل يجب علينا تفعيل آيات التدبر بحق! إيماناً ويقيناً وسمعاً وطاعةً لقوله تعالى: أفلا يتدبرون القرآن!!! فبدأت بالتدبر للكشف عن الإرشادات ومفاتيح التدبر لما يشبه كتيب الإرشادات! وبذلك فباستطاعة الجميع التدبر كلٌ بما وسع وطاق وتحمل! وذلك للكشف عن تفصيل وبيان الكتاب! من القرآن العظيم!
تذكيراً بالقمر 17، 22، 32، 40: “وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ”! والإسراء 106: وَقُرآنًا فَرَقناهُ لِتَقرَأَهُ عَلَى النّاسِ عَلى مُكثٍ وَنَزَّلناهُ تَنزيلًا! والقيامة – الآية 19ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ! متسائلاً وفزعاً أين نحن من: أفلا يتدبرون القرآن! وأين نحن من: فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ! وأتركها لأناس بآيات ربهم يوقنون وبالقران العظيم يتدبرون ولا يهجرون!
فتساءلت لماذا “وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ”!! ولماذا لم نتدبر هذه الآيات بحقها! ولا حتى لماذا لم نسأل لماذا تكررت هذه الآيات! وكأننا لم نسمعها ولا وجود لها بالقرآن العظيم! وكأننا لم نوقن بها! لا ولا حتى لم نؤمن بها بلسان حالنا! بل نافقنا بها بلسان مقالنا! فنستغفر الله ونتوب إليه!
فحضرني النمل – الآية 82۞ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ!! فتساءلت لماذا كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ!! متسائلاً ومتفكراً ومن هم الذين بِآيَاتِ الله يُوقِنُونَ!! فحضرني السجدة – الآية 24وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ!!
فتساءلت أين الإيمان واليقين بهذه الآيات! وهل تفكرنا لماذا: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ! ولماذا: لِلذِّكْرِ! ولماذا: فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ! ولماذا محمد 24: أَفَلا يَتَدَبَّرونَ القُرآنَ أَم عَلى قُلوبٍ أَقفالُها!
فتساءلت لماذا لم نمتثل لآيات التدبر سمعاً وطاعةً، والاعتكاف على تدبر القرآن للكشف عما يشبه إرشادات ومفاتيح تدبر القرآن العظيم! ولكن وللأسف عوضاً عن ذلك قمنا بصناعة واشتراط اشتراطات تعجيزية للتدبر والمتدبر بالقرآن العظيم!!!
ولكن ما نتج عن هذه الاشتراطات التعجيزية إلا هجر القرآن العظيم! تذكيراً بمثال الجوال الذي بدأت به هذه الحلقة في حال تم وضع شروط تعجيزية عند شرائه! فلن تجد من يقتنيه ويستخدمه ويستفيد منه!
فتساءلت متألماً وفزعاً وهكذا تم هجر القرآن من الجميع إلا قليل القليل! فحضرني الفرقان – الآية 30وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا! نعم، أين نحن من هذه الآية يوم القيامة وبماذا سنرد على الله ورسوله! أجيبوا… وأتركها لأناس بآيات الله يؤمنون ويوقنون! وبالقران العظيم يتدبرون ولا يهجرون!
فتساءلت أما كان الأولى عوضاً عن الهجر! الاعتكاف على التدبر! للاهتداء إلى كيفية التدبر وصولاً إلى الحق من القرآن العظيم! وليس تقييد وتخصيص آيات التدبر! فأصبح التفكر والتدبر بالقرآن لفهم آياته حكراً على فئة خاصة وقليلة جداً من الناس! وليس هذا فحسب! بل والأدهى والأمر: تأويلاً وتفسيراً أيضاً، وأحياناً حتى من الجعبة ومن الكيس!
فحضرني يونس – 37وَمَا كَانَ هَٰذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ، وكذلك الآية 39 يونس – بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ!!
فتساءلت مقراً وموقناً نعم: بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ! ويجب علينا إيجاد ما يماثل كتيب الإرشادات من أجل العودة إلى تدبر القرآن العظيم وعدم تأويله وهجره!!!
فتساءلت مجدداً عما يشبه تعليمات أو إرشادات تدبر القرآن العظيم! لكي نستعين بها على التدبر! فكان قبل ما يزيد عن السنتين من الآن! في نهاية السنة الثالثة من اعتكافي على التدبر واصلاً الليل بالنهار في أول سنتين، بوضع ما يشبه كتيب الإرشادات!
كتعليمات وإرشادات لتدبر القرآن والتي أقوم بتنقيحها ومراجعتها وتدقيقها مراراً! وبشكل مستمر ومتواصل! وما زلت ولم أنتهِ بعد! لأنه وكما أشرت بالمقدمة والتمهيد فهذه ليست مهمة فرد! بل مهمة طائفة من المؤمنين من أولي الألباب من كل فرقة لكي يتم التأكد منها وتدقيقها وإكمالها معاً!
فهذه التعليمات والارشادات تبدأ بمنهج البحث العلمي لعلم تفصيل الكتاب! ومن ثم مفاتيح علم تفصيل الكتاب! ومن ثم قواعد إرشادات التدبر في البحث عن مثاني كلمات القرآن العظيم!
وكذلك ما توصلت إليه من الوزن بالقسطاس المستقيم لتفصيل مثاني الكتاب (لما يطلق عليه بلساننا قواعد التدبر) وهي القواعد التي تساعد المتدبر على المقدرة على التطبيق العملي لتدبر مثاني كلمات القرآن العظيم لسبعٍ من المثاني! وكذلك قواعد إقامة وزنه بالقسط للتأكد من ضبط وزن المثنى للكلمة القرآنية!
وللعلم هنا فإن المفاتيح التي وضعت هي سبعة مفاتيح وسأذكر عناوينها فقط! لأنه سيتم تخصيص حلقة خاصة لشرح كل مفتاح على حدة!
فالمفتاح الأول وهو مفتاح الحكمة تذكيراً بسورة: النحل – 125ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ”.
ومن ثم ثلاثة مفاتيح لليقين: تذكيراً بسورة: الجاثية – الآية 20هَٰذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ!
وأخيراً ثلاثة مفاتيح لكِتَاب مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تذكيراً بسورة الزمر – الآية 23اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ!”
وللتأكيد هنا فإن المفاتيح ليست منهج البحث أو الإرشادات أو وزن المثاني بالقسطاس المستقيم بل المفاتيح هي فقط لفتح الطريق للدخول إلى القرآن العظيم بقلب سليم! بإيمان ويقين لا يخالطه شك بالله وآياته!
فحضرني ما جاء عن سيدنا إبراهيم عليه السلام بسورة الصافات 83-84: وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ، إذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ! وسورة الشعراء: يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)!
متسائلاً ومقراً نعم إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ! فحضرني أيضا ما جاء عن موسى عليه السلام بسورة طه: فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12)
فتساءلت لماذا إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ! والتي لم تذكر! ولا حتى أي تصريف لها بالقرآن العظيم! وسنأتي لهذه الآيات تفكراً وتدبراً بكل كلمة وحرف فلا تستعجلون!
وأما ما تبين لي لتدبر ما يندرج من علم الغيب لبعض كلمات الكتاب وغيب الكتاب فلا يعلم تأويله إلا الله! والله وحده سبحانه من إذا شاء أظهره أنّى ومتى شاء!!! ومثال على ذلك ما مررت عليه خلال سنوات البحث لبعض كلمات القرآن العظيم والتي لم أهتدِ لمثناها! والتي لم تُذكر إلا مرة واحدة مع كل تصاريفها!
وأذكر هنا مثال لبعض هذه الكلمات مثل ما جاء في سورة سبأ: وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ” خَمْطٍ وَأَثْلٍ” وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ” (ولكن لا أستطيع الجزم لأنني لم أقتلها تدبراً فلا تستعجلون)
ولكن تساءلت متفكراً لماذا ” خَمْطٍ وَأَثْلٍ”! لم تتكرر ولا حتى أي تصريف لها في القرآن العظيم! بينما: تكررت كلمة “سِدْرٍ “!!! وكذلك كلمة “كنود! لم تتكرر ولا حتى أي تصريف لها! التي جاءت بالعاديات – الآية 6إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ!! ولم أهتدِ لمثناها أيضاً! وكذلك كلمة “نَعْلَ! فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ! ولكن لم أقتلها تدبراً فلا تستعجلون!
وكذلك أيضاً بالنسبة للأحرف المقطعة! ولكن أيضا لا أستطيع الجزم لأنني لم أقتلها تدبراً أو بحثاً!! وما زال هناك احتمال لمعرفتها! ولكن بالتدبر العميق على مكث! وللعلم هنا فالقتل بلسان القرآن ليس الموت وسنأتي لكلمة الموت تدبرا في الجزء الثالث فلا تستعجلون
ولكن تساءلت عمن يجتزئ (يقطع ويقص)! فأؤكد له أن الأحرف المقطعة ممكن أن يكون هناك احتمال لمعرفتها! ولا تعقيب ولا عجب! لأن من الناس من فعل مثل هذا حتى بالقرآن العظيم! فحضرني الحجر (كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (90) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآَنَ عِضِينَ (91) فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93))!! والحجرات – الآية 6يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ!
فتساءلت متفكراً ومتعجباً لماذا: إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ! ولماذا فَتَبَيَّنُوا! ولماذا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ! فأقررت وأيقنت أن التبين يجب أن يكون من النبأ! وليس من حامل النبأ! كما قيل لنا! فحضرني التغابن 6: {ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَت تَأتيهِم رُسُلُهُم بِالبَيِّناتِ فَقالوا أَبَشَرٌ يَهدونَنا فَكَفَروا وَتَوَلَّوا وَاستَغنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَميدٌ }
فتساءلت لماذا: فَقالوا أَبَشَرٌ يَهدونَنا! ولماذا فَكَفَروا!! نعم هذا لأن همّهم فقط حامل الرسالة أو البينات! وليس ما يحمله من الرسالة أو البينات! لذلك عطفت بعدها مباشرة: فَكَفَروا!! فحضرني نهاية الآية 282 بالبقرة: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ!
وتساءلت مجدداً هل أنزل الله القرآن لكي نعقله ونطبق ما جاء به في الدنيا! أم لعقله يوم القيامة ويوم الحساب! ثم يحاسبنا عليه! وتساءلت فما ظنكم برب العالمين! وأتركها لأناس بآيات ربهم يوقنون وبالقران العظيم يتدبرون ولا يهجرون!
ولكن تساءلت مقراً موقناً نعم لكي نعقله ونطبق ما جاء به في الدنيا! وللتوضيح سأضرب مثلاً لمراحل الدراسة المدرسية، ففي بداية كل سنة دراسية كان يتم إعطاؤنا الكتب الدراسية! فكنا ندرسها ونفهم ونعقل ما بها لأننا سنُمتحن بما جاء فيها في آخر السنة الدراسية! وليس بعد الانتقال إلى السنة الجديدة طبعا!
فتساءلت مقراً وموقناً إذن علينا أن ندرس ونعقل ونطبق ما جاء بالقرآن في الدنيا! وليس في الآخرة طبعاً! لكن تساءلت هل سيحاسبنا عليه إما إلى جنة أو نار دون تعليمنا القدرة على بيانه! أو تبيانه لنا إن درسناه وتدبرناه بحق!
فحضرني الرحمن والأنعام والقيامة: الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآَنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4). والأنعام – 105وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ! والقيامة: لا تحرك به لسانك لتعجل به، إن علينا جمعه وقرآنه، فإذا قرأناه فاتبع قرآنه، ثم إن علينا بيانه!
وتساءلت متفكراً أيضاً لماذا تكررت آيات التدبر وأُمرنا بتدبر القرآن! مقراً وموقناً أليس لعقله! ولكشف بيانه! والإحاطة به علماً بالدنيا! وسنُسأل عنه بالآخرة!! فحضرني ما جاء بسورة الزخرف – الآية 44وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ!
فتساءلت متعجباً ومندهشاً عماذا سوف نُسأل يا ربي! فحضرني ما جاء بسورة النمل: وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآَيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82) وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآَيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83) حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآَيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمْ مَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (84) وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ (85)!
فعكفت أكرر:أَكَذَّبْتُمْ بِآَيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمْ مَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ! فحضرني ما جاء بسورة الفتح – الآية 11 واحذروا أحبائي أن تقولوا كما قال فيها الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ! سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ! قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا ۚ بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا!
فعكفت متفكراً ومتدبرا ومدققا لمنهج البحث والإرشادات والوزن دون نقص أو خسر أو طغي في ميزان الكتاب! للإحاطة بآيات الله علماً بالدنيا! ومكررا! أَكَذَّبْتُمْ بِآَيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمْ مَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ! وأترك الإجابة لأناس بآيات ربهم يوقنون وبالقران العظيم يتدبرون ولا يهجرون!
▶ شاهد حلقات سلسلة «علم تفصيل الكتاب» على قناة يوتيوب.
