Skip to content

Tayseer Alfalah Blog Page

الفرز العلمي والمنهجي

2 min read3 views

– آية كونية وتفسير – ج6|ح5

الأسلوب العلمي والمنهجي الذي اتبعته في تفسير الآيات

أبحث هنا تحت موضوع “آيات كونية وتفسير” تفسيراً لبعض الآيات الكونية والتي تتحدث أو تشير إلى بدء الخلق ونهايته أو الآيات ذات العلاقة، أما الأمور العقائدية والتشريعية والغيبية أو المتعلقة بصفات الله أو ما شابه فلا اتطرق لها هنا على الإطلاق.

وهنا سأبين الأسلوب العلمي والمنهجي الذي اتبعته في تفسير الآيات بعيداً عن الهوى أو الرأي الشاذ فقمت باعتماد مُرشحين أو غربالين للفرز أولاهما كتب التفاسير المتعارف عليها مثل تفسير ابن كثير والقرطبي والطبري وذلك من أجل معرفة المعنى الاصطلاحي، وثانيهما معاجم اللغة المعروفة مثل معجم الوسيط ولسان العرب بحيث بدأت بتفسير كل آية بعرضها على الغربال الأول ثم أقوم باعتماد ما اتفقت وأجمعت عليه هذه التفاسير بشكل واضح وصريح وللعلم عند قراءتها أيضاً يكون المعنى واضحاً وجلياً للقارئ، وأما إذا اختلفت عليه فسيتم استخدام الغربال الثاني وذلك بعرض الآية على معاجم اللغة بحيث يتم اعتماد ما اجتمعت عليه معاجم اللغة من تفسير للمعنى،

وللعلم أيضاً فإنني أقوم بالاطلاع على أقوال العلماء والاستئناس بما اتفق من العلم الحديث مع تفسير المعنى فقط دون المحاولة للوي التفسير وتأويله ليوافق ما توصل له العلم بغية تحقيق مبدأ سبقناهم كما أشرت له بالجزء الرابع لأن العلم الحديث ليس المرجع المُصدق بل كلام الله هو المرجع المُصدق فهو خالق كل شيء وما فرط بالكتاب من شيء وهو من وصف كل شيء بكتابه إما بالتصريح أو التلميح أو بالتفصيل أو بالاحكام لحكمة أرادها ولا نعلمها. ومن ثم أكتب وأجمع ما اتفق ونتج من الغربالين من معنى وتفسير واضح وشامل لكل آية على حدة، ومن ثم إذا كانت بعض الآيات تدل وتوحي على أنها آيات كونية مُحكمة فيؤكد ذلك بوجود آيات مُفصلة لها فأقوم بذكر وسرد الآيات المفصلة لكي يتضح ويتجلى المعنى بكل وضوح، ومن ثم أقوم بوضع التفسير للآيات بجملة واحدة، وهنا سترون ما يدهشكم وكأنكم تسمعون الآية لأول مرة وتُذهلون بتفسيرها ومعناها الجلي الواضح دون إفراط أو تفريط وبعيدأ عن الهوى ولي أعناق الكلمات وتأويلها وتحميلها ما لم تحتمل من معنى أو تفسير.

ويتضح جلياً بكتاب الله في آيتين في سورة هود وسورة فُصلت، فبسورة هود: “الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1) ،   ثم بسورة فُصلت: “حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3), وهنا إشارة من الله تعالى يوضح في آيات الكتاب كيف أُحكمت آياته ثم فصلت، وللعلم فإن الآيات الكونية المحكمات تتحدث عن موضوع واحد ولكن باختصار شديد ومعنى مترابط ومختصر وفي صلب الموضوع بإيجاز بليغ ورهيب يصل لكلمة واحدة فقط!! ومن ثم يتم تفصيلها بآيات أُخرى بسور أخرى أو في آيات في نفس السورة.

Share