– نعمة اللابصر –
” !!!كل من يبصر يحمد الله على نعمة البصر ، فهل حمدنا الله على نعمة اللابصر “
الكل سيقول ألان اتق الله فينا تيسير ونسأل الله دوام نعمة البصر، والبعض يقول أم أنك تخاطب المكفوفين هنا!؟
أقول: بالطبع لا ، أنا لا أخاطب المكفوفين ولكن المبصرين، وأقول أيضا: أدام الله نعمة البصر لكل مبصر. ولكن ما اقصده هو: هل سألت نفسك يوما ما لو كان باستطاعتك رؤية البكتيريا والفيروسات بعينك المجردة ماذا سيحصل لك؟
بالطبع ستموت جوعا وعطشا وخنقا وخوفا!!! لأنك إذا هممت بالأكل فسترى كمية هائلة من الجراثيم والبكتيريا تُحيط إحاطة كاملة بما ستأكل وعندها ستشمئز وتمتنع عن الأكل، و لتقريب هذه الصورة فهو وكأنك ترى ذباب محيط بالأكل وكذلك عند الشرب والتنفس وغيرها لا يتسع المقام لذكر جميع الأمثلة هنا! فهل وصلت الفكرة الآن؟
وهل خطر ببالك الآن أن هناك نعمة اللابصر علينا أن نحمد الله عليها؟! وعليه قس على ذلك نعمة اللاسمع ونعم كثيرة أخرى تقع ضمن نعم اللا؟؟؟؟
وهنا يحضرني آية رقم 18 بسورة النحل، قال تعالى:” وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ” صدق الله العظيم، وصدق الله الغفور الرحيم ما أعظمه عندما اختار لنهاية هذه الآية لفظ الجلالة “الله” ومقرون باسمين له وهما ” الغفور و الرحيم” لأن الله يعلم بأننا سوف لا نحصي نعمه والتي يجب عينا أن نحمده عليها ولذلك فهو الغفور الرحيم لنا إذا نسينا أو اخطأ أو لا نعلم،
فنسال الله أن يعلمنا ما جهلنا ويزيدنا علما كما بقوله بسورة طه آية 114 “…..وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا “قولوا آمين
( تيسير الفلاح- 201108175 )
فالحمد لله حمداً طيباً مباركاً يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه




No Comments