_ قطعة الشوكولا _
ما هو السهل الممتنع من اقتناء الطفل الصغير قطعة الشوكولا؟.إن معظمنا مر بهذه الحادثة إن لم يكن الكُل، وأبدأ بمثال واقعي
،هل يا ترى شاهدت طفلا صغيرا يمسك بيده قطعة شوكولا، ولاحظت أن الشوكولا بدأت بالذوبان على يده؟ إن كان كذلك
!فهل يا ترى حاولت أن تخبر الطفل بأكل الشوكولا قبل أن تذوب لكي يستفيد منها ولكنه رفض ذلك
ثم ظننت انه لا يريد الأكل وربما اكتفى بما قد أكل منها، وعليه حاولت أن يستفيد منها طفل آخر جالس بجانبه –وبالصدفة كان أخاه- وقلت له إن كنت لا تريد الأكل والشوكولا بدأت بالذوبان إذاً أعطي القطعة لأخيك ، ومع ذلك رفض!! فالسؤال هنا: ما الذي دفع هذا الطفل لهذا التصرف؟
والجواب: فقط لإشباع غريزة التملك وليس لغرض الاستفادة منها أو إفادة الغير
وللتوضيح أكثر اسرد حادثة لأحد الأشخاص الأغنياء جداً وكان يمتلك سيارة روز- رايز ، ولكنه لقضاء حوائجه كان يستخدم سيارة أخرى يمتلكها وكانت من نوع رخيص الثمن. وسيارة الروز-رايز يتركها بكراج الفيلا مظللة بغطاء
فقلت له: هل تستخدم سيارة الروز-رايز معظم الأحيان؟ ففاجئني بالجواب وقال: نادر جدا. فقلت لماذا؟ فقال هل تراني جننت بأن استخدمها وأغامر بما سيحصل لأنها كلفتني مبلغ وقدره. فقلت إذا لماذا تحجز هذا المبلغ الكبير ولا تستفيد منه ببيعها واستثمار قيمتها بشيء يعود عليك وعلى عائلتك بالفائدة؟
!فقال لا، بل أحب أن احتفظ بها حتى ولو لم استخدمها
فالسؤال هنا يعيد نفسه ألا وهو: إن هذه الرجل يريد إشباع غريزة التملك لديه وليس للاستفادة أو لإفادة الغير
ويأتي هنا السؤال الأخير هو: ما الفرق بين هذه الرجل الذي تعدى الخمسين عاما وذلك الطفل الصغير الذي لم يتجاوز الثلاث أعوام؟
.الجواب: لا فرق ، بل عندما انظر لظل هذا الرجل على الأرض لا أرى إلا ظل طفل لم يتجاوز الثلاث سنوات فقط
“فكن معطاءاً وحتى ولو لم تمتلك شيء ولا تنسى حينئذ “أن تبسمك في وجه أخيك صدقة
( ©تيسير الفلاح- 201108081 )
قطعة الشوكولا
