Skip to content

Tayseer Alfalah Blog Page

ما هو الوصف الحقيقي للأرض بالقرآن؟

7 min read396 views

وصف الله الأرض وذكرها بآيات كثيرة تفوق الأربعمائة آية وهنا تم جمعها وترتيبها وكتابة تفسير الآيات الدالة على الوصف فقط متبنياً أسلوب التفسير المتبع في موضوع “آية وتفسير” ومن ثم تجميعها بجملة واحدة

الانعام: وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (116) وأبدأ بهذه الاية الكريمة التي تشير الى تحذير الله من أن تنبع أكثر من في الارض لانهم سيضلونك عن السبيل والطريق المؤدية الى الله وذلك لأنهم يتبعون الظن وإن هم إلا يخرصون أي يكذبون وهذا ما يتبعه معظم الباحثين بعلم الفلك الحديث كونهم يعتمدون على فرضيات في معظم الأحيان والتي لا ترقى للنظريات العلمية ويبنون فرضياتهم بِالظَّنِّ وَالتَّخْمِينِ والحَدَسَ والتي تؤدي الى الالحاد وانكار وجود الخالق وبالتالي الضلال عن الطريق المؤدية الى الله، وكذلك فأن الله الخالق لكل شيء قد وصف ما خلق بكتابه كما خلقه هو وليس كما يحسه أو يراه المخلوق من وجهة نظر المخلوق، وهنا يقع الكثير بالمغالطة بوصف السموات والارض من وجهة نظرهم وأحساسهم المحدود والقاصر عن ادراك كل شيء،ومثالاً على ذلك عندما نصنع بيتاُ للنحل ونصف هذا البيت فنقول انه صندوق وبه الواح ولا نصفه من منظور ماتراه النحل وأكتقى بهذا القدر وأبدأ بآيات وصف الارض بالقرآن الكريم

 

الحجر: وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وألقينا فيها رواسي… (19) الرعد: وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ (3) ، سورة ق: والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي…(7) أي: جعلها متسعة ممتدة في الطول والعرض، أطالها وبسطها ومد الشيئ بَسَطَهُ وطوَّله في خطٍّ مستقيم، ولماذا ذكر الله الرواسي بعد المد؟ سنتطرق لها بتفسير الرواسي 

سورة الشمس: والارض وما طحاها (6) وطحاها : وطحوها قيل من الطحو: وهو الدحو والبسط، أي بسطها؛ طحا اللهُ الأرضَ : مدَّها وبسطها ووسعها, وطَحا إِذَا مَدَّ الشيءَ، والطَّاحِي: المُمْتَدُّ

واما بسورة النازعات:وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30)  فكل التفاسير ومعاجم اللغة المعروفة  تذكر معنى { دَحَاهَا }: أي بسطها ومدها وَدَحْيها أن أخرج منها الماء والمرعى، وما تم ذكره في المعاجم المعاصرة لمعني دحَى اللهُ الأرضَ دَحَاها:( بسَطَها ومدَّها ووسَّعَها “على هيئة بيضة للسُّكنى كما ورد لأبْن السّكيت” )،  ولكن ما تم ذكره عن ابْن السّكيت في ذكر{ دَحَاهَا } والذي حُرف عن موضعه في معاجم اللغة الحديثة ونُقل بشكل خاطئ ومفضوح تماشيا مع علم الفلك الحديث وكأن العلم الحديث مُنزل من عند الله واحاشا ان يكون كذلك لان كلام الله هو المنزل من عنده،  فقال ابْن السّكيت تَدْحُوالنَّعامُ برجْلها الموضِعُ الَّذِي تَبِيض فِيهِ لِأَنَّهَا دَحَوْ من دَحَوْت وهو الأُدْحِيُّ، ودَحَيْت الشَّيْء دَحْياً ودَحَوته أي بسَطْته ثمَّ تَبِيض فِيهِ وَلَيْسَ للنَّعامة عُشِّ بل هُوَ الأُدْحِيُّ والأُدْحِيَّة 

الغاشية: وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (20): سطَح الشَّيءَ بسَطه وسوّاه ومدّه وسطَح البيتَ : سوَّى سَطْحه بَسَطَهُ وسَوّاه

الذاريات: وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ (48): أي بساطاً و وِطاءًا للاستقرارِ عليها وما يُبسط ويكون صالحًا للنَّوم أو للتَّمدُّد والتَّقلُّب عليه أي بسطها وفرشها ومدها فنعم الماهدون وهو اسم جمع لفعل مهَد أي بَسَطَ ووطّأ وجعل أعدّ وهيَّأ الارض، البقرة: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً (22): وَالْأَرْضَ جعلها فراشا والسماء بناءا، ولهذا بدأ الله خلق الارض بيومين أولا لأنها بمثابة الاساس للبناء ومن ثم خلق السماء بيومين لانها البناء لهذا الاساس ثم قدر بها أقواتها وبارك فيها ودحاها بأخراج ماؤها ومرعاها بيومين، ومثالاً على ذلك عند البناء علي قطعة أرض يتم تمهيدها وبسطها وتسويتها وتمهيدها أولاً قبل البناء عليها (واخذ المنسوب والرفع المساحي الهندسي بوقتنا الحاضر) ومن ثم يتم البناء عليها

نوح: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (19)  البِسَاط : كل ما يُبْسَط  وهو كالفُرُش يُطرح ويبسط على الأرض أي فِـراشا مبسوطا للاستقـرار عليها

الزخرف: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (10) لنبأ: ألم نجعل الأرض مهادا (6)، طه: الذي جعل لكم الأرض مهدا وسلك لكم فيها سبلا…(53)، أي أعدّه وهيَّأه، بسطها ومهّدها للعيش كالفِرَاشَ بَسَطَهُ ووطّأه وجعله ليِّنًا يسهُل القعودُ والنّومُ عليه
الملك: هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها ..(15) :- : الطَّريقُ الْمُمَهَّدَةُ ، سَهْلَةُ الاِجْتِيازِ سهل ، مُمهَّد ، معبَّدٌ يسهل السَّيرُ في أنحائه

 النمل: أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ (61)،أي مستقرّ ثابت لا تتحرك مستقرّا تعيشون فيها، غافر: اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً…(64)،  أي المستقر المنخفض وما « قر » فيه أي حصل فيه السكون أو السكن لا تتحرك ولهذا قال الله بعدها مباشرة والسماء بناءً. البقرة: وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36) أي مسكن ومكان الإقامة والاستقرار. وتأكيداً على ثبات الارض يذكر الله بسورة الملك: أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16)، مارَ الشَّيءُ / مار الرَّجلُ تحرّك وتدافع في اضطراب ذهابًا وجيئة ونستنتج من هذه الاية الكريمة بأن الارض لا تمور ولا تتحرك وتؤكد هذا الايات الكريمة: الانبياء:  وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ... (31)، النحل: وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ...(15)، لقمان: …وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ...(10)، أي أن الله ألقي على الارض الرواسي لكي لا تتحرك الارض أو تضطرب لان ماد الشَّيءُ تحرَّك واضطرب أي أن الارض لا تتحرك ولا تضطرب

وقوله: سورة الرعد :  وَفِي الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ .. (4) أي: أراضٍ تجاور بعضها بعضا. الطلاق: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ…(12) أي سبعا من الأراضي أيضا، وأجمع المفسرون بأن الله قد خلق سبع أراضي. االمرسلات: ألم نجعل الأرض كفاتا (25) ، قيل: كفاتا هي جمع كافت (كصيام وصائم) أو جمع كفِتْ: وهو الوعاء ما يُجْمَعُ فيه الشّيءُ ويُحْفظ أي يكفت ويضم ويجمع الاحياء والاموات بها وعادتاً ما يكون الوعاء دائري الشكل، وقد ذُكرة بصيغ الجمع “كفاتا” على الأرض مع إفراد الأرض باعتبار أقطارها بالآية ( ..أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ.. ). الرحمن: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33): أي لا تنفذوا من أقْطار الدُّنْيا أو جهاتها الأربع الا بسلطان، وقُطْر الوعاء ذو الشكل الدَّائري على سيبل المثال هو الخطّ المستقيم الذي يَقْسمها ومُحيطها إلى قسمين متساويين مارًّا بمرْكزِها  

الرعد: …نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا…(41)، والاطراف هي مُنتهَى كلِّ شيء :- أطرافه أوله وآخره، وهذا يعنى يوجد اطراف ونهايات وحدود للارض، وانها تنقص وتقل من أطرافها، فالسؤال هنا أين أطراف الكرة؟ وحتى ولو كانت بشكل بيضاوي فأين أطراف البيضة؟ والطرف باللغة هو نهاية الشيء 

الرحمن: وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (10)،  الأنام جميع ما على الأرض من الخلق ويشمل يأجوج ومأجوج والجنّ ولكن غلبت في الدلالة على البشر

وصف الأرض بجملة واحدة: أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْهُمَ الله وتم خلق ألْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ثم خَلَقَ السَّمَاوَاتِ في يومين، ثم قَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فخَلَقَ وسخر َلنا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَبَارَكَ فِيهَا فِي يومين، ووضعها للأنام لجميع ما على الأرض من الخلق ويشمل الجنّ والمخلوقات جميعا.  وقد مَدَّ االله ألأرْضَ بشكل مستقيم وجعلها متسعة ممتدة في الطول والعرض وطحاها أي بسطها ومدَّها ووسعها، وسطحها الله وبسطها وسوّاها ومدّها وجَعَلَها لنا فِرَاشًا مُمهداً مُسطحاً وبساطاً للاستقرارِ عليها صالحًا للنَّوم وللتَّمدُّد والتَّقلُّب عليه مبسوطاً ومًمهداً أعده وهُيَّأه الله لنا وجَعَلَها لنا مَهْدًا وذَلُولًا ْمُمَهَّدَةُ وسَهْلَةُ الاِجْتِيازِ كالطريق المُمهَّد والمعبَّدٌ المنبسط يسهل السَّيرُ في أنحائه. ومَدَدْها وبسطها وجَعَلَها لنا كِبسَاطًا يُبْسَط كالفُرُش يُطرح ويبسط وهيئها كأساس للبناء عليها والسماء بناءا ولهذا بدأ الله خلق الأرض في يومين أولا لأنها بمثابة الاساس للبناء ومن ثم خلق السماء في يومين لانها البناء لهذا الأساس ثم قدر بها أقواتها وبارك فيها  وبسطها وهيئها ودَحَاهَا بإخراج ماءها ومرعاها في يومين. وجَعَلَها الله لنا قَرَارًا مستقرّ ثابت لا يتحرك مستقرّا للعيش بسكون كمستقر ومسكن ومكان للإقامة والاستقرار، ولكي يمنع الله الأرض من أن تمور وتميد وتتحرك وتضطرب بنا  فقد َجَعَلْ الله وألقى فيها رَوَاسِيَ لتثبيتها من أن تتحرك ولتكون قراراً ثابناً ومستقراً للإقامة والاستقرار عليها. وقد جعل الله الأرض كفاتا أي وعاء ُيكفت ويُجمع ويُحْفظ  فيه ألاحياء وألاموات وكلمة كفاتاً بصيغة الجمع باعتبار أن الأرض قد جعلها الله قطع متجاورات سبع أراضِ تجاور بعضها بعضا وهي سبع اراضي ولها أقطار أي قطر لكل أرض كقطر الوعاء الدائري وهذا تأكيداً لكون الكعبة هي بمركز السموات والأرض وفوقها البيت المعمور حسب حديث الرسول بأن الكعبة بمركز أرضنا وهي في الارض الاولى، وان هذا الوعاء له أطراف وحدود تتناقص وتقل مع الزمن، والأرض هي ذات صدع وتشقق وحدوث زلازل

ملاحظة: جزء من وصف الأرض وصف البحار والأنهار والجبال والرواسي والليل والنهار ولكن سيتم تفسيرهم كل على حدى وبعد ذلك تتضح الصورة الكاملة للأرض

 

 

Share

Leave a comment