Skip to content

Tayseer Alfalah Blog Page

علم تفصيل الكتاب (ج1-ح5): ومضات عن علوم علم تفصيل الكتاب

10 min read1 views

– الجزء الأول – الحلقة الخامسة

مقدمة بومضات عن علوم علم تفصيل الكتاب!”

فبهذه المقدمة لعلوم علم تفصيل الكتاب نبين بومضات! وليست بتفصيل أو تفسير أو حتى بشرح، ولكن ملخص تمهيدي لتفعيل عظمة بيان القرآن العظيم..

 فأبدأ بعلم التفكر للآيات! وهو العلم الأول لعلم تفصيل الكتاب انتقالاً إلى علم الترتيل ومن ثم إلى علم التدبر! لأن كل من علم التفكر وعلم الترتيل وعلم التدبر هم من العلوم الأساسية لعلم تفصيل الكتاب!

وثانياً العلوم المساندة:  وهي ثلاثة علوم أيضاً: علم رسم وصرف وقراءة لسان القرآن العظيم! التي علينا كشفها وليس صناعتها أو اختراعها! ولم أُشبعها بحثاً، وهي بحاجة لإكمالها إلى أولي الألباب من المؤمنين من كل فرقة كما أشرت سابقاً فلا تستعجلون!

وثالثا العلوم المستأنس بها: وذلك للعقل وليس للبيان! وهي ثلاثة علوم أيضاً: علوم التراث والحديث ولسان العرب ذي العوج غير المبين لما يسمى باللغة العربية الآن! وبحاجة هنا أيضاً إلى أولي الألباب كما أشرت سابقاً فلا تستعجلون!

 فأبدأ بالتنويه إلى أن التدبر سيكون على مستوى الرسم والفرش لكلمات القرآن العظيم! وكذلك علينا التمييز بين تنقيط الإعجام وتنقيط الإعراب والتي بينتها في الحلقة السابقة!

وللتذكير هنا فتنقيط الإعجام هو لتمييز الأحرف مثل (ب، ت، ث) والتي توجد في كثير من مخطوطات القرآن التي يجب بحثها للتأكد منها مع أولي الألباب! وتنقيط الإعراب وهو  لتشكيل الأحرف مثل الفتح والضم والكسر والألف الخنجرية وإلى آخره  من التشكيل والتي تمت إضافتها لاحقاً كونها جزءاً من علم التدبر الذي سأبينه في الجزء الثالث! فلا تستعجلون

فكلٌّ من هذه العلوم يؤدي إلى بيان مثاني كلمات القرآن العظيم. لكن التدبر يحتاج إلى بيان وشرح منهجي مع التأكد من تحرير وتدقيق مثاني كلمات القرآن العظيم،

وهذا التدقيق يتم أيضاً على مراحل ومستويات ولكن كأي علم آخر يتم تفعيله بالتطبيق العملي! وهذا ما سنأتي إليه بالجزء الثالث فلا تستعجلون!

فتكون بداية رحلة التدبر بقراءة ما تيسر من القرآن العظيم  فحضرني المزمل – الآية 20۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ ۙ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

فتساءلت كيف نقرأ ما تيسر من القرآن العظيم فحضرني   الأعراف – الآية 204وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ، نعم، إذن بالاستماع والإنصات لما نقرأ ولكن دون الإشراك معه أثناء القراءة أي عمل آخر مهما كان! أي بمعنى آخر التفرغ التام والإخلاص التام ليكون ذهننا صافياً وعقلنا وأنفسنا حاضرة ١٠٠% بالتركيز فقط على القراءة! فلا تستعجلون

فحضرني هنا ما نشاهد ونرى هذه الأيام من قراءة القرآن العظيم بالمحلات والبيوت ونحن لاهون ولاعبون ومنشغلون وحتى نائمون! وكأن الله يقول بهذه الآية 204 الأعراف: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ (فبيعوا واشتروا وسوقوا والعبوا وكلوا واشربوا واعملوا وتحدثوا وناموا) لعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ! فحاشا لله والعياذ بالله ونستغفر الله العظيم ونتوب إليه!

وبتصرفنا هذا وكأننا أيضاً والعياذ بالله نكفر ونكذب بهذه الآية بلسان حالنا! ولكن ننافق بالإيمان بها بلسان مقالنا!

 وليس هذا فحسب بل نريد أن نعبد الله كما نشاء! وليس كما أمرنا! فنستغفر الله العظيم ونتوب إليه!

ولكن أيضاً فإن المصيبة العظمى أننا نريد أن نُجزى على ذلك بالحسنات! بل والأدهى والأمر نحسب أننا مهتدون!! فعجز لساني وقلبي وعقلي عن وصف حالنا هذا الذي نحن فيه، من الافتراء على الله والاستهزاء بالله وآياته والجهل المركب والضلال البعيد! فنستغفر الله العظيم ونتوب إليه!

فحضرني التوبة – الآية 65وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ! فنستغفر الله العظيم ونتوب إليه!

فتساءلت مستنكراً: فمَالِ هَٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا! بل: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ، وانتبهوا هنا فإن: استمعوا جاءت هنا على وزن افتعلوا (سمع: فعل، افتعل: استمع، افتعلوا: استمعوا) فأقول والله لو علمنا فقط لماذا جاءت على وزن افتعلوا لهدتنا هذه الآية. ولكن تساءلت أين نحن منها وقلوبنا لاهية بأمور أخرى!

 فتساءلت أيضاً عن الكلمة التي تليها وهي: وأنصتوا وهي على وزن وأفعلوا فأين نحن من تدبرها أيضاً! وتساءلت أيضاً لماذا جاءت بعدها! نعم بل: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ، وسنأتي لها تفكراً وتدبراً بكل كلمة وحرف فلا تستعجلون!

ثم نبدأ بالقراءة لما تيسر من القرآن العظيم ولكن بالتفكر بالآيات وذلك بتفعيل علم التفكر بآيات الله! وذلك بالوقوف للتفكر بكل كلمة وحرف! دون أن نأتي بأي تفسير من عند أنفسنا أو من الكيس أو الجعبة كما أشرت سابقاً مراراً وتكراراً ولكن فقط عصف ذهني بطرح التساؤلات!  فحضرني الإسراء –  106 وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا!

فتساءلت عن وقرآناً فرقناه! وعن: لتقرأه على الناس على مكث! فحضرني ما جاء بسورة القيامة: لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)!

فتساءلت: فإذا قرأناه! والتي أصلها أو ما يسمى جذرها يكون إما قرأ أو قرن! فتساءلت أيضاً: هل فرقناه وإذا قرأناه يأتي بيانه! وهذا يقودنا إلى علم الترتيل! فرتل هي أصلها أو ما يسمى جذرها (وكمثال هنا قولنا: أقبل الجيش أرتالاً! أي اقبل بمجموعات متجانسة ومتتالية أرتالاً)

فبعلم الترتيل نبدأ بجمع كل الآيات التي وردت بها الكلمة التي نود تدبرها مع جميع تصاريفها ابتداءً من جذرها أو ما يسمى بلسان القرآن أصلها! مروراً بكل الآيات التي وردت بها تصاريف الكلمة! فلا تستعجلون!

ومن ثم البدء بالتفكر من جديد بكل تصاريف الكلمة التي جاءت بهذه الآيات لعقل (مجال وفلك) معنى ودلالة الكلمة  التي نريد تدبرها وليس لبيان معناها أو دلالتها! لأن بيانها يأتي من التدبر بها على مكث من داخل القرآن العظيم كما أشرت سابقاً، فلا تستعجلون!

فحضرني النمل – الآية 92وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ، والمزمل –  يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا (4) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5) وسنأتي لتدبر هذه الآيات وقولاً ثقيلاً فلا تستعجلون،

ونستمر في التنقل بين علم الترتيل وعلم التفكر لجميع الآيات التي جاءت بها الكلمة وتصاريفها.. انتبهوا وكذلك مع ما لزم من سياقها من السابق واللاحق من الآيات والذي سنأتي له لاحقاً! فلا تستعجلون 

إذن فعلم التفكر ما هو إلا عصف ذهني تفكراً بكل تصاريف الكلمة فقط ويمنع الإجابة على أي تساؤل على الإطلاق!! ومن ثم نرتل كل الآيات التي وردت بها كل تصاريف الكلمة! وكمثال على علم الترتيل لكلمة (كتاب) فهو الإتيان بالآيات مع ما لزم من السياق لكلمة (كتاب) وكذلك الإتيان بكل الآيات التي ذكرت بها كل التصاريف لأصل الكلمة أو ما يسمى بجذر الكلمة (كتب)!

 ولكن ولإحكام التفكر والترتيل! يجب التأكد من مراعاة أحكام إدارة الأولويات في الترتيل! وهذا يؤدي إلى إحكام التفكر بالآيات! والذي يؤول إلى التدبر! لعلم تفصيل الكتاب من القرآن العظيم! لأن الوصول إلى المعنى المراد لكلمات القرآن العظيم يأتي من التدبر من داخل القرآن العظيم لكتاب الله كما أشرت مراراً وتكراراً فلا تستعجلون!

فترتيل الآيات والتفكر بها يكون على عدة مستويات يبدأ بمستوى الحرف كحروف العطف مثلاً والتي قد تتكون من حرف واحد كحرف “الواو”! وتصل إلى ثلاثة حروف لحروف الجر! كحرف “إلى” مثلاً.

أما المستوى الثاني فيكون على مستوى الكلمة لأصل الكلمة والذي يطلق عليه “جذرها” مع تصاريفها من زيادة حروف وضمائر. ومن ثم على مستوى الآية. ومن ثم على مستوى الموضوع (الذي يسمى بلسان القرآن بـ: على مستوى “الكتاب”، تذكيراً بسورة البينة – الآيتان 2-3: رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً، فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ: فمثلاً لكتاب الصيام: كتب عليكم الصيام، وكتاب القتال كتب عليكم القتال… وهكذا)،

وأخيراً على مستوى القرآن كله. وللعلم هنا فإنني سأقوم في هذا الجزء بتقديم تمهيد بومضات عن كل مستوى. ولكن لا أستطيع بالطبع إكمال كل الآيات أو الحروف أو الكلمات والتي كما ذكرنا سابقاً تبلغ 77،437 كلمة!  ولكن سنرتل ونتفكر ببعض الآيات وبعدها سنبدأ بالجزء الثاني كما أشرت في الحلقة السابقة! ولاحقا سيتم الرجوع لهذا الجزء وتخصيص حلقات منفردة لكل آية وكلمة من القرآن العظيم! فلا تستعجلون!

والآن لإلقاء الضوء أكثر لبيان الفرق بين التفكر والتدبر!! فالتفكر ليس هو التدبر ولكن التفكر قد يؤدي إلى التدبر!  والتفكر ليس هو التأويل! أو اتباع الظن! أو الشك! أو الهوى! أو الخيال!! ولكن التفكر كما أشرت هو طرح الأسئلة ومعرفة كل حرف وصرف وكلمة لماذا أتت نفسها وليست غيرها؟ ولماذا بموقعها وليست قبل أو بعد!! ولماذا أتت بتصريفها وليست بتصريفٍ مختلف وهكذا! فلا تستعجلون

فبالتفكر يجب علينا الوقوف عند كل كلمة وحرف بالآيات وطرح أسئلة لماذا وكيف وأين! لماذا مثلاً بهذه الكلمة وليست بأخرى شبيهة، وكيف وأين وردت! ولماذا بهذا الصرف وهكذا… فلا تستعجلون

ومن ثم البدء بترتيل الآيات مع ما لزم من السياق للكلمة المراد التفكر بها ولكن بعدم الإجابة على أي سؤال من الكيس أو الجعبة ولكن بترتيل الآيات التي ذكرت بها هذه الكلمات وهكذا للتفكر فقط ثم فقط كعصف ذهني من التساؤلات لأن الإجابة عليها تأتي من التدبر من القرآن كما أكدت مراراً وتكراراً.. وسنأتي إليه بالجزء الثالث فلا تستعجلون!

ومن ثم نبدأ بالانتقال إلى علم التدبر الذي يحتاج إلى الانتباه والتركيز والتحليل وعدم حتى تحريك اللسان بأي حرف من الكيس أو الجعبة لنعجل به! بل اتباع قرآنه للب معناها ودلالتها من كلمات القرآن العظيم ثم يأتي لنا بيانه من القرآن!

 فيكون التدبر على عدة مستويات أيضاً يبدأ على مستوى الحرف وينتهي على مستوى القرآن كله. وسنأتي له بالجزء الثالث، ولكن كما أشرت بدون أي زيادة أو نقص من الكيس أو الجعبة لا ولا حتى بكلمه  لا ولا حتى بحرف لا ولا حتى بصرف مع إقامة وزنه بالقسط دون نقص أو خسر أو طغي في الميزان فلا تستعجلون!

ولذكري هنا ولا حتى بحرف! فحضرني المقولة المشهورة عند الكثير من علماء الفرق والطوائف وهي: إن الحكم على الشيء فرع عن تصوره؛ فأقول أولاً: عجبت أشد العجب لماذا استخدموا الحرف “عن” تصوره! وليس “من” تصوره! ولماذا لم يقفوا ويتفكروا ويدبروا هذا القول!!

فحضرني المؤمنون:  ٦٨{  أَفَلَم يَدَّبَّرُوا القَولَ أَم جاءَهُم ما لَم يَأتِ آباءَهُمُ الأَوَّلينَ } فتساءلت أولاً لماذا يدّبّروا وليس يتدبروا! وسنأتي لها فلا تستعجلون!

وثانياً لو دبرنا القول على مكث! لعلمنا أن تصور الشيء يعتمد على قوة! وقدرة! وإمكانيات آلة تصوره! وأن آلة تصوره هنا هي الحواس والعقل! وأن قوة وقدرة الحواس والعقل تختلف من شخص إلى آخر!

إذن فكان الأجدر القول: بأن الحكم على الشيء هو: فرع من تصوره! وليس فرع عن تصوره!

وثالثا لأن الحكم كان بسبب الاحتكام إلى لسان العرب الحشوي ذي العوج وغير المبين الذي لا يميز ولا يكاد يُبين! والذي فصّلوا وأصّلوا وقعّدوا له! وأتوا بشهادات علمية لمن درسه وتعلمه! فنقر به وهذا مبلغهم من العلم! ولكن بعيداً عن لسان القرآن العظيم المحكم المبين وغير ذي العوج!

فحضرني هنا المصادفة العجيبة والغريبة في التاريخ والتي سُطرت بالدماء عند الاختلاف في الحكم على حرف ” عن” و “من”! والذي أدى إلى الانشقاق العظيم للكنيسة الغربية عن الكنيسة الشرقية. لما يُعرف الآن باسم الكنيسة الرومانية الكاثوليكية والكنيسة الشرقية الأرثوذكسية!

فكانت الكنيسة الشرقية يعتقدون أن الله والمسيح انبثقا من طبيعة واحدة! أما الكنيسة الرومانية فكانوا يعتقدون أن الله والمسيح انبثقا عن طبيعة واحدة!

فأولاً سبحان الله لما في البحث عن الحق بحق من الكشف والهدى! ولكن اختلافهم هذا بالطبع أدى إلى الوقوع في الشرك في كلا الحالتين أكان من أو عن طبيعة واحدة! 

وثانياً نقول سبحان الله عما يصفون! وثالثا فنحن لا نقف عند الحرف المكون من حروف فحسب! ولكن نتدبر ونقف ونعتكف عند الحرف الواحد! فحضرني ما جاء بسورة الشورى- 11فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا ۖ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِ  شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ!

 نعم فلا نقول أن الله ” لَيْسَ مِثْلِهِ شَيْءٌ ” بل: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ! وشتان بينهما!! فلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ = انتبهوا  أي إذا تمكنا من أن نأتي بشيء يشبه الشيء الذي مثل الله، فإن هذا الشيء الذي أتينا به ليس كالشيء الذي مثل الله ولكن ليس كالله حاشاه جل في علاه!!!

أي أن المقارنة هنا في الشيئية  بين: الشيء الذي أتينا به شبيه بالشيء الشبيه بالله وليس بالله! حاشاه جل في علاه!

ولكن لو كانت الآية: لَيْسَ مِثْلِهِ شَيْءٌ! هنا تصبح المقارنة بين الله وشيء شبيه بالله! وكأن الله شيء ولكن ليس مثله شيء! وحاشاه جل في علاه وننزه عن ذلك وللأسف هذا ما قالوه بأن الكاف في كمثله زائدة كما بيناها سابقاً فسبحان الله عما يصفون!

ولأننا إذا وافقنا هذا القول فكأننا نحرف القرآن ونفتري على الله الكذب. فحضرني الأنعام 102 ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ.

وختاما فعلمي التفكر والترتيل يهدفان إلى التفكر بالقرآن فقط! وليس لتأويله! أو لتفسيره! بالتفسير المتعارف عليه على الإطلاق! ولكن بعلم التدبر يأتينا بالبيان وتفصيل الكتاب لما “يعرف بتفسير القرآن ولكن المشروط كما أشرت” فلا تستعجلون! ولا تنسوا أبداً آخر آية بسورة البقرة: لا يكلف الله نفساً إلا وسعها… وأتركها لأناس بآيات ربهم يوقنون! وبالقران العظيم يتدبرون ولا يهجرون!

Share