– الجزء الثالث “علم تدبر مَثَانِي الْقُرْآَنَ الْعَظِيمَ” – الحلقة الخامسة عشر
فتح مثاني [الكلمتين الطيبتين نسخ ونسي] (للمثنى الأول)
فقبل البدء أذكّر بضرورة الاطلاع على ما تم شرحه بالحلقات السابقة بتسلسل وذلك وكما بينت أيضاً في المقدمة والتمهيد وأذكّر أيضاً بما أشرت له من آيات بهذا الجزء وأولها: وَلَقَدْ آَتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآَنَ الْعَظِيمَ! وكلمة طيبة كشجرة طيبة! و “قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ!
متسائلاً ومقراً وموقناً بالكلمة الطيبة كشجرة طيبة! شجرة طيبة تبدأ من المثنى الأول والثاني إلى سبعٍ من المثاني!
فتكون البداية: بكلمة طيبة واحدة من القرآن العظيم! تفكراً وتدبراً بها لاكتشاف وفتح مثانيها! تذكيراً ب: “قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ”! و: “أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى”!
وسنبدأ الآن بفتح المثنى الأول للكلمتين الطيبتين: نسخ! ونسي! لأصل الكلمة أو ما يسمى جذرها! فنبدأ بها تفكراً وتدبراً وترتيلاً لكل الآيات التي وردت بها بالقرآن العظيم مع تصاريفها! لكشف وفتح مثناها من الآيات! فلا تستعجلون
ولكن أذكّر باستحضار مثاني الكلمة الطيبة تقى! لأننا سنفتح مثانيها إن وردت بالآيات التي سترد بها كلمة نسخ أو نسي أيضاً، كمثال على فتح أكثر من كلمة في الآية في آن واحد!
وللعلم أيضاً فإننا في هذه الحلقة سنتناول مثالاً لكلمتين وردتا في نفس الآية لفتح مثناهما الأول وهما: نسخ ونسي! والتي وردتا في البقرة: 106! {ما نَنسَخ مِن آيَةٍ أَو نُنسِها نَأتِ بِخَيرٍ مِنها أَو مِثلِها أَلَم تَعلَم أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ }!
فما توصلت إليه في مسيرة التفكر والتدبر والبحث عن كشف مثنى كلمة “نسخ” في القرآن العظيم!
فكان في سورة
الجاثية: ٢٩! ولكن كما بينت مراراً وتكراراً فإنه بحاجة إلى التأكد والتدقيق النهائي مع أولي الألباب! ولكن أحسبها هي مثناها وسأتلو – الآية 29 الآن: {هذا كِتابُنا يَنطِقُ عَلَيكُم بِالحَقِّ إِنّا كُنّا نَستَنسِخُ ما كُنتُم تَعمَلونَ}!
فمثنى كلمة “نسخ”: نطق ب الحق
وتصاريفها: ينسخ: ينطق ب الحق! و انسخ: أنطق ب الحق و استنسخ: استنطق ب الحق!
وأما ما توصلت إليه في مسيرة التفكر والتدبر والبحث عن كشف مثنى كلمة “نسي” في القرآن العظيم!
فكان في سورة
الكهف: ٥٧! ولكن كما بينت مراراً وتكراراً فإنه بحاجة إلى التأكد والتدقيق النهائي مع أولي الألباب! ولكن أحسبها هي مثناها وسأتلو – الآية 57 الآن: {وَمَن أَظلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعرَضَ عَنها وَنَسِيَ ما قَدَّمَت يَداهُ إِنّا جَعَلنا عَلى قُلوبِهِم أَكِنَّةً أَن يَفقَهوهُ وَفي آذانِهِم وَقرًا وَإِن تَدعُهُم إِلَى الهُدى فَلَن يَهتَدوا إِذًا أَبَدًا}
فمثنى كلمة “نسي”: كنّ أن يفقه
وتصاريفها: ينسى: يكنّ أن يفقه! و أنسى: أكنّ أن يفقه و استنسى: استكنّ أن يفقه! و نسيا: كانا أن يفقه!
ولكن سأبدأ أولاً باستبدال الكلمة نسخ و نسى “بمثناهما في البقرة: 106! ومن ثم في الجاثية: ٢٩! و من ثم في الكهف: ٥٧! – ولكن مع الوفاء بالميزان بالقسط دون نقص أو خسر أو طغي بالميزان!
وأؤكد وأذكّر هنا أيضاً بأن التشابه يمكن أن يستمر للمثنى الثاني أو الثالث لبعض الكلمات فعليكم بالتريث والصبر وعدم العجلة بالسؤال وطرح الأسئلة والتعجب! حتى نفتح مثاني الكلمات المتشابهة المثاني! تذكيراً بالزمر 23: الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني!
وأكرر فالصبر الصبر، والتريث على مكث، وعدم العجلة؛ لأن علم تفصيل الكتاب علم دقيق ومترابط ولا يتضح ويبين إلا باكتماله!
وسنقوم الآن بالتدقيق سوياً لباقي الآيات التي وردت بها كلمة نسخ وكلمة نسي أو أي من تصاريفهما! ومن ثم إعادة قراءة الآية للتأكد من صحة المثنى الذي تم التوصل له أولاً وكذلك استواء المعنى في الآية! ولكن ولعدم الإطالة سنقوم بترتيل العديد من الآيات ولكن ليس كل الآيات! وسنبدأ الآن…
لمشاهدة الحلقة كاملة – الرجاء الذهاب إلى قناتي على اليوتيوب – سلسلة علم تفصيل الكتاب –
▶ شاهد حلقات سلسلة «علم تفصيل الكتاب» على قناة يوتيوب.
