انتقل إلى المحتوى

مدوّنة تيسير الفلاح

علم تفصيل الكتاب (ج2-ح10): سبعاً من المثاني

14 دقيقة قراءة1 مشاهدة

– الجزء الثاني – الحلقة العاشرة

سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي””

نبدأ هذه الحلقة متسائلاً عن بيان دلالة سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي  وبالتحديد دلالة أو معنى كلمة “مثنى” بلسان العرب أو بما يسمى باللغة العربية بمفهومنا الحالي (وليس بالطبع بلسان القرآن العظيم) والتي سنأتي لها لاحقاً بالجزء الثالث فلا تستعجلون!

فتساءلت ما هي دلالتها عند فتح معاجم اللغة! فنجد أن معنى ثنى باللغة العربية هو: ثَنَى الشيءَ ثَنْياً أي ردَّ بعضه على بعض! والثِّنْي إثْناء الشيء! ونقول إِذا صار له ثانياً! وثَنَّيْته تَثْنِية! أَي جعلته اثنين! فجاؤوا مَثْنى مَثْنى أَي اثنين اثنين وهذا اختصارٌ لما قيل لعدم الإطالة هنا!

فتساءلت  أيضاً ما هي دلالة كلمة “مثنى ومثاني”  بالتراث! لما يسمى بالمعنى الاصطلاحي أو التأويلي للمثاني؟ فقيل أنها سُوَر أَوَّلها البقرة وآخرها التوبة، وقيل أَن المثاني ست وعشرون سورة ومنها: سورة النمل والنور وسبأ وص ومحمد.. وقيل مثاني لاقتران آية الرحمة بآية العذاب!

وكذلك قيل سمي القرآن مَثاني لأَن الأَنْباء والقِصَصَ ثُنِّيَتْ فيه! وقيل جميع القرآن مَثانيَ أَيضاً! فقد سَمَّى اللهُ عز وجل القرآن كله مثانيَ لما جاء بسورة الزمر – الآية 23اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ…! وهذا أيضاً اختصارٌ لما قيل لعدم الإطالة هنا.

 ولكن للعلم وللتذكير عما جاء بالزمر 23 فإن ما جاء فيها لـ: كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ! وصفٌ لما أنزل الله وهو: أَحْسَنَ الْحَدِيثِ:  وليس القرآن! وللعلم بالشيء أيضاً فلا ترادف بتطابق تام بالقرآن العظيم وسنأتي لها لاحقاً تفكراً وتدبراً فلا تستعجلون

 فتساءلت  أيضاً ما هي دلالة كلمة “المثاني” بالأثر! فقيل: “مَنْ للمثاني بعدَ زَيْدِ بنِ ثابتِ”، ولكن ما يعلمه معظم عامة الناس عن كلمة “المثاني”! هو ما قيل بأنها سورة الفاتحة! فاتحة الكتاب! وقيل سميت كذلك لأنها سبع آيات!! وهذا ملخص عما قيل بالتراث عن تأويل سبعاً من المثاني.

فتساءلت متفكراً ومتعجباً عن التباين والاختلاف في تأويل ما قيل بالتراث والأثر عن المثاني! متفكراً عن معناها بلسان القرآن العظيم! فعكفت على تدبر القرآن باحثاً فيه عن المعنى المثنّى به لـ”سبعاً من المثاني!

 إيماناً ويقيناً أن ما جاء بالتراث والأثر كونه فيه اختلاف كثير فلا يمكن أن يوافق ما جاء من عِنْدِ اللَّهِ!  فحضرني النساء 82: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا. وسآتي لبيان سبعاً من المثاني لما توصلت إليه من القرآن العظيم عند البدء بالجزء الثالث فلا تستعجلون!  

      فتساءلت متفكراً هل تم ذكر كلمة “مثاني” في آيات أخرى بالقرآن العظيم!  فحضرني الحجر – الآية 87وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ، ثم تكررت في سورة الزمر – الآية 23اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مثَانِيَ…، وكذلك في آيات أخرى جاءت بكلمة مثنى وتصاريف أخرى لا مجال لذكرها جميعاً هنا لعدم الإطالة أيضاً ولكن سنأتي لها تفكراً وتدبراً مع كل تصاريفها في الجزء الأول والثالث فلا تستعجلون

فتساءلت متفكراً لماذا وكيف: وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ!  متسائلاً وباحثاً عن السبيل إلى الاهتداء إلى بيان هذه الآية! وآية 23 بالزمر لـ: كتاباً متشابه مثاني!   فحضرني البقرة – الآية 118وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ ۗ قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ!

فتساءلت مندهشاً ومقراً وموقناً نعم: قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ! إيماناً ويقيناً بالله وآياته! ومتسائلاً: لماذا جاءت قد بيّنّا الآيات! وليس مثلاً سنبين الآيات لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ!! متسائلاً ومندهشاً أيضاً! أهذا لعظم أجر ومكانة الموقنين! فلم تأتِ بصيغة المستقبل لا ولا حتى بصيغة المضارع! بل بصيغة الماضي: قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ!  فلا تستعجلون

 فتساءلت مقراً وموقناً! إله عظيم وقران عظيم! متسائلاً كيف نصبح من الموقنين! باحثاً عن كلمة الموقنين وعن أصلها أو ما يسمى جذرها! “يقن”! وتصاريفها  في القرآن العظيم! وهذا ما قادني لمفاتيح اليقين الثلاثة التي ذُكرت بالحلقات السابقة لمفاتيح علم تفصيل الكتاب،  فلا تستعجلون

فتساءلت متفكراً وباحثاً عن الموقنين بالقرآن العظيم!  فحضرني الأنعام 75: { وَكَذلِكَ نُري إِبراهيمَ مَلَكوتَ السَّماواتِ وَالأَرضِ وَلِيَكونَ مِنَ الموقِنينَ } فتساءلت متفكراً وباحثاً عما جاء عن سيدنا إبراهيم من الآيات المبينات

فحضرني البقرة – الآية 260 والتي كنت وما زلت أرددها كل حين! وما أعظمها وأبينها من آية بيّنة ومبيّنة! وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ!

فتساءلت مقراً وموقناً بأن هذه الآية ليست أساطير الأولين ولكن تذكيراً بالنور 34 بل: آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ! وَمَثَلًا مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ! وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ!!

فبدأت متسائلاً ومتفكراً ومتدبراً! عما جاء بالآية 260! من كلمات! وتساءلت لماذا أربعة من الطير! إيماناً ويقيناً بآيات الله! ومتسائلاً أيضاً هل تم ذكر كلمة “الطير” و”اليقين” في آيات أخرى بالقرآن العظيم!

 فحضرني النمل 20-22: وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (21) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ.

فتساءلت متفكراً ومتعجباً لماذا وكيف “وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ! فلماذا وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ! ولماذا بِنَبَإٍ! ولماذا يَقِينٍ! وتساءلت مجدداً لماذا مِنْ سَبَإٍ! متسائلاً هل “سبأ” هنا إشارة إلى سورة سبأ! متسائلاً أيضا وهل بسورة سبأ نَبَإٍ يَقِينٍ! وهل جاءت فيها آيات مبينات! وهل تم ذكر كلمة “مثنى” في سورة سبأ!! وللعلم فلنا  وقفة عظيمة في التفكر والتدبر بسورة النمل وسبأ لاحقاً عند الرجوع للجزء الأول وعند البدء بالجزء الثالث فلا تستعجلون حتى أُحدث لكم منها ذكراً! 

ولكن تساءلت أولاً متفكراً ومتدبراً باسم السورة “سبأ” وبدأت باحثاً عن دلالتها أو معناها أولاً بلسان العرب (ما يسمى باللغة العربية)  لعلي أعقلها أولاً! قائلاً ومردداً إيماناً ويقيناً بما قاله موسى عليه السلام: كلا إن معي ربي سيهدين!

فبدأت باحثاً بمعاجم اللغة لمعاني كلمة سبأ  فكان منها: أَسْبَأَ على الشيءِ! أي: خَبَتَ له قَلْبُه! وأَسْبَأَ لأَمر اللّه! أَخْبَتَ وأيقن له!!! وأما المَسْبَأ: فهو الطَّرِيقُ! وانْسَبَأَ الجِلْد: انْسَلَخَ! وانْسَبَأً جلْدُه إِذا تَقَشَّر، وإِنك لتريدُ سُبْأَةً! أَي تُرِيد سَفَراً بَعِيداً. وأما ما قيل في التراث والمعروف لدى معظم عامة الناس هو بأن سبأ: اسم بلدة كانت تَسْكُنها بِلْقِيسُ باليمن!

 وقيل أيضاً بأن سَبَأٌ اسم رجل ولدَ له عشرة بَنِينَ فسميت القَرْية باسم أَبِيهم! وقيل السَّبَئِيةُ من الغُلاةِ ويُنْسَبُون إِلى عبد اللّه بن سَبَإٍ! وتساءلت متعجباً لماذا ضَرَبَتِ العَرَبُ بِسبأ المَثَلَ في الفُرْقة! فقالوا تَفَرَّقُوا أَيْدِي أو أَيادِي سَبا!

فسأُلخّص ما فهمت لما قالوا عن كلمة “سبأ”: فهي المَسْبَأ والطَّرِيقُ!  الذي سفره سفرٌ بَعِيداً! وإذا أَسْبَأْتَ لله! خَبَتَ لله قَلْبُك! وإذا أَسْبَأْتَ لآيات اللّه وأَخْبَتَّ لها! وأيقنت بها! انْسَبَأَ قلبك وانْسَلَخَ ما عليه من ران! وتَقَشَّر جلْدُه القاسي ولان لسماع قول فاطرهِ بأنه هو الله الحق وما يعبدون ويدعون من دونه هو الباطل! ولا تستعجلون

فبدأت باحثاً ومتفكراً بسورة سبأ: متسائلاً عن الآيات أو الآية التي ذكرت بها كلمة “سبأ” فكانت بالآية 15، ولكن سأتلو معها اللاحق من الآيات للسياق وأبدأ بالآية 15: لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آَيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (15) فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ (16) ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ!

فتساءلت متفكراً بومضات بهذه الآيات والتي سيتم تخصيص حلقات لها تفكراً وتدبراً! ولا يتسع المجال هنا لعدم الإطالة، ولكن سنتفكر بومضات فقط!

 فتساءلت أولاً لماذا وكيف: لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آَيَةٌ!  متسائلاً لماذا في مَسْكَنِهِمْ! ولماذا آَيَةٌ! فما هذه الآية التي في مسكنهم! وما دلالة أصلها “سكن” بلسان القرآن العظيم! ولماذا جَنَّتَانِ! ولماذا وكيف عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ! ولماذا بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ! ولماذا  وَرَبٌّ غَفُورٌ!

وتساءلت أيضاً لماذا: فَأَعْرَضُوا! متسائلاً: وأعرضوا عن ماذا! ولماذا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ! ولماذا وكيف سَيْلَ الْعَرِمِ! متسائلاً: أكان لذلك أن فَرَّقَ مكانَهُم وتَبَدَّدُوا في البلاد! فرق شَتَّى! متسائلاً أفرقتهم طُرُقُهم التي سلكوها أيضاً في مذاهبَ وفرق وطوائف شَتَّى!!!

وتساءلت لماذا وكيف وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ! متسائلاً لماذا خَمْطٍ وَأَثْلٍ! واللتان لم تأتيا بالقرآن إلا هنا! لا ولا حتى أيٌّ من تصاريفهما! ولماذا وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ! ولماذا سدر والتي جاء ذكرها بالقرآن!

وتساءلت أيضاً لماذا: ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا! متسائلاً هل بإعراضهم كفروا! متسائلاً: أعرضوا عن ماذا! ولماذا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ! متسائلاً أولاً عن معنى “كفر”! اللغوي والاصطلاحي بلسان العرب! وليس بلسان القرآن العظيم والذي سنأتي له لاحقاً! فلا تستعجلون

فدلالة كفر بلساننا! لعلنا نعقل وليس لنتبين معناها: كَفَّرَ الشيءَ: غَطّاه وستره، وأما اصطلاحاً فهو: كَفَرَ الرَّجُلُ: لم يؤمن بوحدانيّة الله وما جاء به الأنبياء والرسل.

 فتساءلت أيضاً لماذا وكيف: فما الذي غطّوه وستروه ولم يؤمنوا به! والذي أُشير إليه بالآية (فَأَعْرَضُوا)!! ونتيجةً لذلك  استبدل الله جنَّتَيْهِمْ!  متسائلاً أفعندما أَعْرَضُوا فغَطّوا وستروا فكفروا! متسائلاً أيضاً! ألذلك جاء بعدها:  ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ!

ونكمل اللاحق من الآيات لسورة سبأ بالآية 18: وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آَمِنِينَ (19) فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ!

فتساءلت أولاً لماذا: عندما قالوا: باعد بين أسفارنا! جاء بعدها: وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ! فجاء أيضاً بعدها رد مباشر: فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ!!! متسائلاً ومستأنسا عما قيل عنهم بالأثر! ذلك بأنهم: تَبَدَّدوا في البلاد فرق شَتَّى! مُتَفَرِّقين ممَزَّقين كلَّ مُمَزَّقٍ! وأَخذت كلُّ طائفةٍ منهم طريقاً على حِدة!

فتساءلت أيضاً لماذا: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ! متسائلاً ومستحضرا دلالة كلمة سبأ بلسان العرب! فهل أريد به سُبْأَةً! أي أريد به سَفَراً بَعِيداً لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ!! متسائلاً عن الآيات التي تكرر فيها قوله تعالى: ِإنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ! وللعلم سنتفكر ونتدبر بها لاحقاً لعدم الإطالة هنا فلا تستعجلون حتى أُحدث لكم منها ذكراً!

فنكمل اللاحق من الآيات بسورة سبأ بالآية 20 : وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (21) وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآَخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ !

 فتساءلت متفكراً لماذا وكيف: وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ!! ولماذا وكيف فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ! فعكفت  متفكراً ومتدبراً! ومتسائلاً لماذا وكيف!: صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ!! فحضرني ص – الآية 82:قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ! إِلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخلَصينَ!! وسآتي لها تفكراً وتدبراً فلا تستعجلون

فتساءلت مقراً وموقناً بأن الأمثال بالقرآن ليست مجرد أمثال! وليست أساطير الأولين يا عباد الله! بل آيات مبينات! ومثلٌ من الذين خلوا من قبلكم وموعظة للمتقين! تذكيراً بالنور 34.

فعكفت متفكراً وباحثاً للاهتداء إلى الموعظة التي بها! وكذلك للاهتداء إلى الحكمة التي تشير إليها، لنعلم “أنها آيات مُبيّنات”! لما أنزل الله من علمه في الكتاب! وهذا هو الأهم! والذي سنوضحه لاحقاً فلا تستعجلون!!

فتساءلت مجدداً متفكراً لماذا “لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آَيَةٌ! ولماذا: ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ!! فحضرني الإسراء – الآية 89وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا! فتساءلت لماذا وكيف وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ! ولماذا وكيف فَأَبَىٰ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا!

 فحضرني الحشر – الآية 21لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۚ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ!! فتساءلت مقراً وموقناً نعم لعَلّنا نتَفَكَّرُ ولكن بماذا ولماذا نتفكر يا ربي!! فحضرني الفرقان – الآية 33وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا!!

فتساءلت مقراً وموقناً نعم: إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا! وللعلم كانت هذه إشارة إلى مفاتيح الكتاب المتشابه المثاني! وأنها آيات مبينات لعلم تفصيل الكتاب والتي أشرت لها بهذا الجزء بالحلقات السابقة! فتريثوا واستمعوا لما سبق ولا تستعجلون

فتساءلت عما بدأت به متسائلاً: هل تم ذكر كلمة “مثنى” في سورة سبأ!!!  فدهشت ولكن مقراً وموقناً! أتعجبون! فلا عجب من أمر ربي! لأن كلمة “مثنى” ذكرت بعد 25 آية من آخر آية تلوناها وهي(21):  أي جاءت في الآية 46 وهي: قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ!!  

فبدأت بالتفكر والتدبر بهذه الآية! وقلت إن كان المثنى في اللغة هو ما ثُنِّيَ مرة بعد مرة! فلماذا عطف الله تعالى “ولقد آتيناك سبعاً من المثاني” على “القرآن العظيم”! متفكراً لماذا أيضاً: “قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا”! فعكفت تفكراً وتدبراً لإيجاد العلاقة بين الآيتين!

ومتسائلا أيضاً عن علاقة المثاني بمعناها اللغوي لعلي أعقلها، لتبيان بيانها بلسان القرآن العظيم! (تذكيراً بـ: ثم إن علينا بيانه) أي لبيانها من مثاني الكتاب المتشابه المثاني!

فحضرني الآية التي ذُكر فيها: مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ! وهي الأنعام – الآية 38وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ!! 

فكانت هذه بداية مفاتيح اليقين! وتساءلت لماذا بدأت الآية بـ: وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ! ولماذا وكيف وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم!! ولماذا جاءت بعدها: مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ!!

فبدأت بالتفكر للوصول للربط بين: طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ! وبين: مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ!! وأيضاً ما جاء بسورة سبأ: لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آَيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (15)،

فتساءلت متفكراً لماذا وكيف: وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ! ولماذا جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ! وكذلك بدأت بالتفكر بـ: بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ ورَبٌّ غَفُورٌ! وبدأت أبحث بالقرآن العظيم أين تم ذكر كلمة: “طَيِّبَةٌ”! فحضرني وأدهشني ما جاء بسورة إبراهيم – الآية 24أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ!!

فتساءلت متفكراً ومتعجباً: أولاً لماذا جاءت بسورة إبراهيم عليه السلام ملهم البشرية جمعاء بإحياء شعيرة التفكر! وثانياً  لماذا: جاء ذكر الكلمتين: “كَلِمَةً طَيِّبَةً”! وكذلك المثل الذي ضربه الله فقال: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا: كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ!!!

متسائلاً وباحثاً في القرآن العظيم! أين ضرب الله مثلاً لكلمة: كـ “شَجَرَةٍ”! فحضرني النور – الآية 35 ولكن تذكروا السياق لذلك سأتلو الآية السابقة لها، الآية 34، والتي ذكرتها مراراً وتكراراً كما تعرفون

 34وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ! – الآية 35۞ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ ووَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ!

فتساءلت مجدداً لماذا وكيف كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ!!! ولماذا وكيف: يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ! ولماذا وكيف مُّبَارَكَةٍ! ولماذا وكيف زَيْتُونَةٍ! ولماذا وكيف لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ! ولماذا وكيف يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ! ولماذا وكيف وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ! متفكراً وباحثاً لعقل بيان علاقتها بـ كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ!!

 فتساءلت عن علاقتها أيضاً بالحجر – الآية 87وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ! والتفكر بها أيضاً وبما جاء في سبأ الآية 46: “قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا”!

فتساءلت ابتداءً عن: كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ!!! و: قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ! وتساءلت هل قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أنها دلالة لكلمةٍ طَيِّبَةً في القرآن العظيم! وهي كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ!!

وكذلك هل: ولَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي! فإن المثاني هنا هي مثاني لكلمات الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ! وثانياً تساءلت عَنْ: أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى! فهل الكَلِمَةً الطَيِّبَةً في القرآن تبدأ بمثنى ثم فُصلت لسَبْعٍ مِنَ الْمَثَانِي!! متسائلاً ومتفكراً وباحثاً ومتدبراً!

وثالثاً تساءلت عَنْ: كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ!!  وما علاقة الكلمة بالشجرة! فحضرني الإسراء – الآية 60وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ ۚ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا!

 فتساءلت متعجباً وباحثاً عن الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ!! ومتسائلاً أيضاً عن علاقتها بما ضرب الله به مثلاً بسورة النور – الآية 35 لشجرةٍ مباركة!! فتساءلت هل وصف الله كلاً من الشجرتين بالقرآن! وإن وصفهما فبماذا وصفهما! متسائلاً وباحثاً بالطبع!

فبدأت باحثاً عن وصف الشجرة المباركة!! فحضرني ما جاء بالنور – الآية 35: كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ: زَيْتُونَةٍ! لَّا شَرْقِيَّةٍ! وَلَا غَرْبِيَّةٍ! يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ! ووَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ! ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ! ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ!! 

ورابعاً تساءلت عَنْ: لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آَيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ! متسائلاً هل مثنى الكَلِمَةً الطَيِّبَةً في القرآن كجَنَّتَانِ عن يَمِينٍ وَشِمَالٍ! أو هل هي: كالطير بجناحين! عن يَمِينٍ وَشِمَالٍ! أيضاً متفكراً وباحثاً ومتدبراً!

فتساءلت أيضاً أين تم ذكر: يَمِينٍ وَشِمَالٍ في القرآن! فحضرني الكهف ولكن للتذكير كما أشرت سابقاً مراراً وتكراراً بخصوص السياق! لذلك سنتلو السابق واللاحق من الآيات!!

وأبدأ بالآية 16: وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقًا (16) 17  وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا (وانتبهوا إلى: ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ! وكذلك إلى: فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا! وسآتي لها لاحقاً فلا تستعجلون)

ونكمل: (18) وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا!، فتساءلت لماذا وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ!! وليس يميناً وشمالاً مثلاً! 

 ولكن تساءلت لماذا أيضاً: لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا! فحضرني  الإسراء 60 التي تلوناها قبل قليل … وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا! متسائلاً وأنا أعتصر ألماً: لو تدبرنا كلمة “طغى” لعلمنا لماذا انتهت الآية: فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا! وسنأتي لهذه الآيات تفكراً وتدبراً بالجزء الأول والثالث! فلا تستعجلون

 ولكن تساءلت مجدداً ماذا عن: كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ!! وماذا عَنْ: الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ! وعن الشَجَرَةٍ المُّبَارَكَةٍ!!! ولماذا ضرب الله لنا هذه الأمثال بالقرآن العظيم! وما علاقتها بالآيات المبينات! متفكراً وباحثاً ومتدبراً!

فتساءلت أولاً: أيصح أن تكون هذه الأمثال أساطير الأولين! مستنكراً طبعاً! فحضرني الفرقان – الآية 5وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا! فتساءلت مقراً وموقناً بل: النور – الآية 34وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ!

وسنكمل التفكر  لهذه التساؤلات وما أدى إلى الوصول إلى الشجرة الطيبة المباركة بالقرآن العظيم بالحلقة القادمة! وإلى حينها أترك التفكر والتدبر بهذه الآيات المبيّنات أيضاً لأناسٍ بِآَيَاتِ ربهم يُوقِنُونَ! وبالقران العظيم يتدبرون ولا يهجرون!

شارك المقال