– الجزء الثاني – الحلقة الحادية عشر
شجرة السَبْع الْمَثَانِي الطيبة المباركة
أبدأ هذه الحلقة إكمالاً لما بينته وما توصلت له في الحلقة السابقة! متسائلاً وباحثاً عن الكلمة الطيبة! والتي ستكون هي بداية البحث للتدبر من القرآن العظيم! لـ”كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ”!!
فتساءلت أولاً متفكراً ومتعجباً هل الكَلِمَةً هي كَشَجَرَةٍ! ولكن متسائلاً أيضاً: كيف ستكون كشجرة! وما هي سمة الشجرة وأين ذكرت الشجرة بالقرآن! وما معناها بلسان القرآن! فبدأت بعصف ذهني وعكفت واصلاً الليل بالنهار أبحث عن الحق من الحق ذلك بأن الله هو الحق وقوله الحق وأنزل كتابه بالحق وما يعبدون من دونه هو الباطل!
فحضرني البقرة – الآية 35وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ! فتساءلت متفكراً ومتعجباً ولكن لماذا وكيف وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ! ولماذا انتهت الآية بـ: فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ!
متسائلاً وأنا أعتصر ألماً: يا ليتنا تدبرنا ظلم بلسان القرآن العظيم لعلمنا لماذا انتهت الآية: فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ! وسنأتي لها لاحقاً تفكراً وتدبراً بكل كلمة وحرف فلا تستعجلون!
ولكن تساءلت متفكراً لماذا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ! متسائلاً يا ليتنا تدبرنا كلمة شجر! لعلمنا لماذا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ! متسائلاً ومقراً وموقناً بأن الشجرة هنا ليست الشجرة الطَيِّبَةٍ بالتأكيد!!
وكذلك فإن هذه الآية طبعاً ليست بأساطير الأولين! ولكن مثلاً من الذين خلوا من قبلنا وموعظة للمتقين! (وليس أيضاً كما أُوّلت واستُشهد بالإسرائيليات بأنها شجرة التفاح والتي يظن معظم عامة الناس بأنها هي الشجرة المقصودة! مستنكراً طبعاً) فلا تستعجلون!
فحضرني الإسراء – الآية 60وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ ۚ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا!! متسائلاً عن الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ!! وسنأتي لها لاحقاً بالتفصيل فلا تستعجلون!
ولكن تساءلت ما هو وصف الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ! فحضرني إبراهيم – الآية 26، ولكن تذكيراً بالسياق سأتلو السابق لها بآيتين، أبدأ بالآية 24أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ! والآية 25تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ! والآية 26وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ!
فتساءلت متفكراً ومتعجباً لماذا وكيف! وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ! وكأني أسمعها ولأول مرة فتساءلت لماذا وكيف: كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ!! ولماذا وكيف الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ! ولماذا وكيف وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ! ولماذا وكيف فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ!!
متسائلاً ومتفكراً أيضاً ما علاقة الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ! بالشَجَرَةٍ الخَبِيثَةٍ! وما علاقة الكَلِمَةٍ الخَبِيثَةٍ كَالشَجَرَةٍ الخَبِيثَةٍ! وكذلك لماذا: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا! ولماذا وكيف: كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ! وما علاقة الكلِمَةً الطَيِّبَةً بالشَجَرَةٍ الطَيِّبَةٍ! متسائلاً وباحثاً ومتدبرا
فتساءلت متفكراً ومتعجباً بكل هذه التساؤلات! وبدأت بالتفكر والتدبر فحضرني الفتح – الآية 18۞ لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا!
فتساءلت لماذا وكيف يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ! ولماذا وكيف تحت الشجرة!! متسائلاً ومقراً وموقناً بأن هذه الآية ليست بأساطير الأولين! بل مثلاً من الذين خلوا من قبلنا وموعظة للمتقين فلا تستعجلون
ولكن تساءلت عما قيل ويعرف الجميع عن تفسير هذه الآية والتي فسروها وأوّلوها بما يعرف بما جاء عن صلح “الحديبية”! ولكن متسائلاً ومقراً وموقناً بأنها وإن صح ما ذهبوا إليه! متسائلاً كيف جاءت مثلاً من الذين خلوا من قبلنا! وأين منها من الآيات المبينات! وأين منها من أولي الألباب للبها! فلا تستعجلون
ولكن تساءلت متفكراً ومتعجباً إلى ما انتهت به الآية: فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا! متسائلاً لماذا وكيف وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا! ولماذا فَتْحًا! فحضرني الأنفال – الآية 19إِن تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ ۖ وَإِن تَنتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا نَعُدْ وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ!!
فتساءلت متفكراً ومتعجباً ومندهشاً لما لهذه الآيات من عظمة بيان! والتي إن أعطيتها حقها من التفكر والتدبر فتحتاج إلى حلقات! ولا أستطيع التفكر والتدبر بها الآن! وإلا ستضيعون! وتضيعونني معكم بأسئلتكم! مقراً وموقناً وأقول وأكرر بل: “وقرآناً فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلاً”! فاصبروا وصابروا ولا تستعجلون حتى أحدث لكم منه ذكرا!
متسائلاً ومقراً وموقناً نعم لا مجال هنا أيضاً للتفكر بكل الآيات التي جاءت بها كلمة الفتح! وتصاريفها! ولكن متسائلاً ما دلالتها بلسان القرآن العظيم! والتي سآتي لها لاحقاً بالجزء الأول والثالث تفكراً وتدبراً بكل كلمة وحرف فلا تستعجلون.
ولكن تساءلت مجدداً متفكراً بما أشرت له لما جاء بالآيات التي تلوتها هنا، أبدؤها بـ: يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ!! وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا! اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ! ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم! وكَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ!! وكَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ! وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ!! فعكفت متفكراً وباحثاً ومتدبرا
فحضرني ما جاء بالصافات بعدة آيات أبدؤها بالآية 62: أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (62) إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (63) إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (65) فَإِنَّهُمْ لَآَكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (66) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ (67) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ!
فتساءلت متفكراً ومتعجباً ومندهشاً لماذا وكيف انها تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ! ولماذا وكيف فَإِنَّهُمْ لَآَكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ! ولماذا وكيف: ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ!!
متسائلاً: كيف ذا! كيف ذا! تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ! ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ!! متسائلاً لشوقي واندفاعي للإجابة، ولكن لا أستطيع الآن! لأنه وكما ذكرت وكررت مراراً وتكراراً فيجب التدرج بإعطاء المعلومات فلا تستعجلون!
ونكمل تلاوة الآيات بالصافات للآية (68): إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آَبَاءَهُمْ ضَالِّينَ (69) فَهُمْ عَلَى آَثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ (أو أثرهم كما رُسمت وسنأتي لها فلا تستعجلون)
ونكمل: (70) وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ (71) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ (72) فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (73) إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ! وانتبهوا ولا تنسوا أبداً: إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ! فهذا ما قاله إبليس واستثناه ممن أضلهم! وسآتي لهذه الآيات تفكراً وتدبراً بكل كلمة وحرف فلا تستعجلون!
فتساءلت باحثاً تفكراً وتدبراً بهذه الآيات لإيجاد بيانها أكثر منكم! وشوقاً لذكر ما توصلت إليه ولكن ليس الآن كما أشرت مراراً وتكراراً للتدرج في هذا العلم! وسأحدث لكم منها ذكرا لاحقاً فلا تستعجلون! لكن إلى حينها أتركها لأناس بآيات ربهم يوقنون وبالقران العظيم يتدبرون ولا يهجرون
فتساءلت متفكراً لما توصلت إليه! عن نقطة البداية في التدبر والتي تبدأ بكلمة واحدة من القرآن العظيم! والتي لها سبعاً من المثاني! تبدأ بالمثنى الأول فالثاني إلى المثنى السابع! وأن بداية المثنى الأول يبدأ: بكلمة واحدة!!! تذكيراً وإشارة لقوله تعالى: “قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ”!
متسائلاً هل: إِنَّمَا أعِظُكُمْ بكلمة وَاحِدَةٍ طيبة من القرآن العظيم!! والتي يبدأ بها التدبر! ومن ثم نبدأ بفتح المثنى الأول لها! تذكيراً وإشارة لقوله تعالى: “أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى”!
ومن ثم نبدأ بالمثنى الثاني كما بدأنا المثنى الأول! ولكن لا تكون بداية المثنى الثاني بواحدة! لأن ما نتج من المثنى الأول بعد فتح الثِّنْي، مَثْنى أَي كلمتين اثنتين! وللعلم هذا كحد أدنى في الغالب! وسآتي وأبين لاحقاً لماذا قلت كحد أدنى في الغالب فلا تستعجلون!
ومن ثم نكمل بفتح المثنى الثاني: والذي يبدأ بكلمتين منفردتين! وهذا إشارة لقوله تعالى: “وَفُرَادَى”! أي أن ما نتج من المثنى الأول هو كلمتان فرادى! وهكذا نستمر للمثنى الثالث حتى المثنى السابع! وهذا تذكيراً وإشارة لقوله تعالى: “ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا”!!
ولكن تساءلت مجدداً لماذا وكيف الكَلِمَةً الطَيِّبَةً! و: كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ! متسائلاً عن علاقة التشبيه والمقارنة بين الكَلِمَةً الطَيِّبَةً! و: كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ! متسائلاً ومتفكراً أيضاً: هل الكَلِمَةً الطَيِّبَةً تمثل أصل الشجرة الطيبة! وأصلها ثابت! وهل أصلها هو ما يسمى بجذر الكلمة الطيبة! وهذه الكلمة الطيبة التي يعظنا بها الله! لقوله تعالى: قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ ۖ!! وهل هذه العظة هي الموعظة من هذه الآية المبينة والبينة! تذكيراً بالنور 34 أيضاً!
فتساءلت مجدداً عن “أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى”! متسائلاً: هل مثنى الكلمة الطيبة لكلمتين عن اليمين والشمال! وهكذا لتكوين شجرة أصلها ثابت بكلمة واحدة أو ما يسمى جذرها كلمة واحدة وتتفرع عن يمين وشمال بسبعة مستويات!
تبدأ بكَلِمَةً واحدة أي بجذر واحد ثم تتفرع إلى اثنتين ثم أربعة، ثم 8، 16، 32، 64، ثم إلى 128 بالمثنى السابع! أي أن العدد الإجمالي لكلمات سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي يكون 255 كلمة! تذكيراً لقوله تعالى: وَلَقَدْ آَتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآَنَ الْعَظِيمَ.
فتساءلت متفكراً ومتدبرا وباحثاً فتبين لي أن كلمات المثاني للكلمة الطيبة! قد تتكرر فعندها يقل العدد الإجمالي لكلمات سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي عن 255 كلمة! ولكن في الغالب تتكرر كلمات المثاني ولهذا فهو “كتاب متشابه مثاني”! أي أن بعض كلمات مثاني الكلمة الطيبة تتكرر في السبع المثاني لها! وسنوضح هذا كله ونأتي له لاحقاً تدبرا في الجزء الثالث فلا تستعجلون!
فتساءلت متفكراً ومتذكرا لما تعلمته بدراستي الجامعية لعلم وهندسة الحاسوب، بأن هذا أيضاً ما بُني عليه علم وهندسة الحاسوب في تصنيع سعة التخزين! فسعة التخزين أو الذاكرة لما يسمى (memory, hard disk) للجوال أو الحاسوب والتي على سبيل المثال تبدأ بواحد ميغا أو غيغا! ومن ثم 2 ميغا! فأربعة، فثمانية، 16، 32، 64، 128، 256!
وتساءلت مجدداً متفكراً ومتذكرا أيضا ما تعلمته لما يُعرف بشجرة البحث الثنائية (Binary Search Tree)، والتي تبدأ من العقدة الجذرية (root node) بداية نقطة البحث. ثم تتفرع بعنصري البحث الأيمن والأيسر! ضمن خوارزمية ليس تفصيلها موضع حديثنا هنا أبداً! ولكن الحديث بالحديث يُذكر، وأيضاً للعلم بالشيء فقط ثم فقط ثم فقط!
لأن كل ما تعلمت بدراستي الجامعية لعلم وهندسة الحاسوب لم يكن ببالي أو بفكري على الإطلاق ولكن ما توصلت إليه خلال مسيرتي لتدبر القرآن العظيم كان هو الأصل وهو ما ذكرني بما درست وتعلمت وليس العكس، فلا تستعجلون
فتساءلت مقراً وموقناً! فلا تعقيب ولا عجب! ولا تعجبوا من علم وأمر الله! نعم فمصدر العلم من الإله الواحد! أكان في كتاب الله المحسوس لهذا الكون البديع أم في كتابه المقروء! متسائلاً أيضاً بأن العلم يُكتشف ولا يخترع يا عباد الله!
تذكيراً أيضاً بأن المَثْنى يتكون من كلمتين اثنتين! كحد أدنى في الغالب! أو رباع كحد أقصى! فحضرني الذاريات 49: { وَمِن كُلِّ شَيءٍ خَلَقنا زَوجَينِ لَعَلَّكُم تَذَكَّرونَ } وسآتي لهذه الآيات لاحقاً تفكراً وتدبراً بكل كلمة وحرف بالجزء الثالث فلا تستعجلون!
ولكن تساءلت متعجباً ومندهشاً! لهذا كله! فكيف يكون هذا! فعلم وهندسة الحاسوب علم دقيق للغاية كما بينت بعدة أمثلة بالحلقات السابقة! بحيث إن أخطأت بوضع الفاصلة عوضاً عن النقطة في كود ما لبرنامج ما! فستظهر لك خطأ أو مشكلة ما في البرنامج!
ولكن عجبت من هذا! ولكن لا عجب من أمر الله! فإن القرآن بظاهره يندرج ضمن التخصصات الأدبية وليست العلمية! فكيف ذا! فحضرني ما كررت مراراً وتكراراً لسورة النساء 166 “لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشۡهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيۡكَۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلۡمِهِۦۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَشۡهَدُونَۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا ” والأعراف – الآية 52وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ! وهود 1: الر كِتابٌ أُحكِمَت آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَت مِن لَدُن حَكيمٍ خَبيرٍ!!
فتساءلت مقراً وموقناً بعظمة بيان القرآن العظيم! متسائلاً نعم قرآن عظيم من رب وإله عظيم! الله جل في علاه! أنزله بعلمه! وفصّله على علم! من عليم حكيم خبير! الذي خلق كل شيء وأبدع كتابه المحسوس لهذا الكون البديع بعلمه كما أبدع كتابه المقروء بعلمه! فما ظنكم برب العالمين! أجيبوا لأناس بآيات ربهم يوقنون وبالقران العظيم يتدبرون ولا يهجرون
فتساءلت هل أبدع وأحكم الله كتابه المحسوس ولم يبدع ويحكم كتابه المقروء! مستنكراً طبعاً! بل مقراً وموقناً نعم أبدع وأحكم كليهما بعلمه إيماناً ويقيناً وامتثالاً لأمره بتفعيل آيات التفكر والتدبر لكشف هذا العلم! وليس لصناعته أو اختراعه بتأويله وتفسيره من الكيس أو الجعبة فلا تستعجلون!
فتساءلت مقراً وموقناً نعم فمثلما اكتشفنا علوم هذا الكون البديع التي أودعها الله بكتابه المحسوس! فعلينا الاعتكاف لكشف علمه الذي أودعه في كتابه المقروء! والتي توحي لمكتشفها أنه إله واحد أحد! امتثالاً لما أُمرنا بتدبر القرآن العظيم المبين الحكيم! وتدبّر آيات كتابه المبارك المبين الحكيم!
فتساءلت متفكراً عن: كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ!! متسائلاً أولاً: هل الضمير في أصلها يعود على المشبه “كلمة طيبة”! أم المشبه به “كشجرة طَيِّبَةٍ! وإن كان يعود للمشبه! متسائلاً: فهل الكلمة الطيبة أصْلُهَا ثَابِتٌ من كلمات الْقُرْآَنَ الْعَظِيمَ!
ولكن كيف وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ! فحضرني الزخرف – الآية 4وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ! فتساءلت أين منها أولو الألباب للبها! لعقل بيان لماذا وكيف: وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ!!
فحضرني النور 35: { اللَّهُ نورُ السَّماواتِ وَالأَرضِ مَثَلُ نورِهِ كَمِشكاةٍ فيها مِصباحٌ المِصباحُ في زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوكَبٌ دُرِّيٌّ يوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيتونَةٍ لا شَرقِيَّةٍ وَلا غَربِيَّةٍ يَكادُ زَيتُها يُضيءُ وَلَو لَم تَمسَسهُ نارٌ نورٌ عَلى نورٍ يَهدِي اللَّهُ لِنورِهِ مَن يَشاءُ وَيَضرِبُ اللَّهُ الأَمثالَ لِلنّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ }
فتساءلت متفكراً ومقراً وموقناً بهذه الآية البيّنة المبيّنة: نعم اللَّهُ نورُ السَّماواتِ وَالأَرضِ! مَثَلُ نورِهِ كَمِشكاةٍ فيها مِصباحٌ المِصباحُ في زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوكَبٌ دُرِّيٌّ! متسائلاً لماذا وكيف: شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيتونَةٍ لا شَرقِيَّةٍ وَلا غَربِيَّةٍ يَكادُ زَيتُها يُضيءُ وَلَو لَم تَمسَسهُ نارٌ! وسنأتي لها تفكراً وتدبراً بكل كلمة وحرف فلا تستعجلون
ولكن تساءلت مقراً وموقناً نعم شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ! متسائلاً لماذا مُبارَكَةٍ! فحضرني ص 29: كِتابٌ أَنزَلناهُ إِلَيكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّروا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلبابِ! متسائلاً ومقراً وموقناً نعم كِتابٌ أَنزَلناهُ إِلَيكَ مُبارَكٌ! فأطلقت على شجرة البحث بـ: “شجرة سبعاً من المثاني الطيبة المباركة”!!!
فتساءلت متفكراً لماذا وكيف شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيتونَةٍ لا شَرقِيَّةٍ وَلا غَربِيَّةٍ يَكادُ زَيتُها يُضيءُ وَلَو لَم تَمسَسهُ نارٌ! متسائلاً أيضاً أين أولو الألباب منها للبها! وأتركها لأناس بآيات ربهم يوقنون وبالقران العظيم يتدبرون ولا يهجرون
متسائلاً ومذكرا بأنه وكأي علم فيجب التدرج في بيانه وتبيانه! فسيتم التدرج من السهل وصولاً إلى الذي يتطلب تدبراً عميقاً وتفكراً أعمق لاستنباطه من قبل أولي الألباب الراسخين في العلم منهم. فلا تستعجلون! تذكيراً بما أشرت له بالمقدمة فلا تعقيب ولا عجب إن مررت مرور الكرام على بعض المواضيع أو الكلمات ولم أفصلها أو أبينها! وأكرر بل مررت عليها كما هي ولم أفصلها أو أبينها! فلا تستعجلون
وعليه فسنبدأ في المرحلة الأولى للتدبر بِكلمة وَاحِدَةٍ من القرآن العظيم (تقى): قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ وهذه الكلمة كطَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ وهما أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى من كلمتين أو مثنيين (أو زوجين اثنين) يأتيان عن اليمين والشمال للكلمة! تذكيراً بجنتي سبأ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ،
ثم وَفُرَادَى من كل كلمة للكلمتين أو المثنيين ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا باستخراج مثاني كلمات الكتاب المتشابه المثاني!، ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا لَتتأكدوا! وذلك بعرض مثنى كل كلمة على كل الآيات التي ذكرت بها هذه الكلمة بالْقُرْآَنَ الْعَظِيمَ! وذلك للتأكد هل استوى المعنى وهل توصلنا إلى المثنى الصحيح لها!
ثم نبدأ بالوزن وإقامته بالقسط دون نقص أو خسر أو طغي في الميزان! تذكيراً بـ: مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ ِإنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ!
ثم نبدأ المرحلة الثانية بفتح المثاني السبع! لكل كلمة ابتداءً بفتح المثنى الأول! ثم الثاني وهكذا وصولاً إلى المثنى السابع للكلمة!
ثم ننتقل إلى المرحلة الثالثة بترتيل الكتب! وتدبر مثاني كل كتاب! ككتاب القصاص وكتاب الموت والصيام والقتال… إلخ. تذكيراً لما جاء بعدة آيات مثل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ، وكُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ، ويَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ. كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ!
ثم الأخذ بها بقوة! لمعرفة بيان ما شرع الله لنا بالكتاب من تفصيل للآيات والامتثال لها جميعها! فحضرني الأعراف ” وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ (145) وسنأتي لهذه الآيات تفكراً وتدبراً بكل كلمة وحرف فلا تستعجلون
ولكن نتفكر بالآية التي تليها: سَأَصْرِفُ عَنْ آَيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آَيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (146) “،
ثم ننتقل إلى المرحلة الأخيرة بالتدبر والتأكد بإيجاد المثاني لكل سورة وذلك بفتح مثاني كل آياتها! بحيث نبدأ بفتح المثنى الأول ثم الثاني وهكذا وصولاً إلى المثنى السابع لكل آية!
وعند الانتهاء من فتح مثاني كل سور القرآن العظيم بالتدبر والتدقيق والربط بينها جميعاً ككتاب واحد. وعند الفتح فتكون مثاني الكتاب قد أصبحت على شكل جبلٍ عظيمٍ متراصاً من الكلمات تبدأ بـ(بسم الله الرحمن الرحيم)
فحضرني الحشر – الآية 21لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۚ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ، والإسراء – الآية 88قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا !
فحضرني المزمل – الآيتان 5، 6: إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا،6 إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيلِ هِيَ أَشَدُّ وَطئًا وَأَقوَمُ قيلًا ! متسائلاً ومتعجباً ومندهشاً لماذا وكيف: “إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ! قَوْلًا ثَقِيلًا! ولماذا وكيف جاءت الآية التي تليها 6: إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيلِ هِيَ أَشَدُّ وَطئًا وَأَقوَمُ قيلًا !
فتساءلت مجدداً متفكراً ومتعجباً ومندهشاً لماذا وكيف قَوْلًا ثَقِيلًا! متسائلاً لما أشرت له قبل قليل بأن كل كلمة طيبة في الْقُرْآَنَ الْعَظِيمَ مع سبع مثانيها يكون مجموع كلماتها تشكل متتالية هندسية إجمالي عدد الكلمات فيها قد يصل إلى 255 كلمة! متسائلاً ومندهشاً ومقراً وموقناً نعم “إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ! قَوْلًا ثَقِيلًا!! فلا تستعجلون!
وأؤكد وأذكّركم بالتريث والصبر وعدم العجلة بالسؤال والانتقال إلى طرح أسئلة من أي مرحلة قبل الانتهاء من المرحلة التي قبلها! ولا تستعجلون
فحضرني الإسراء “وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (105) وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (106)، وطه: فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآَنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (114)
فتساءلت هل كان الرسول عليه الصلاة والسلام يتدبر القرآن ليلاً ونهاراً فحضرني طه: طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى (2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى، والزخرف: فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44)، نعم فالقرآن تذكرةٌ وذكر لِمَنْ يَخْشَى وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ! ولا تستعجلون
فحضرني الكهف من الآية 65 إلى 70: فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آَتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (65) قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68) قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (69) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا
فتساءلت تفكراً وامتثالا لما جاء بالعديد من الآيات لتدبر القرآن العظيم! لإتمام الحد الأدنى؛ لأنني كنت بين خوفين لفكي كماشة فمن جهة خوفي من أن أُحدث في الكتاب شيئاً ليس منه! ومن جهة أخرى أحسب أنني اكتشفت علماً في الكتاب وأخاف من كتمانه وعدم نشره!
فواصلت الليل بالنهار لإتمام الحد الأدنى من هذا العِلْمْ لعرضه على طَائِفَةٌ من الْمُؤْمِنُينَ من كُلِّ فِرْقَةٍ كما بينت في أكثر من حلقة تذكيراً بما جاء بسورة التوبة – 122۞ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ!
وتذكيراً أيضاً لما أشرت له بأن هذا العلم يتطلب تدقيقاً لأربعة مستويات من التدقيق مع إقامة وزنه بالقسط! حيث أن كل مستوى يحتاج إلى أضعاف الوقت الذي يحتاج إليه المستوى الذي قبله! وكذلك فإنني لم أنتهِ حتى من تجاوز بضعة آلاف من أصل عشرات الآلاف من مثاني كلمات القرآن العظيم!
ولم أنتهِ حتى من تدقيق القليل منها للمستوى الأول! لذلك فهذه مهمة طَائِفَةٌ من الْمُؤْمِنُينَ من كُلِّ فِرْقَةٍ من أولي الألباب ممن أوتوا اليقين والتقوى والإخلاص لله وحده بحق! على العمل جميعاً في التأكد منه أولاً ومن ثم إتمامه! ومن ثم نشره!
قائمين وجاهدين لنكونن من الموقنين!، فيجيء بيانه لنا كالبنيان المرصوص! فتقشعر له جلودنا ثم تلين جلودنا وقلوبنا إلى ذكر الله! معتصمين بحبل الله ومجتمعون على كتابه! فتتلاشى فُرقتنا وطُرُقُنا التي سَلَكُناها مذاهبَ وفرق وطوائف شَتَّى!!!
تذكيراً بما ذكرنا من آيات بهذه الحلقة! وخاصة ما جاء بسورة إبراهيم – الآية 24أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ! والفتح – الآية 18: لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا!
▶ شاهد حلقات سلسلة «علم تفصيل الكتاب» على قناة يوتيوب.
