هل سألنا أنفسنا يوماَ ما ، ما هي أقصى درجات الحلم والرحمة؟
لو فرضنا انك مدير عام لشركة، وجئت إلى المكتب وإذ بأحد موظفيك جالس به والادهى والامر يدعي بأنه هو المدير العام بل ويأمر وينهى ويتبجح على الموظفين بالتهديد والوعيد!!!! فماذا كنت فاعل؟؟؟
علما بأنك ما زلت تملك زمام الأمور والقوة والقدرة …..التامة على نسفه عن وجه الأرض!!!! والان معظمنا سيبدأ بالتنظير!! ولكن المثل المشهور يقول: “اللي ايده بالنار مو زي اللي يده بالماء”، والواقع يقول أن أفضل الاحتمالات إذا كنت في موقعه وفي قمة الاخلاق سوف تنادي السكرتير أو الأمن لإخراجه باللطف أو بالاجبار دون أي تعنيف أو اساء له بالقول أو الفعل وممكن ان تقول له: الله يهديك ، اذهب فأنت مفصول من العمل، مع السلامة ، وموفق بعمل آخر وتعطيه حقوقه كاملة
ولكن هل خطر ببالك ماذا فعل الله عز وجل عندما ادعى فرعون الالوهية وعبد بني اسرائيل وقتل وظلم وطغى وقال لهم انا ربكم الاعلى؟؟
قال تعالى في سورة طة ” اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44)” فسبحان الله ما أرحمه واحلمه؟؟
يرسل له سيدنا موسى وسيدنا هارون عليهما السلام لا ليُعنفوه أو ليعزلوه أو ليقتلوه أو حتى وليعزروه!!! بل ليقولوا له قولا لينا وليذكروا بالله لعله يتذكر أو يخشى ؟!!! حقا انه رب العالمين رب يُعبد, رب يُوحد, عظيم يُحمد
فالحمد لله على انه هو الله وهو ربنا ورب كل شيء، ويكفيك بأنه هو القائل بكتابه الكريم بسورة النساء: “وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (28)، وفي سورة آل عمران: “تِلْكَ آَيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ (108). والآيات كثيرة لا يتسع المقام لذكرها جميعا
!!!ولكن بامكانكم البحث بالقرآن عن ماذا يريد الله وستندهشو بالاجابة
(تيسير الفلاح- 201110227)
اقصى درجات الحلم والرحمة
