انتقل إلى المحتوى

مدوّنة تيسير الفلاح

ومضة مضيئة… العملة الصعبة!

3 دقائق قراءة

. في حكمة اليوم، لا نتحدث عن “نقد” بل عن “نقش”، ولا عن “عملة” بل عن “علاقة” تربطنا بالأرض والتراث.

السلام عليكم اين ما كنتم، هل تساءلتم يوماً كيف يمكن لورقة نقدية أن تختصر آلاف السنين من الحضارة؟ ففي حكمة اليوم، لا نتحدث عن “نقد” بل عن “نقش”؛ فالنقش حكاية تُروى على الحجر، لا مجرد رقم يُحصى في الحساب. ولا نتحدث عن “عملة” بل عن “علاقة” تربطنا بالأرض والتراث؛ علاقة جذورٍ لا تُشترى ولا تُباع، بل تُورَث حباً ووفاءً. فما نحمله ليس مالاً، بل ذاكرةٌ منقوشة على جدار الزمن، تُذكّرنا بمن كنّا، وتُرشدنا إلى من نكون.

ضجيج “الترند” وجوهر الوطن

في هذا المقطع، ستكون الحكمة عن ومضة مضيئة في أعماق “العملة السورية الجديدة”، وتحديداً لفئة الـ 200 ليرة، لنكتشف أنها ليست مجرد وسيلة للتبادل، بل هي “وثيقة انتماء” ولوحة فنية تروي قصة صمود وعراقة امتدت جذورها لألاف السنين. إن من المفارقات ما ضجت به منصات التواصل الاجتماعي بموجات من الاستهزاء والمقارنات الساخرة حول التصاميم الجديدة لفئات العملة السورية، فتم تبسيط الرموز لتبدو وكأنها “قائمة تسوق” أو “سوق خضار وفواكه”. ولكن وبكل صراحة فجوهر الموضوع الحقيقي يرسي مفهوم السيادة النقدية، ويدعم الهوية البصرية الموحدة التي تجمع الجغرافيا السورية في ورقة واحدة.

رسالة للجميع من القلب الى القلب: إن الأوطان لا تُبنى بالسخرية، بل بالوعي؛ فلتكن حكمتنا اليوم هي التفافنا حول الرموز التي تجمعنا ولا تفرقنا، ولنجعل من النقد معول بناءٍ لا معول هدم، فالهدف الأسمى هو ‘الإنسان’ الذي تُمثله هذه العملة.”

ولكن من منظوري كباحث وفنان وشاعر ومهندس، دعونا نتأمل “فئة الـ 200 ليرة” وبزاوية مختلفة:

  • بعين مهندس: نرى في هذه الورقة تصميماً هندسياً يوازن بين “الكتلة” و”الفراغ”، حيث تتوزع الرموز بدقة لتعطي إحساساً بالاستقرار والثبات الذي ننشده لأوطاننا.
  • بنبض شاعر: ان هذه الورقة النقدية هي قصيدة خضراء. فغصن الزيتون فيها ليس مجرد رسم، بل هو “نفسٌ سوري” يهمس بالسلام والعطاء.
  • ولكن في ومضة بزاوية فنية مختلفة، اراها لوحة أعمق؛ حيث تتحول الأغصان إلى شجرة زيتون معمرة تضرب جذورها في عمق التاريخ السوري، لتعبر عن دولة لا تنكسر. وتجعل من فئة الـ 200 ليرة قطعة من “الانتيك الفني” الذي يحكي قصة صمود تبدأ بلمسة يد أم حنونه تداعب طفلها وتروي له حكاية ما قبل النوم، ليستيقظ طفلها ممطياً جواده الأصيل بعزيمة وأمل! لجعل هذه الحكاية قصة صمود تروى للأجيال القادمة.
  • برؤية فنان: لو نظرنا إليها، لرأينا الحصان العربي يحمل حضارتنا من زمن العزة إلى مستقبل الريادة والفخر. ولكن
  • في ومضة بزاوية مختلفة: أراها كلوحة فنية: يتوهج بها الحصان بعزة وشموخ، وكأنه يركض عبر الزمن بألوانه وألوان شجرة الزيتون التي تعكس كرم الأرض السورية وهذا ما يغني هذه اللوحة الوطنية ويجعلها تتلألأ جمالاً.
  • بومضة تغزل بالهوية: الورقة النقدية هي “سفير”، فعندما تمتزج بعراقة العمق التاريخي وعطاء الأرض مع رشاقة الحاضر، تصبح العملة مصدراً للفخر بقلبها وقالبها قبل أن تكون وسيلة للتبادل.

وختاماً كـ “حكمة مضيئة لكل وطن من الوطن العربي الكبير“ ليكن الهدف الأسمى هو ما يجمعنا ولا يفرقنا هو “العملة الصعبة” التي لا تنخفض قيمتها أبداً. مع احترامنا لكافة وجهات النظر. فنحن أبناء أرضٍ مصادرها الطبيعية غنية، فليكن أغلى ما نملكه هو “وحدة أبناء هذا الوطن الكبير”.

وقبل ان استودعكم الله الى لقاء جديد شاركونا في التعليقات برأيكم وما هو الرمز والتصميم الذي تتمنون رؤيته في الإصدارات القادمة؟

دمتم ودامت أوطاننا وسورية .. لوحةً حرية وإباء من نور وعطاء.

والان اتركم أيضا تشاهدون وتشاركونا في التعليقات عن وجهة نظري لتصميم فئة الـ 200 ليرة!

شارك المقال