أولاً: بداية المسيرة وسؤالها الجوهري
لم يكن الوصول إلى علم تفصيل الكتاب وليدَ لحظةٍ أو قراءة، بل كان ثمرةَ عقود من البحث المضني، بدأت بسلسلة “إحياء شعيرة التفكر في التحري عن ملكوت السماوات والأرض”، التي توقفت لأسبابٍ مقصودة كانت في حقيقتها محطةً إيذانية بميلاد مرحلة أعمق
في السنة الثالثة من الاعتكاف المكثف بعد جائحة كورونا— واصلاً الليلَ بالنهار — باحثاً عن منهج التفسير الكامل من القرآن العظيم، فتوصّلت بالصدفة إلى ما أطلق عليه اسم “علم تفصيل الكتاب”، مستنداً إلى الآية الكريمة:
﴿ وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾
— الأعراف: 52 —
ثانياً: الفرق بين التفصيل والتفسير
الفارق جوهري بين التفصيل والتفسير: التفسيرُ محاولةٌ بشرية لإضفاء المعنى على القرآن من الخارج — من المعاجم ومن الشعر ومن الآراء والاجتهادات. أما التفصيلُ فهو كشفٌ للمعنى الكامن داخل القرآن نفسه، من آياته ببعضها البعض، دون زيادة ولا نقص. فالقرآن لم يصف نفسه بالتفسير قط، بل وصف نفسه بالتفصيل
﴿ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾
— فصلت: 3 —
﴿ وَمَا كَانَ هَٰذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ﴾
— يونس: 37 —
وعليه، فإن التعريف الجامع المانع لهذا العلم هو: “هو علم ما يُسمّى بتفسير القرآن بالقرآن، ولكنه مشروطٌ بعدم الإتيان بأي زيادة أو نقص من الكيس أو الجعبة، لا ولا حتى بكلمةٍ، ولا ولا حتى بحرف، ولا ولا حتى بصرف، مع إقامة وزنه بالقسط دون نقص أو خسرٍ أو طغٍ في الميزان”.
ثالثاً: لماذا لم يتم النشر بكتاب إلى الآن؟
وجدت نفسي بين خوفين يعتصراني: خوف من أن أُحدث في الكتاب شيئاً ليس منه، وخوف من كتمان علمٍ أودعه الله في القرآن. وقد غلب علي الخوفُ الثاني، فآثرت على الأقل النشرَ هنا أمانةً، ودعوةً لطائفة من أُولي الألباب للتحقق والإتمام قبل نشره بكتاب
إذن إن ما توصلت إليه والذي أطلقت عليه اسم علم تَفْصِيلَ الْكِتَابِ وهو نتاج ما عكفت عليه من التدبر للقرآن العظيم على مدى آخر خمس سنين واصلاً الليل بالنهار في السنين الأولى لمسيرة بحث بدأت منذ عشرات السنين أبحث فيها عن الحق بحق! ذلك بأن الله هو الحق وقوله الحق وأنزل كتابه بالحق! وما يعبدون ويدعون من دونه هو الباطل!
وهذا لا يعني بالضرورة أن ما توصلت إليه هو علم من الكتاب! ولكن أحسبه كذلك! ويحتمل الصواب والخطأ! ولا أُلزم به أحداً ولا أزكي نفسي على أحد، “النساء- الآية49. أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا.
والإسراء-84: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلًا. وأقول لمن يريد أن يدلو بدلوه ويرد علينا: فالحجة تدحضها الحجة! وقل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين! ولكن ليس بالرأي واتباع الظن والهوى دون برهان ودليل من كتاب الله أو بالخروج عن الموضوع بالسب والشتم واللعن والتكفير!
فهذه هي حجة المفلس! وكل إناء بما فيه ينضح! سائلاً المولى عز وجل أن يرينا الحق حقاً وأن يرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلاً وأن يرزقنا اجتنابه، اما بعد..
فأبدأ سلسلة علم تَفْصِيلَ الْكِتَابِ بتعريف هذا العلم! فبلسان القرآن العظيم بلِسَانٍ عربي مبين غير ذي عوج هو “علم تَفْصِيل” وأما – بلسان العرب أو بلغة العرب التي تسمى اليوم باللغة العربية ذات العوج غير المبينة – فهو: “علم التفسير”
إذن فهو علم تفصيل وليس علم تفسير ابتداءً! (فهو: علم ما يسمى بتفسير القرآن بالقرآن ولكن مشروط! بعدم الإتيان بأي زيادة أو نقص من الكيس أو الجعبة! (ذلك بأن الكيس: كيس الجاهل لما فيه من الضلال والضلال المبين!
والجعبة: جعبة العالم لما فيها من الحق والباطل! بقدر ما أُخذ من الحق ذلك بأن الله هو الحق وقوله الحق وأنزل كتابه بالحق!! وما يعبدون ويدعون من دونه هو الباطل!).
وألخص الآن في جملة واحدة لما عكفت عليه لسنوات من التدبر للقرآن العظيم لعلم تَفْصِيلَ الْكِتَابِ بالآتي: “هو علم ما يسمى بتفسير القرآن بالقرآن ولكن مشروط! بعدم الإتيان بأي زيادة أو نقص من الكيس أو الجعبة! لا ولا حتى بكلمة! لا ولا حتى بحرف! لا ولا حتى بصرف! مع إقامة وزنه بالقسط! دون نقص! أو خسرٍ! أو طغيٍ في الميزَانَ!”
وسآتي لشرح هذا التعريف تباعاً خلال الأجزاء الثلاث لهذه السلسلة فلا تستعجلون!
فابتداءًً سيتساءل البعض لماذا لم أنشر هذا العلم وأطبعه في كتاب؟ فالجواب أن السبب هو عدم انتهائي من التدقيق النهائي للحد الأدنى ليطمئن قلبي له قبل نشره وهذا يتطلب جهداً وعلم طائفة من كل فرقة، وثانياً شعوري وكأني بين خوفين لفكي كماشة!
فمن جهة خوفي من أن أحدث في الكتاب شيئاً ليس منه! ومن جهة أخرى اكتشافي لعلمٍ في القرآن وخوفي من كتمانه وعدم نشره! فعكفت أصل الليل بالنهار ليطمئن قلبي.. ولكن مع مرور الوقت كان خوفي الأول من أن أحدث في الكتاب شيئاً ليس منه يتلاشى رويداً رويداً!
ويزداد خوفي الثاني من اكتشافي لعلم في القرآن للكتاب وأخاف من كتمانه وعدم نشره!
فعكفت على التدبر لإتمام الحد الأدنى من هذا العِلْمْ لبيان صورة واضحة عما توصلت إليه ومن ثم ببثه على قناتي هذه وذلك من أجل إيجاد طائفة من كل فرقة للتأكد من هذا العلم وتدقيقه وإتمامه! لأنني لو واصلت الليل بالنهار لوحدي ولمدة عشرات السنين لما انتهيت!
لأنه يحتاج إلى مسيرة سنوات طويلة من التدبر لعشرات الآلاف من كلمات القرآن العظيم ومن ثم فتح مثانيها السبع وتدقيقها على أكثر من مستوى!
مع البحث عن أصول أكثر من علم من أجل الضبط والتدقيق والبحث لمسيرة تعلم مستمر! وكذلك ناهيك عن الجهد والوقت المطلوب للتدبر والضبط والتدقيق والذي لم أنتهِ من الجزء اليسير والقليل منه!
فإن إقامة وزنه بالقسط وضبطه له أربع مستويات كل مستوى يحتاج إلى وقت وجهد! أضعاف وقت وجهد المستوى الذي يسبقه!
فحضرني ما جاء بسورة التوبة بالآية 122 (وللعلم هنا سأتجاوز عن السياق مضطراً! لأنه يحتاج إلى حلقة لوحده- وسأكتفي الآن بما جاء بالآية 122: وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ!)
نعم إذن فهذه مهمة طَائِفَةٌ من الْمُؤْمِنِينَ من كل فرقة ولا يقدر عليها شخص بمفرده! لأنه ما افترق اثنان على الحق إلا لاعتقاد كل منهما انه على الحق! ولا يظهر الحق إلا بحضور كليهما! كون أن الحق إما ان يكون مع أحدهما أو انه تفرق بينهما (لكل كتاب)!
إذن فهذه الآية العظيمة في القرآن العظيم هي من إلهٍ عظيم! (ما قدروا…فما ظنكم. أجيبوا.. لأناس بآيات)
نعم وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ! إذن طَائِفَةٌ من الْمُؤْمِنِينَ من كُلِّ فِرْقَةٍ! ولكن ليس انتصاراً لفرقتهم أو لطائفتهم أو لمذهبهم أو لطريقتهم أو لجماعتهم! طَائِفَةٌ من أولي الألباب ممن أوتوا اليقين والتقوى والإخلاص لله وحده بحق! وذلك للعمل معاً جميعاً!
أولاً للتأكد من هذا العلم! وضبطه وإتمامه! ومن ثم نشره!
وأما للإجابة على ما أشرت له فيما بدأت به: بأنه علم تفصيل وليس علم تفسير! فإن بيان تفصيل الشيء يكون بجمع وقران تفصيله! دون الإتيان بأي زيادة أو نقص! أما تفسير الشيء فهو المحاولة لبيان الشيء ولكن مع الزيادة أو النقص!
وما تبين لي أثناء تدبر القرآن العظيم هو عدم تطابق كلمات القرآن العظيم بترادف تام وكامل! وأنها محكمة وبموضعها الذي إذا أحدث به أي تغيير حدث خلل! لأنها وضعت بعلم العليم الحكيم الخبير!
وسأضرب مثلاً للعبة تجميع الصورة المجزأة لما يعرف بـ puzzle! وذلك لتوضيح ما قصدت به: بأنه علم تفصيل وليس علم تفسير!
فإذا جئتك بلعبة لصورة ما! أنت تعرفها! ولكن بعد أن أضفت أنا وأنقصت منها قطعا أو أجزاء! وأنت بفراستك علمت أنني قد أنقصت وأضفت!
فتبسمت ضاحكاً وقلت لي: تيسير أضف ما شيءت وأنقص ما شيءت! فسأخبرك بما فعلت بالضبط! فسأقول لك أتعلم الغيب أم أُوحي اليك!
فسترد مبتسماً وقائلا: كلا وألف كلا! بل لو ميزت بين كلمتين لما سألتني هذا السؤال! فقلت بدهشة وما هما! فقلت لي: كلمة فصل وفسر!
لأن هذه الصورة قد فُصلت وفُرقت أجزاؤها! وتكتمل عند جمعها وقرانها! وعند الجمع والقرآن لا تكتمل الصورة وتتضح وتبان فحسب! بل سأعرف ما أضفت وما أنقصت!
ألم تتدبر ما جاء بسورة الإسراء – 106وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا… والقيامة –16 لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ 17إِنَّ عَلَيْنَا…18 فَإِذَا قَرَأْنَاهُ… 19ثم أنا..) والحجر9 – إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ!
فلماذا جاءت بسورة الحجر! وما معنى أصل الكلمة حَجَرَ! ولماذا إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وليس القرآن أو الكتاب! وص – 29كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ!
فلماذا لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وليس لِّيَدَّبَّرُوا الكتاب! كما جاء بسورة محمد 24 أفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أم على قلوب أقفالها!
فلماذا أفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وليس الكتاب! ولماذا جاءت على وجه العموم! أخصصت! أيصح أن نتلو الآية: أفلا يتدبرون القرآن أولي العلم أو الراسخون في العلم!
أم على قلوب أقفالها! مع ان أولي العلم والراسخون في العلم تم ذكرهما أكثر من مرة في القرآن! فقلت لك كلا وألف كلا!”
فقلت لي أصبت واهتديت! لا تبديل لكلمات الله ولا مبدل لكلماته! فقلت لك ولكن على رسلك!
فإن التدبر بحاجة إلى متخصصين! والناس ليسوا بنفس المستوى بالعلم والإمكانيات والقدرات كما تعلم! ويعلم الجميع فكيف ذا بالله عليك! فقلت لي لأننا لم نُفعل أفلا يتدبرون! ولم نوقن بكل آيات القرآن العظيم!
فغفلنا عن آخر آية بسورة البقرة وهي من أعظم آيات القرآن العظيم 286لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ!
فقلت لك صدقت! اللهم اعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا! فقلت لي أصبت واهتديت! لا عذر لنا في التدبر! فقلت لك ولكن هل الصورة ستتضح وتبان لوحدها عند الانتهاء من تجميعها وقرانها!
فقلت لي: نعم ولكن لو ميزت بين كلمتين لما سألتني هذا السؤال أيضاً! فقلت بدهشة وما هما!
فقلت لي: كلمة علينا وعليكم! إيماناً ويقيناً لما جاء بسورة القيامة 19 “ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ”!! وليس كما فُهمَت خطأ وكأن الله يقول بهذه الآية “ثُمَّ إِنَّ عَلَيْكم بَيَانَهُ”! بتفسيره وتأويله! وهو القائل بآل عمران 7 “وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو..” فقلت لك! اللهم اعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا!
إذن أنت ستضع كل جزء أو قطعة في مكانها لكي تكتمل وتبان الصورة أليس كذلك! فأجبتني ليس بالضبط لأن السؤال الذي سألتني صحيح لكنه ليس الأصح!
فقلت لك متعجبًا وكيف ذا! بل ستضعها في مكانها بالطبع! فأجبتني: كلا! لأن السؤال الأصح هو: هل ستضع كل جزء أو قطعة في مكانها ولكن بشرط أن تضعها بنفس الزاوية والاتجاه بالضبط!
لأنه أولاً لا تركب القطعة في مكانها بزاوية مختلفة! وثانياً وحتى في حال وجود قطعة لها أبعاد متماثلة بحيث يمكن تركيبها بالاتجاهين وتم تركيبها في مكانها بالضبط ولكن بالاتجاه الخاطئ! فإن الصورة لا تكتمل بشكلها الصحيح!
فقلت لك: صدقت وأعتذر لك.. فالآن قد فهمت! لماذا هو علم تفصيل وليس علم تفسير! (وللعلم سنأتي لكل هذه الآيات التي تلوناها تفكراً وتدبراً لعدم الإطالة بهذا التمهيد.. فلا تستعجلون.)
إذن فهو علم دقيق جداً بكل ما تحتوي الكلمة من معنى! علم محكم وأشد احكاماً حتى من لغة الجوال! ما يسمى بلغة الآلة أو machine language! وأضرب مثلاً هنا لجهاز الجوال الذي تشاهد أو تستمع منه الان، فإذا اُحدث به خلل ما بنظام تشغيله (OS) فسيؤدي إلى عطل ما بحسب مكان الخلل فممكن أن يكون بسيطاً ويمكن أن يتلف الجهاز إذا وصل إلى وحدة التحكم المركزية والمشار لها بـ CPU.
انتبهوا الآن: وبمقارنة هذا الجوال/الموبايل بالعقل! فإن العقل هو من صنع هذا الجوال! والأغرب والأعجب ان عقول الناس الذين صنعوا هذا الجوال لم يستطيعوا إلى الآن معرفة كيفية عمل عقولهم! وأن الذي خلق هذا العقل هو الله نفسه جل في علاه الذي أنزل القرآن!
انتبهوا فإن لم نكن موقنين بهذا ولكن كنا على الأقل مؤمنين بهذا وشتان بينهما! إذن ماذا نتوقع ان يكون القرآن العظيم! أأَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ! أم: وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَٰذَا ۙ إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ!
أم أن الله قد أحكم كتابه المحسوس لهذا الكون البديع وكل ما خلق! ولم يحكم كتابه المقروء! (أجيبوا. فما ظنكم.)
أم أن هذا القرآن سيان مثل كلام وشعر البشر! فنقول كلا وألف كلا! بل ما جاء بسورة هود- 1الر ۚكِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ! (وليس حكيم وخبير) ويس- 69وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ!! والحاقة – 41وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ ۚ قَلِيلًا مَّا تُؤْمِنُونَ!!!
فتساءلت لماذا ومَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ! وما دلالة كلمة “شاعر” أو “شعر”! وهو ما يطلق عليه جذر الكلمة بلساننا ذي العوج غير المبين! ولكن تساءلت ماذا يطلق على جذر الكلمة بلسان القرآن!
فحضرني ما جاء بسورة إبراهيم24 – 25أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ! تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ! انتبهوا أصْلُهَا ثَابِتٌ!
وسنأتي لهذه الآيات لاحقاً تفكراً وتدبراً بكل كلمة وحرف لعدم الإطالة في هذا التمهيد! فلا تستعجلون!
فعكفت على التفكر والتدبر! ولكن ما توصلت إليه كان يزيدني إيماناً ويقيناً بأنه علم صادر ممن يتصف بالكمال سبحانه! فالله ليس كمثله شيء! والقرآن لا يستطيعون ان يَأْتُوا بِمِثْلِه أو بِسُورَةٍ مِثْلِهِ! أو مِنْ مِثْلِهِ!
فحضرني ما جاء بسورة هود الآية (13) ” أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ “. فتساءلت فإن لم يستطيعوا أن يأتوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ! فحضرني سورة يونس (38) “أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ!
فتساءلت فإن لم يستطيعوا أن يأتوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ! فحضرني سورة البقرة الآية (23) ” وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ”، وللعلم انتبهوا إلى الآية التي جاءت بعدها 24فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ!
ولو آمنا وأيقنا بهذه الآيات بحق لعكفنا نصل الليل بالنهار ساجدين راكعين نتدبر القرآن العظيم لنعلم لماذا لا نستطيع ان نأتي بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ!
فحضرني ما جاء بسورة الإسراء – 88قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا! وسنأتي لهذه الآيات تفكراً وتدبراً بكل كلمة وحرف لعدم الإطالة في هذا التمهيد! فلا تستعجلون!
فإيماناً ويقيناً بأنه علم صادر ممن يتصف بالكمال سبحانه جل في علاه! فحضرني ما جاء بسورة النساء 166- لَّٰكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا! وكذلك سورة هود – 14فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ!
فتساءلت أولاً (لماذا مسْلِمُونَ وليس مؤمنون! لو علمنا معنى..) وثانياً عن الفرق بين الكشف عن علم! واختراع شيء من هذا العلم! فتبين لي بأن الكشف عن العلم هو فقط كشفه دون الإتيان بأي شيء من الكيس أو الجعبة! لأن العلم يُكتشف ولا يُخترع يا عباد الله!!
وأضرب مثلاً لاكتشاف الكهرباء: فاكتشاف الكهرباء مر بمراحل عديدة ولكن في عام 1831م اكتشفت أول طريقة لتوليد الطاقة الكهربائية التي نعرفها اليوم!
وبعد اكتشافها بعقود تم اختراع المصباح الكهربائي! وعليه يجب التمييز بين اكتشاف علم واختراع شيء من هذا العلم! ولكن وللأسف الشديد لم يتم التمييز بينهما عندما تعلق الأمر في التدبر في القرآن الْعَظِيمَ!
وذلك للاعتكاف على اكتشاف العلم الذي أنزل به! إيماناً ويقيناً لما جاء بالعديد من الآيات التي تليت بعضها قبل قليل بأن الله أنزل القرآن الْعَظِيمَ وكتابه بعلمه! الذي علينا اكتشافه! وليس اختراعه يا عباد الله! ومن ثم يأتي لنا بيانه!
فإيمانا ويقيناً لما جاء بسورة النحل89 “وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ”
وإيماناً ويقيناً لـما جاء بالآية 3 بسورة المائدة – الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا! وإيماناً ويقيناً لما جاء بسورة القيامة 19 “ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ”!! وليس كما تم تفسيرها وتأويلها وكأن الله يقول “ثُمَّ إِنَّ عَلَيْكم بَيَانَهُ”!!
ويونس- 37وَمَا كَانَ هَٰذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ! ويونس- 39بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ!
فحضرني ما جاء بسورة آل عمران – 7…وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ. وسنأتي لهذه الآيات لاحقاً تفكراً وتدبراً بكل كلمة وحرف لعدم الإطالة في هذا التمهيد! فلا تستعجلون!
وللعلم بالشيء هنا فإنني لا أتفق مع استخدام العديد من المصطلحات أو الكلمات مثل كلمة الإعجاز أو كلمة اللغة! وغيرها من المصطلحات أو الكلمات ومعانيها وطريقة استخدامها! وكذلك طريقة لفظ بعض الكلمات! وهذا ما تبين لي بعد تدبر كلمات آيات الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ بلسان ورسم الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ!
ولكن سيتم التدرج في لفظها وعقلها وبيانها وعلمها وتبيانها! انتبهوا أكرر ولكن سيتم التدرج في لفظها وعقلها وبيانها وعلمها وتبيانها! ولا تنسوا أبداً لماذا كررت هذه العبارة! لأنه سيأتي لاحقاً من سيفتري علينا غير الذي قلناه!
وكذلك لأن هذا العلم لا يُعطى دفعة واحدة! كأي علم دقيق من العلوم كعلم الحاسوب مثلاً! ناهيك أنه إذا كان المتلقي لديه علم سابق مما تعلمه من لسانه ذي العوج وغير المبين أو ما تلاقاه من فرقته أو طائفته فيبدأ بمقارنته به عفويا انتصاراً لفرقته أو لطائفته دون حتى السؤال عن البرهان! أو التريث في الإجابة! أو ولا حتى المحاولة للبحث عن الحق بحق! ظاناً منه أن ما لديه هو الحق!
وهنا تكمن الهوّة وعدم العقل والعلم بالشيء! لذلك ولتجنب هذه الهوّة! ولتحقيق الاستيعاب فلن أقوم بإلقاء كم من المعلومات المتنوعة في آن واحد! دون حتى التدرج في البيان والتبيان والشرح الأول فالأول وهكذا، لذلك تريثوا! وعليكم بالصبر فلا تستعجلون،
فحضرني ما جاء في العديد من آيات…
آل عمران – الآية 200يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، السجدة – 24وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ، الأعراف – الآية 87وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّىٰ يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا ۚ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ،
الكهف: قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68) قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (69) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (70)!! ، القلم – الآية 48فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ،
الإنسان – الآية 24فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا، يونس – 109وَاتَّبِعْ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ اللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ! إذن فاصبروا لحكم الله ولا تستعجلون
فحضرني ما جاء بسورة النحل – الآية 1أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ، الأنعام – الآية 58قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۗ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ،
الأنبياء – 37خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُورِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ، الأنعام – الآية 57قُلْ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ ۚ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ يَقُصُّ الْحَقَّ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ! نعم: إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ يَقُصُّ الْحَقَّ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ!
فعلينا كشف تفصيل بيانه وليس اختراعه بتفسيره وتأويله! فحضرني ما جاء بسورة الأنعام – 114أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ!
والأعراف- 52وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ! نعم علم تفصيل وليس علم تفسير! فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ!
فحضرني ما جاء بعدة آيات… الأنعام – الآيات 126 و98 و97وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُون! 98وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ! 126وَهَٰذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ!
والروم – 28ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِّنْ أَنفُسِكُمْ ۖ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ! ويونس – 24إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ!
يونس- 37وَمَا كَانَ هَٰذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ! فصلت – 3كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ! إذن لمن فصلت الآيات!
وأترك الإجابة لأناس بآيات ربهم يوقنون وبالقران العظيم ..! وسنأتي لاحقاً لهذه الآيات تفكراً وتدبراً بكل كلمة وحرف لعدم الإطالة بهذا التمهيد. فلا تستعجلون!
والى هنا نأتي إلى نهاية التمهيد ولكن تذكيراً بنقطة مهمة جداً لمن يبحث عن الحق بحق فعليه الاستماع لهذه الحلقة والحلقات القادمة عدة مرات حتى يعقلها ويعلمها ويتبينها! لأنني حاولت جاهداً تطبيق ما تعلمته على مدار السنين من تدبر القرآن العظيم في عدم وضع أي كلمة إلا بعد إحكامها وتفصيل بيانها!
فحضرني ما جاء بسورة الرحمن: الرحمن، علم القران، خلق الانسان، علمه البيان! نعم علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان لكشف بيانه بتفصيله وليس بتأويل بيانه بتفسيره واختراع بيانه! إيماناً ويقيناً بـ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ. و19: “ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ”!! وليس كما فُهمَت خطأ وكأن الله يقول بهذه الآية “ثُمَّ إِنَّ عَلَيْكم بَيَانَهُ”!!
وسنأتي لاحقاً لترتيل هذه الآيات مع سياقها تفكراً وتدبراً بكل كلمة وحرف لعدم الإطالة في هذا التمهيد ابتداءً! ولما ذكرت آنفاً للتدرج في اللفظ والعقل والبيان والعلم والتبيان! فلا تستعجلون!
وختاماً إذن هو علم تَفْصِيلَ وليس علم تفسير! (علم تَفْصِيلَ الْكِتَابِ من القرآن العظيم دون الإتيان بأي زيادة أو نقص من الكيس أو الجعبة! لا ولا حتى بكلمة! لا ولا حتى بحرف! لا ولا حتى بصرف! مع إقامة وزنه بالقسط! دون نقص! أو خسرٍ! أو طغيٍ في الميزَانَ!)
▶ شاهد حلقات سلسلة «علم تفصيل الكتاب» على قناة يوتيوب.
