انتقل إلى المحتوى

مدوّنة تيسير الفلاح

نظريتي عن الأبعاد: البعد الأعلى يرى الأدنى وليس العكس!

دقيقتان قراءة2 مشاهدة

– الحكمة ضالة المؤمن – ج5|ح6

واستكمالاً لما بدأت بتحليلة بالحلقات السابقة من التفكر بنظريتي عن العلم بـ 720 درجة ومن أسرار القرآن وعظمة علم الله فقد بدأت أنظر من زوايا مختلفة ونتج عن ذلك الخروج بنظرية لي عن الأبعاد فالابعاد الثلاث ببساطة يكون بها البعد الأدنى جزءاً من الأعلى وليس العكس وهنا أطرح المثال التالي للتوضيح:

فعلى سبيل المثال البعد الأول الطول وهو جزء من المربع والذي يشكل طولاً وعرضاً والذي بالتالي يكوّن “المساحة” وهذه المساحة بالنسبة للطول لوحده فهي غير موجودة  ولكن بالنسبة للمكعب فهي حقيقة وموجودة، لأنه إذا أضفنا للمساحة ارتفاعاً كبعد ثالث ولنفرض أنه المساحة عبارة عن مربع فعندها نكون قد شكلنا مكعباً والمكعب يعني حجم.

أي أن “الحجم” بالنسبة للمساحة فإنه غير موجود مع أن المساحة/ المربع موجود بالنسبة للمكعب كونه جزءاً منه. ومن هنا استنتجت نظريتي للأبعاد من هذا التحليل البسيط والذي يندرج أيضاً تحت السهل الممتنع:

وهي أن البعد الأعلى يَرى ويُلاحظ البعد الأدنى وليس العكس، وهنا وعلى ضوء هذه النظرية بدأت أطرح عدة تساؤلات واستفسارات رائعة ومدهشة ومشوقة في آنٍ واحد! سأطرح بعضها الآن وأترك استكمالها إن شاء الله بالحلقات القادمة،

التساؤل الأول: ما نوع الأشياء التي نلاحظ ونراها؟ طبعاً أي شيء بثلاث أبعاد أو أقل، وهذا ما حبانا الله به بكل ما هو حولنا، أما ما هو أكثر من ثلاث أبعاد فهو بحكم الغيب أو ورقة امتحان لنا على الأرض.

ونرى ذلك جلياً بقانون الدنيا والذي يتضح من اسمه قانون “الدنيا أي الأدنى!” وللبحث عن مما خُلقت الملائكة والجان والانسان فيتضح بما جاء بالقرآن وثبت في صحيح مسلم: عن عائشة – رضي الله عنها – قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم)).

ودعونا نبدأ بما ورد عن خلق الإنسان فالجواب يأتي من القرآن الكريم بقوله تعالى بسورة المؤمنون: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ، وكذلك بسورة السجدة: الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (7). وهذا تأكيداً على بدء خلق الإنسان من الطين، والطين من الأرض وله ثلاث أبعاد ونتج عنه الإنسان بثلاث أبعاد.

وهنا نسأل أيضاً بالنسبة للملائكة والجان ما هي أبعاد “النور” و “مارج من نار” الحقيقية؟ لا تستعجلوا لوصف “النار” وهل هي ما نعرف عنها بالدنيا أم غير ذلك؟ وكذلك لوصف “النور” لأن هذا النور الذي خلقت منه الملائكة لا نخوض من أي نور هو؟ ويكفي أن نقول: إنها خُلقت من نور لأن الله وحده من يعلم صفات هذه النور وكذلك لأنه ورد به مقولات كثيرة أقف عندها بالقول المختصر – الله أعلم – ، ونقول اللهم زدنا علماً وعلمنا ما جهلنا وما ينفعنا بالدنيا والآخرة اللهم آمين،

فما أجمل شعور التدبر والتفكر الذي يأخذك إلى عالم آخر بعيداً عن ازدحام هذه الدنيا وهمومها ومشاغلها ليبحر بك بعيداً في هذا الكون البديع من صُنع البديع، فنُحيي شعيرة التفكر معاً ولكن دون إفراط أو تفريط ودون إضلال أو تضليل باتباع طريق البديع فاطر السموات والأرض اللهم آمين،

وإلى لقاءٍ آخر والى حينها أترككم برعاية الله وحفظه والسلام عليكم ورحمة الله. ..

شارك المقال