Skip to content

Tayseer Alfalah Blog Page

من هي الصافات؟

4 min read365 views

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (2) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (3) إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (4) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5) إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10)

 

ما علاقة الآية العاشرة بالآيات التسعة الأولى وهل الصافات هي ملائكة مكلفة بحفظ السماء؟

،  وَالصَّافَّاتِ صَفًّا } وهي: الملائكة  ، ويصفهم الله وقد انتظموا في صفٍّ تنَظيَّمَا في السماء الدنيا

فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا } وهي: الملائكة، ويقوموا بالزجر والطْرُد

فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا } هي: الملائكة.لملائكة يجيئون بالكتاب، والقرآن من عند الله إلى الناس

وقوله: { إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ } هذا هو المقسم عليه، أنه تعالى لا إله إلا هو خالق كل شيء

رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا } أي: من المخلوقات، { وَرَبُّ الْمَشَارِقِ } أي: هو المالك المتصرف في الخلق بتسخيره بما فيه من كواكب. واكتفى بذكر المشارق عن المغارب لدلالتها عليه

يخبر تعالى أنه زين السماء الدنيا للناظرين إليها من أهل الأرض { بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ

وَحِفْظًا } تقديره: وحفظناها حفظًا، { مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ } يعني: المتمرد العاتي إذا أراد أن يسترق السمع، أتاه شهاب ثاقب فأحرقه

قال: { لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإ الأعْلَى } أي: لئلا يصلوا (3) إلى الملأ الأعلى، وهي السماوات ومن فيها من الملائكة، إذا تكلموا بما يوحيه الله مما يقوله من شرعه وقدره

دُحُورًا } أي :رجما يدحرون به ويزجرون، ويمنعون من الوصول إلى ذلك، { وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ } أي :في الدار الآخرة لهم عذاب دائم موجع مستمر

وقوله: { إِلا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ } أي: إلا من اختطف من الشياطين الخطفة، وهي الكلمة يسمعها من السماء فيلقيها إلى الذي تحته، ويلقيها الآخر إلى الذي تحته، فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها وربما ألقاها بقدر الله قبل أن يأتيه الشهاب فيحرقه، فيذهب بها الآخر إلى الكاهن

بعض الآيات التي فُصلت عن أحْداثْ حفظ السماء

كما قال تعالى بسورة الفجر: { كَلا إِذَا دُكَّتِ الأرْضُ دَكًّا دَكًّا* وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا* وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى 21-23} سورة النبأ : ” يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا ) “38، وهناوصف للملائكة يوم القبامة يوم تأتي ضفاً ضفاُ وصفاً لها ولتنظيمها

سورة الجن : ” وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا (9) ” أي يخبر الله عن الجن حين بعث الله رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم وأنزل عليه القرآن، وكان من حفظه له أن السماء مُلئَت حرسا شديدًا، وحفظت من سائر أرجائها، وطردت الشياطين عن مقاعدها التي كانت تقعد فيها قبل ذلك؛ لئلا يسترقوا شيئا من القرآن

سورة الحجر: ” وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (16) وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (17) إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ (18)  ” وقال عطية العوفي: البروج هاهنا: هي قصور الحرس أو حصون وقلاع الملائكة المُكلفة بحراسة السماء ( كما في سورة النساء ” ينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة” ) وهي الملائكة التي تحرس السماء كما ورد بسورة سورة الجن : ” وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8). فحفظ الله السماء بالملائكة كحرس قوي وشديد، وفي حال إستراق السمع من الشياطين فيقذف بالشهب من الملائكة

سورة الانبياء : ” وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آَيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (32)” ، أي محفوظ من الشياطين، وفي سورة قصلت: ” فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12) ” أي أن السماء قد زينة بالنجوم وهي حافظة للسماء من الشياطين

التفسير بجملة واحدة: الصَّافَّاتِ وهي الملائكة التي كلفوا بحماية وحراسة سماء الدنيا من الشياطين ونقل وحي السماء بعد بعثة سيدنا محمد عليه السلام،  ويصفهم الله وقد انتظموا في صفٍّ تنَظيَّمَا في السماء الدنيا بحصون وقلاع ويقوم بزجر وطْرُد ورَمي الشياطين حين اقترابهم من سقف السماء الدنيا لاستراق السمع، وكلفوا ايضا بنقل القرآن والذكر للوحي وبان الله واحد وانه هو رب السماوات والارض وما بينهما، وهنا يأتي الربط بين السماء الدنيا والملاكئة والكواكب التي هي زينة للسماء الدنيا وكذلك حفظاً للسماء الدنيا من كل شيطان مارد تمرد وعتى وإقترب فيتم قذفة بها من الملائكة كشُهب من كل جانب الا إذا أراد أن يسترق ويقعد للسمع أتاه شهاب ثاقب ثقبه وأحرقه

Share

Leave a comment