– هجرة الطيور –
ما هي الحكمة من هجرة الطيور وماذا تعني لك كلمة ” الهجرة” ؟
نسمع الكثير عن الطيور المهاجرة، وكذلك بعض الحيوانات والأسماك؟ ولكل ما يُعرف بأنها تهاجر إما خوفا أو هرباً من تهديد ما أو طلبا لمأمن أو بحثا عن طعاما أو للتزاوج وأغربها والتي حار بها العلماء هي التي تهاجر بدون سبب وعزوا ذلك بقوة فطرية داخلها؟
فالسؤال المهم هنا :هل الهجرة بمفهومها هذا ينطبق على بني البشر؟! وهل نحن مطالبين بالهجرة؟! ومن منا الغير مطالب؟! وهل هناك من دليل؟! وهل هناك من محاسبة؟! وما هي الحكمة من الهجرة؟
كل الأجوبة لهذه الأسئلة تنجلي ببضع آيات بسورة النساء، نزلت هذه الآيات الكريمة عامة في كل من أقام بين ظهراني المشركين أو ببلاد ليس متمكنا من إقامة الدين بها، وهو قادر على الهجرة ولم يفعل فهو ظالم لنفسه بالإجماع،، قال تعالى” إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْتَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (98) فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (99) وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (100) صدق الله العظيم
وللتوضيح أكثر نذكر ما رواية عن أمـيـر المؤمنـين عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله يقـول: (إنـما الأعـمـال بالنيات وإنـمـا لكـل امـرئ ما نـوى، فمن كـانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسـوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه
أما الجواب للسبب الذي حار به العلماء والذي عزوه إلى القوة الفطرية الداخلية فنقول: بالنسبة لنا نعزوه الى الهجرة إلى الله رسوله؟! فسبحان الله ! العلى العظيم
والسؤال هنا هل هذه الطيور مثلنا! فالجواب يأتي في سورة الأنعام أية 38 ” وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ “. صدق الله العظيم وتفكروا يا أولي الألباب
( تيسير الفلاح -112011)
هجرة الطيور

اللهم اقبضنا اليك غير مفتونين وانت راض عنا