انتقل إلى المحتوى

مدوّنة تيسير الفلاح

علم تفصيل الكتاب (ج1-ح2): ما قيل عن «كتاب فصلت آياته»

10 دقائق قراءة1 مشاهدة

– الجزء الأول – الحلقة الثانية

مقدمة بومضات عما قيل عن كِتَابٍ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ..

سنلقي نظرة في هذه الحلقة على أهم ما قيل بشأن القرآن العظيم من آراء وتأويل! ونذكر ما جاء بسورة فصلت – 3كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ  قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ! وما جاء بسورة الواقعة77-79: إِنَّه لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ. فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ. لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُون!

(وللعلم هنا وبعد التدبر تساءلت: يا ليتنا تفكرنا بها كما رسمت! وسنأتي لها لاحقاً فلا تستعجلون) نعم لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ المُطَهِّرُونَ لما ظنوا وزعموا واستقرأوا وأولوا من الأقوال والآراء والقراءات!

وهذا من باب التفكر ثم طرح الأسئلة والعصف الذهني فقط! لأنه وكما ذكرت لكم فإن الجواب على أي سؤال لا يأتي إلا من التدبر من القرآن حصراً وقصراً دون الإتيان بأي زيادة أو نقص من الكيس أو الجعبة!  لا ولا حتى بكلمه! لا ولا حتى بحرف! لا ولا حتى بصرف! مع إقامة وزنه بالقسط! دون نقص! أو خْسرٍ! أو طْغَيٍ في الميزَانَ!

فنبدأ بما قيل عن أسباب النزول: وللعلم أطلق عليه البعض بمناسبات النزول! ويمكن القول بأن مناسبات النزول أفضل وصفاً من أسباب النزول! ولكن للتذكير هنا فأنني بحاجة إلى أولي الألباب للبحث عن الحق بحق انتصاراً للحق! لعلنا نعقل بيانه! وليس لبيان بيانه! كما أشرت وأوضحت!

 فقد تم تعريف مناسبات النزول كما نقلوا بأنها كل قول أو فعل نزل بشأنه قرآن عند وقوعه للكشف عن الظرفين الزماني والمكاني للآيات للمساعدة على فهمها.  فنقول أولاً: بالرغم من الغاية المرجوة من مناسبات النزول! وهي إزالة الاختلاف في فهم الآيات،

إلا أن ما كُتب في هذا الموضوع غير متفق عليه في تحديد السبب أو المناسبة التي نزلت فيها بعض الآيات. وممن برر هذا الاختلاف على سبيل الذكر لا الحصر هو ابن تيمية بقوله: إن قول أحدهم نزلت في كذا! لا ينافي قول الآخر نزلت في كذا!

فيمكن صدقهما بأنْ تكون نزلتْ عَقِبَ تلك الأسباب، أو تكون نزلت مرَّتين: مرَّة لهذا السبب، ومرة لهذا السبب. 

ولكن منهم من يرى ضرورة فحص صحة إسناد كل منهما والاعتماد على الصحيح منهما، فإن لم يكن في الإمكان ترجيح ما تساوى اسناده، يُحمل الاختلاف إلى تعدد النزول وتكرره.

في حين قال ابن عاشور في كتابه المعروف بتفسير ابن عاشور (التحرير والتنوير): أَوْلَعَ كَثِيرٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ بِتَطَلُّبِ أَسْبَابِ نُزُولِ آيات الْقُرْآنِ، وَأَغْرَبُوا فِي ذَلكَ وَأَكْثَرُوا حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يُوهِمَ النَّاسَ أَنَّ كُلَّ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ نَزَلَتْ عَلَى سَبَبٍ.

فَكَانَ أَمْرُ أَسْبَابِ نُزُولِ الْقُرْآنِ دَائِراً بَيْنَ الْقَصْدِ وَالْإِسْرَافِ، وَكَانَ فِي غَضِّ النَّظَرِ عَنْهُ وإِرْسَالِ حَبْلِهِ عَلَى غَارِبِهِ خَطَرٌ عَظِيمٌ فِي فَهْمِ الْقُرْآنِ!  في حين قال (الإمام الواحدي أبو الحسن علي بن أحمد) لكننا نجد في كتب أسباب النزول الغث والسمين مما حث بعضهم على غربلة ما جمعه مَن سَبَقهم مبينين ما صح منه وما فسد.

 وكذلك فإن بعض أسباب النزول ملفقة تم وضعها لغايات مذهبية وسياسية لكي تفرض فهمًا خاصًا لآيات القرآن بقصد إضفاء الشرعية على تيار معين ضد تيار آخر.

 وعليه وبالرجوع إلى ما بدأنا به من تعريف لمناسبات النزول وذلك للكشف عن الظرفين الزماني والمكاني للآيات للمساعدة على فهمها! فبهذا الفهم يتم ربط الآيات ولو بشكل غير مباشر بالزمان والمكان وهذا وللأسف سيجعلها أساطير الأولين أو بحكم أساطير الأولين!

وهذا الرأي يرجعنا وبصريح العبارة إلى: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ! فننزه ما أنزل الله أن يكون أساطير الأولين! فلا تستعجلون!

وللعلم فإن رأي الجمهور للقاعدة القائلة، «العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب» بمعنى أن هناك آيات وردت على أسباب معينة لو أننا حملناها على من نزلت فيهم دون غيرهم ولم يدخل فيها أحد سواهم لما استفدنا من هذه الآيات ولما انتفعنا بها ولأصبحت بحكم أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ الذي يجب الحذر منه!

في حين أن هناك من يرى أن العبرة بخصوص السبب، أي أن آيات الأحكام في القرآن تتعلق بحادثة بذاتها، فهي مخصصة بسبب التنزيل، وليست مطلقة، فلا يمكن تطبيقها خارج إطارها التاريخي – وهذا الرأي يرجعنا أيضاً وبصريح العبارة إلى: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ فسبحان الله عما يصفون!

وأما ما ظهر وبان لي من تدبر القرآن العظيم أن فهم الآيات يأتي من فهم الآية مع السياق بلسان القرآن للسابق واللاحق من الآيات والذي سنبينه في الجزء الثالث!

ومن الممكن أن تمتد آيات السياق إلى عدة مراحل قد تصل إلى بداية ونهاية السورة في بعض الأحيان! لكن الفهم الأوسع والأشمل يأتي بترتيل الآيات ذات الموضوع الواحد (أي ذات الكتاب الواحد؛ لأن الآيات ذات الموضوع الواحد تسمى بلسان القرآن: كتاب)!

 ككتاب الصيام! (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ: وكتاب الصلاة: فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۚ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا!) فيتم ترتيل الكتاب الواحد مع سياق آياته وكأنها تكمل بعضها البعض! ومن ثم بيان تفصيلها بالتدبر كما سنبينه بالجزئين الثاني والثالث!

وياليتنا وقفنا عند سورة النور 34 وسورة البينة الآيتين 2 و3 تفكراً وتدبراً لأيقنا بأن ما أنزل الله ليس بأساطير الأولين! وأكتفي بتلاوتها: “وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ! رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً (2) فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ! وأتركها لأناس بآيات ربهم يوقنون وبالقران العظيم يتدبرون ولا يهجرون!

اما ما قيل بعدد حروف وآيات القرآن العظيم وعدد أحزابه وأجزائه! فقد نقل على أنَّ عدد الكلمات في القرآن العظيم: 77437 كلمة، وأن عدد كلمات القرآن الكريم دون تكرار هي 17458 كلمة. وتعدّدت الأقوال في عدد أحرف القران؛ فقيل إنَّها: 321،000 حرف، وقيل: 323،015 وقيل 323،671 حرفًا.

ويعود السبب في الاختلاف في أعداد حروف القرآن الكريم إلى الخلاف في اعتبار البسملة آية من أول كل سورة قرآنية! أو عدم اعتبارها! وكذلك الخلاف في حروف المد ونحوها! هل هي من حروف القرآن الكريم أم ليس كذلك. وسيتضح لنا هذا عند إتمام هذا العلم! فلا تستعجلون!

اما ما قيل بعدد آيات القرآن العظيم: فقد تعدّدت آراء العلماء في آيات القرآن العظيم فقالوا: 6200 آية، ومنهم من قال: 6204 آية، ومنهم من قال: 6214 آية، ومنهم من قال: 6225 آية، ومنهم من قال 6236 آية،

وهذا ما نقله عالم القراءات والمُحدّث أبو عمرو الداني. والسبب في تعدّد الأقوال في ذلك هو اختلاف القرّاء المكييّن، والمدنييّن، والكوفييّن، والبصرييّن، والشامييّن في العدد، فلكلٍّ منهم عددٌ يختلف عن الآخر.

وللعلم هنا فإنَّ الاختلاف في عدد آيات القرآن العظيم هو أمرٌ شكليّ لا يزيد من القرآن العظيم ولا يُنقص منه شياً، فهو ما لدينا الآن والذي يبدأ بفاتحة الكتاب وينتهي بسورة الناس.

وإنَّما تعدّدت الآراء في فواصل الآيات؛ أي تحديد مواقع انتهائها، والتي تدل عليها عادةً أمور منها: انقطاع الكلام عندها وغيرها من الأمور التي اختلفوا عليها. وسيتضح لنا هذا عند إتمام هذا العلم! فلا تستعجلون!

وأما ما قيل عن عدد أحزاب القرآن: فأولاً فإن الأحزاب جمع حزب، وهو يشكّل طائفة آيات أو سور من القرآن الكريم،

فتساءلت من باب الفضول فقط أجُعل القرآن أحزاباً وطائفة من الآيات أيضاً! وهل هذا من باب التيسير أم الإحداث في الكتاب!

فمن بدأ به! وللإجابة: فقد اختلف في تقسيم القرآن العظيم إلى أحزاب في زمن الصحابة عنه في زمننا الحاضر، ففي زمن الصحابة قيل: ثلاثًا، وخَمسًا، وسَبعًا، وقيل تِسعًا، وإحدى عَشرةَ، وثلاثَ عَشرةَ، وحِزبَ المُفَصَّلِ،

أما في الزمن الحاضر فقد تم تقسيم أحزاب القرآن إلى ستّين حزباً، ويُعتبر كل حزبين جزءاً، فيكون القرآن ثلاثين جزءاً، ويمكن أن نجد الحزب مقسَّماً في القرآن الكريم إلى نصفين، أو إلى أربعة أرباع حزب، فنجدها 240 ربع حزب في القرآن كاملاً،

والمُتَتَّبع لأرباع الأحزاب قد يجدها تتكون أحياناً من 9 آيات فقط، وقد تصل إلى 70-86 آية في أحيانٍ أخرى.

ويعود السبب في ذلك إلى أنَّ تحزيب القرآن الكريم الموجود اليوم يرجع إلى زمن الحجاج في العراق -كما ذكر ذلك ابن تيمية في فتاواه-

والذي اعتمد فيه على التحزيب بحسب عدد الحروف وليس بالآيات والسور، مما أوجد هذا الفرق في عدد الآيات في كل حزبٍ عن الآخر. وأما الذي تم فيه اعتماد العدد الحالي 6236 آية بحسب قرّاء الكوفة دون غيرهم!

 هو في المصحف المعتمد من مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة وهو أكبر مطبعة في العالم لطباعة المصحف لذلك فهو الأكثر انتشاراً وشيوعاً اليوم بين المسلمين في العالم دون غيره! فتساءلت لماذا كل هذا الاختلاف والآراء في كتاب الله! 

فحضرني ما جاء بسورة الحجر (الآية 90كَمَا أَنزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ! الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ! فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ! عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ!) وحضرني أيضاً ما جاء في آخر سورة السجدة – الآية 24وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ!

نعم فباليقين بآيات الله وبعد تفصيل الآيات سيتضح أيٌ من هذه القراءات والآراء في الفواصل وعدد الآيات وعدد الحروف وما قيل بالأحزاب والأجزاء أصاب الحق أو قرب من الحق. تذكيراً لما جاء بسورة الحجر – 9إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ! فبالذكر يتم كشف علم تفصيل الكتاب لبيان بيانه! فلا تستعجلون!

وأما ما قيل في رسم وترتيب سور القرآن بالمصحف فيعتقد بعض المفسرين بأنه توقيفي، أي أن النبي عليه الصلاة والسلام أقره بتعليم من جبريل. ولكن الرأي السائد يفرق بين ترتيب الآيات داخل السور وترتيب السور.

فترتيب الآيات داخل سور المصحف توقيفي، بينما بحسب ما يقول السيوطي أن ترتيب السور داخل المصحف اتفاقي.

أما بالنسبة لرسم المصحف فقد اختارت لجنة الفتوى بالأزهر بقاء المصحف على الرسم العثماني وعدم كتابته على الرسم الإملائي.

 وفي عام 1988 قامت دار الشروق في القاهرة وبيروت بطبع مصحف أسمته المصحف الميسر، يشير في الهوامش إلى الإملاء الحالي للكلمات المختلفة وفقاً للرسم العثماني، ظناً منهم أن هذا يؤدي إلى تسهيل قراءته.

وللعلم هنا أيضا فإن صحة رسم كلمات القرآن العظيم ستظهر وتتضح وتبان بعلم تفصيل الكتاب المتشابه المثاني!

اما ترتيب السور والآيات في المصحف فهو توقيفي! وحضرني ما جاء بسورة البينة الآية 2 و3: رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً (2) فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (3)! ويؤيد هذا تكرار كلمة “القرآن” مقترنة باسم الإشارة للقريب هذا “هذا القرآن” 16 مرة!

بعكس ما جاء مقترناً بكلمة “الكتاب وآياته” لاسم الإشارة للبعيد “ذلك وتلك”! وسيتضح لنا كل هذا عند إتمام هذا العلم! فلا تستعجلون!

وأما ما قيل عن القراءات ونزول القرآن على سبعة أحرف! فهناك من يقول بذلك معللاً ذلك لكي يتماشى القرآن مع اللهجات العربية لدى القبائل المختلفة التي كانت تتكلم غير لهجة قريش!

 غافلين أن القرآن لم ينزل بلسانهم العربي ذي العوج وغير المبين! بل بلسان عربي مبين غير ذي عوج! وللعلم هنا فللشيعة رأي آخر لنزول القرآن في سبعة أحرف. فقد روى الكليني في الكافي (عن أبي جعفر قوله:

(كذبوا أعداء الله ولكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد!)

وعللوا ذلك بأن الاختلاف كان من قبل الرواة وأنه كان يوجد جماعة من الناس يريدون تمييع نص القرآن بمقولة نزول القرآن على سبعة أحرف!

ولكن وفي المقابل فبالرغم من أن الشيعة لم يقروا بنزول القرآن على سبعة أحرف! فهناك عدد من الآيات يقرأها جل فرق الشيعة على طريقتهم والتي تتعلق بقضية قراءة الآيات بقراءات تثبت الإمامة!

وكذلك تفسير بعض آيات القرآن بصورة جلية لصالح تلك الولاية والتي يدعون أنها هي أحد أركان الإسلام عندهم!  وأما ما ظهر وبان لي بعد التدبر فيما يتعلق بنزول القرآن على سبعة أحرف فكان يؤيد ما روى الكليني أي أنه نزل على حرف واحد! ولكن وبالمقابل فإن مصحف عثمان مُبرأ مما افتروه عليه بأنه جعل المصحف واقتصره على حرف واحد بلهجة قريش!

بل ما فعله عثمان رضوان الله عليه هو أنه أخذ المصحف الموجود عند حفصة والمسمى بمصحف الإمام وأمر بنسخ عدد من النسخ منه! ثمَّ أمر بتوزِيعها على الأمصار الإسلامية، وهو نفس المصحف الذي أوصى به عمر رضوان الله عليه لها قبل وفاته! وكان عند أبي بكر رضوان الله عليه بعد وفاته

ووضع عنده بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام! وكذلك فإن عثمان رضوان الله عليه مُبرأ مما افتروه عليه بأنه أمر بحرق القرآن كما يظن البعض! بل أحرق ما كان دون مصحف الإمام لكيلا يختلط بمصحف الإمام أي تحريف! وهذا يثبت نزول المصحف بالرسم! ونزول القرآن منجماً بالوحي!  وهذا ما ظهر وبان لي بعد التدبر.

 فحضرني بعض الآيات لنزول المصحف بالرسم! فحضرني ما جاء بسورة البقرة – الآية 185شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ! وسورة القدر – الآية 1إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ!  وما جاء بسورة البينة: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (1) رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً (2) فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (3)!

 وكذلك ورود اسم الإشارة “هذا” في العديد من الآيات عند ذكر القرآن! وأما لنزول القرآن منجماً بالوحي فحضرني ما جاء بسورة طه – 114فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۗ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ  إِلَيْكَ  وَحْيُهُ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا! وسنأتي للتفكر والترتيل والتدبر بكل الآيات لاحقاً بالتفصيل فلا تستعجلون!

وأما عن القراءات السبع أو العشر أو الأربعة عشر أو غيرها من القراءات التي كما ذكر في كتب التراث والتي تصل إلى المئات! والتي بحاجة إلى أولي الألباب للبحث والتأكد منها! وما ظهر وبان لي بعد التدبر سيتضح بعلم تفصيل الكتاب المتشابه المثاني لأي القراءات الصحيحة أو الأصح!

وذلك عند ضبط ميزان الكتاب بالقسط دون نقص أو خسر أو طغي في الميزان! وستظهر لنا قراءته فلا تستعجلون! لذلك فأنني بحاجة إلى أولي الألباب للبحث عن الحق بحق انتصاراً للحق! لعلنا نعقل بيانه! وليس لبيان بيانه! كما أشرت وأوضحت! فلا تستعجلون!

شارك المقال