Skip to content

Tayseer Alfalah Blog Page

علم تفصيل الكتاب (ج2-ح7): المفتاح الأول لكتاب متشابه مثاني

11 min read2 views

– الجزء الثاني – الحلقة السابعة

المفتاح الأول لكِتَاب مُتَشَابِه مثَانِيَ:

تحت عنوان “الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ، وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا”

إن المفتاح الأول لكِتَاب مُتَشَابِه مثَانِيَ يفتح العقول والقلوب للاستماع واتباع أحسن القول إيماناً ويقيناً بـ”وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا”! ذلك بأن الله هو الحق وقوله الحق وأنزل كتابه بالحق! وما يدعون من دونه الباطل!

فتساءلت متفكراً لماذا الكل من جميع الفرق والطوائف يقولون بأنهم على الحق! ولكن تساءلت: بأن من يدعي امتلاكه للحق! فعليه الإتيان بالدليل! مقراً وموقناً أيضاً أن ما لديه من الحق هو بقدر ما أخذ من الحق! ذلك بأن الله هو الحق وقوله الحق وأنزل كتابه بالحق وما يعبدون ويدعون من دونه هو الباطل

 فتساءلت مجدداً عما يساعد في البحث عن الحق والتأكد منه فحضرني الأنعام 105: {وَكَذلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ وَلِيَقولوا دَرَستَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَومٍ يَعلَمونَ!

فتساءلت متفكراً لماذا وكيف وَكَذلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ! ولماذا وكيف وَلِيَقولوا دَرَستَ! ولماذا وكيف وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَومٍ يَعلَمونَ!

متسائلاً نعم، أليس هذا له علاقة بالقدرات الذهنية! والعلمية! والخبرات العملية! في البحث عن الحق!

فتساءلت متفكراً عما يبدأ به تعلم أي علم! متسائلاً أليس بالاستماع له! تذكيراً بالحلقة الثانية لهذا الجزء لمنهج البحث لعلم تفصيل الكتاب! والتي بينت فيها أن المرحلة الأولى للتدبر تبدأ استجابة للزمر – الآية 18الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ!

فتساءلت متفكراً وموقناً نعم إن من الحكمة الاستماع للجميع!  ولكن يجب أن نكون كالنحل لا نأخذ إلا الرحيق المختوم بمسك! تذكيراً بما انتهت به آية 18 من الزمر والذي أشرت له بالحلقات السابقة! وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ!! نعم فهم من يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ!

فتساءلت لماذا  فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ! أليس للأخذ بأحسن القول والحديث! والبعد عن المختلف عليه! فحضرني النساء – الآية 82أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا! متسائلاً ومقراً وموقناً نعم!  وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا! إذن فيتم ترك ما كان فيه اختلاف!

فتساءلت وماذا عما لم يكن فِيهِ اخْتِلَافًا من أحسن الحديث والقول من كلام البشر! فحضرني الزمر – الآية 23اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ!

فتساءلت مقراً وموقناً اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ! نعم إذن فسيتم عرضه على ما أنزل الله من أحسن الحديث! ولكن تساءلت مجدداً لماذا وكيف: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ! متسائلاً أأحسن الحديث هو: كتاباً متشابهاً مثاني! ومتسائلاً أيضاً: ومن أصدق من الله!

فحضرني النساء – الآية 87اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۗ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا! وكذلك النساء أيضاً 122: وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا!

فتساءلت مقراً وموقناً وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا! وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا! متسائلاً ماذا لو خُيّرنا بين أمرين!!  فحضرني البقرة – الآية 280وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ،

فتساءلت لماذا!! فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ! فلماذا وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ! فحضرني الزمر – الآية 55وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ!

فتساءلت مقراً وموقناً نعم وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم! فحضرني الجاثية – الآية 6تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ!!! نعم فالله يأتي بالحق! وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا! وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا! و: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ!

فتساءلت لماذا وكيف اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ! وَلماذا وكيف مَّثَانِيَ!  فحضرني الحجر – الآية 87وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ. متسائلاً لماذا سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي! ولماذا عطفت بـ وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ! وسنأتي لها فلا تستعجلون

ولكن تساءلت أيضاً لماذا وكيف اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ! وما دلالة الحديث بلسان القرآن العظيم! فحضرني أولاً ما جاء عن خطبة الوداع التي ألقاها النبي (عليه الصلاة والسلام) في عرفات.

فبالرغم من أن من سمعها من الصحابة بالآلاف! فقد وردت إلينا ثلاث روايات لتلك الخطبة: الرواية الأولي “تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً، كتاب الله وسنتي” وهذه رواية الإمام مالك في الموطأ.

والرواية الثانية: ” تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً، كتاب الله وأهل بيتي أو عترتي ” وهذه رواية مسلم والدارمي وابن حنبل.

والرواية الثالثة: ” تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً، كتاب الله”!! وهذه الرواية في صحيح مسلم وابن ماجه وأبو داود!

وللعلم هنا يؤكد تغليب هذه الرواية ما رواه مسلم في صحيحه أيضاً عن أبي سعيد الخدري أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه)، وهو أصح ما ورد عن عدم كتابة الحديث. علماً بأن هذا فقط للاستئناس! لأن بيان وتفصيل الكتاب يأتي من القرآن العظيم! كما أشرت له مراراً وتكراراً فلا تستعجلون!

وللعلم والتذكير أيضا عما روت عائشة رضي الله عنها، لما جاء في “تذكرة الحفاظ” للإمام الذهبي، أن أبا بكر رضي الله عنه جمع عن النبي خمسمائة حديث، ثم بات ليلته يتقلب، ولما أصبح قال لعائشة: أي بنية هلمي الأحاديث التي عندك فجئته بها فدعا بنا فحرقها!

وما يؤكد هذه الرواية أن أبا بكر من الرواة المقلين عن النبي عليه الصلاة والسلام، رغم كونه أكثر الصحابة ملازمة له،  وأما عمر رضي الله عنه فاستشار أصحاب رسول الله بكتابة السنن، فأشار عليه عامتهم بذلك، وبعد شهر قال: إذا أناس من أهل الكتاب قبلكم قد كتبوا مع كتاب الله كتباً فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله، وإني والله لا ألبس كتاب الله بشيء أبداً. وترك كتابة السنن.

 ولم يكتفِ عمر بما اهتدى إليه من عدم كتابة السنن، بل أحرق الكتب التي جُمعت فيها الأحاديث. وجاء في “تذكرة الحفاظ” للإمام الذهبي أن عمر حبس ثلاثة من كتبة الحديث: ابن مسعود وأبا الدرداء وأبا مسعود الأنصاري؛ فقال: قد أكثرتم الحديث عن رسول الله.

وأما الكلمة التي قالها الإمام مالك بن أنس، وقد رُوِيت عنه، أقتبس: “لن يَصلُحَ آخرُ هذه الأمة إلا بما صَلَح به أولها؛ فما لم يكن يومئذٍ دينًا، لا يكون اليوم دينًا”!

 وللعلم أيضاً فهذا ما يردده ويتبناه الغالبية قديماً وحديثاً! ولكن للأسف ما تم إضافته من كل فرقة وكل طائفة وكل مذهب صار اليوم دينًا يدان به! 

وللعلم أيضا ما جاء بالأثر عن النبي عليه الصلاة والسلام فقد فسر القليل القليل من الآيات أو السور! ولكن لا يوجد للرسول تفسيرٌ كاملٌ للقرآن بالطبع! ولكن نجد العديد من كتب التفاسير لكل طائفة وفرقة! فتساءلت أليس هذا يجعلنا نتفكر ونمتثل لأمر الله بتدبر القرآن! والإيمان والعمل بكل ما جاء بالآيات!

فتساءلت مقراً وموقناً نعم بالتفكر والتدبر بكل ما جاءت به الآيات دون أن نؤمن ببعض ونكفر ببعض! فحضرني البقرة 85: {ثُمَّ أَنتُم هؤُلاءِ تَقتُلونَ أَنفُسَكُم وَتُخرِجونَ فَريقًا مِنكُم مِن دِيارِهِم تَظاهَرونَ عَلَيهِم بِالإِثمِ وَالعُدوانِ وَإِن يَأتوكُم أُسارى تُفادوهُم وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيكُم إِخراجُهُم أَفَتُؤمِنونَ بِبَعضِ الكِتابِ وَتَكفُرونَ بِبَعضٍ فَما جَزاءُ مَن يَفعَلُ ذلِكَ مِنكُم إِلّا خِزيٌ فِي الحَياةِ الدُّنيا وَيَومَ القِيامَةِ يُرَدّونَ إِلى أَشَدِّ العَذابِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعمَلونَ!

فتساءلت مقراً ومستنكراً أَفَتُؤمِنونَ بِبَعضِ الكِتابِ وَتَكفُرونَ بِبَعضٍ!  فحضرني النساء 60: { أَلَم تَرَ إِلَى الَّذينَ يَزعُمونَ أَنَّهُم آمَنوا بِما أُنزِلَ إِلَيكَ وَما أُنزِلَ مِن قَبلِكَ يُريدونَ أَن يَتَحاكَموا إِلَى الطّاغوتِ وَقَد أُمِروا أَن يَكفُروا بِهِ وَيُريدُ الشَّيطانُ أَن يُضِلَّهُم ضَلالًا بَعيدًا!

فتساءلت لماذا وكيف: أَلَم تَرَ إِلَى الَّذينَ يَزعُمونَ أَنَّهُم آمَنوا بِما أُنزِلَ إِلَيكَ! ولماذا وكيف وَما أُنزِلَ مِن قَبلِكَ! ولماذا وكيف يُريدونَ أَن يَتَحاكَموا إِلَى الطّاغوتِ وَقَد أُمِروا أَن يَكفُروا! وسنأتي لها تفكراً وتدبراً فلا تستعجلون!

ولكن تساءلت لماذا الَّذينَ يَزعُمونَ أَنَّهُم آمَنوا بِما أُنزِلَ إِلَيكَ!! فحضرني المائدة – الآية 67۞ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ!

 فتساءلت لماذا يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ! مقراً وموقناً بأنه بلّغ مَا أُنزِلَ إِلَيْه مِن رَّبِّه؟ فحضرني الحديث: (لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه) متسائلاً أيضاً ولماذا  ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ!  فحضرني المائدة – الآية 99مَّا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ!!

فتساءلت لماذا: مَّا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ!  فـ”ما” و”إلا” تفيدان القصر والحصر! ولكن متسائلاً فإن كذّبنا بهذه الآية وأوّلناها! فحضرني العنكبوت – الآية 18وَإِن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ۖ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ!!

فتساءلت لماذا أيضا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ!! وجاءت أيضاً (ما وإلا تفيدان القصر والحصر) متسائلاً أيضاً فإن لم نوقن بهذه الآية وأوّلناها أيضاً! وبررنا ذلك بأنها منسوخة!

فحضرني [النور: 54] ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ! وسنأتي لهذه الآية تفكراً وتدبراً بكل كلمة وحرف فلا تستعجلون

ولكن تساءلت أيضا لماذا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ!(وجاءت ما وإلا تفيدان القصر والحصر). متسائلاً لماذا كلما تلوت هذه الآية استَشهد البعض فقط بأولها تارة!  وباجتزائها والاستشَهاد فقط بنصفها تارة أخرى! ولم نتلُ آخرها ونفسرها بسياقها نتفكر ونتدبر بكل كلمة! وكل حرف! فلا تستعجلون

 ولكن للتفكر بومضات: لماذا وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ! وليس وَأَطِيعُوا النبي! كما وردت بآيات أخرى تذكيراً لما جاء بسورة الشعراء بثماني آيات عن الرسل ابتداءً من نوح عليه السلام

 – إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (106) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (107) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (108)!

 والأعراف – الآية 157الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ!

فتساءلت لماذا: الذين يتَّبِعُونَ الرَّسُولَ وليس الذين يطِيعُون الرَّسُولَ! ولماذا جاء بعدها وصف للرسول: النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ! وكذلك لماذا ذكرت أيضاً بالآية التي تليها – الآية 158قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ!

فتساءلت لماذا أطيعوا الرسول! ولماذا اتبعوا الرسول النبي الأمي! وليس أطيعوا النبي فقط! مع أنه بآيات أخرى عديدة ذكرت بسياقات مختلفة ومتنوعة ولا مجال لذكرها جميعاً الآن!  فحضرني الأنعام – الآية 50قُل لَّا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ ۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ!

والحشر – الآية 7مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ ۚ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ!

فتساءلت لماذا بدأت الآية بـ: مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ! ولماذا: مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا! وليس ما قال لكم أو ما حدثكم! الرَّسُولُ فَخُذُوهُ! وليس أيضا: أو مَا آتَاكُمُ النبي! أو محمد! فلماذا لم نتفكر واجتزأنا ووقفنا واستشهدنا بجزء! وسنأتي لها لاحقاً فلا تستعجلون

ولكن حضرني ما يفعله البعض عند الوقوف عند (فويلٌ للمصلين)!  واعذروني فلا أستطيع التفصيل الآن لكيلا أخرج عن عنوان هذه الحلقة ولا يتسع الوقت أيضا لذلك! ولكن لنا عودة لها بحلقة بل حلقات من التفكر وترتيل والتدبر بجميع الآيات التي وردت بها الرسول والنبي بالجزء الأول والثالث فلا تستعجلون!

ولكن تساءلت عن الذين جعلوا القرآن عضين بهذه الآيات واجتزؤوها وتأوّلوها!! فحضرني [التغابن: 12] ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِين!

فتساءلت لماذا أيضاً فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِين! فسأستشهد بما قالوه: فَإِنَّمَا كافة ومكفوفة! وباعتبار مفهوم القصر تكون الجملة (فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ) جواباً للشرط، فتساءلت فماذا إِن جعلنا القرآن عضين بهذه الآية أيضاً واجتزأناها وأوّلناها! وتولينا!! فحضرني [النحل: 82] ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾

فتساءلت متعجباً أيضاً لماذا: فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ! متسائلاً: فإن أوّلنا هذه الآية أيضاً وأعرضنا عنها! فحضرني الشورى – الآية 48فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ۖ إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ ۗ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنسَانَ كَفُورٌ!! 

فتساءلت لماذا وكيف فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا! ولماذا وكيف إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ! فلماذا جاءت هنا أيضا (إن وإلا، كما قالوا: «إِنْ» نافية «إِلَّا» أداة حصر) ولماذا انتهت أيضاً بـ: فَإِنَّ الْإِنسَانَ كَفُورٌ!! فحضرني عبس – الآية 17قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ! والأحقاف – الآية 9قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ!!

فتساءلت متعجباً لا أستطيع التعقيب إلا بتكرار الآية!! فتساءلت فإن لغونا في هذه الآية ونسخنا حكمها وجعلناها للتغني! فحضرني الأنعام – الآية 19قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ ۚ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَىٰ ۚ قُل لَّا أَشْهَدُ ۚ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ!

فنخلص إلى أن ما جاء من حديث صحيح ومتواتر عن النبي عليه الصلاة والسلام ويوافق ما نَزَّلَ الله في القرآن العظيم من أَحْسَنَ الْحَدِيثِ فنستعين به على تدبر القرآن للوصول إلى عقل المعنى المراد لمثاني كلمات الكتاب المتشابه المثاني من القرآن العظيم! فلا تستعجلون!

وكما ذكرت سابقاً مما تبين لي إلى الآن! والله أعلم! أن ما وافق القرآن وصح عن النبي عليه الصلاة والسلام هو مما تدبر به الرسول وحاول إخباره وتعليمه لأصحابه رضي الله عنهم أو مما أُوحي إليه من الكتاب!

فحضرني الجمعة – الآية 2هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ!!  والكهف – الآية 27وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ ۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا!

فتساءلت هنا!! (23) اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ!!  فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ!!! وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا!! وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا!!  وأترك لكم التفكر والتدبر بالجواب على هذه الآيات! لأنَّاسِ بِآَيَاتِ ربهم يُوقِنُونَ!

Share