– رايح و راجع –
الكل يذهب رحلات قصيرة أكانت رحلة عمل أو رحلات سياحية ، و لنفترض أنك قررت الذهاب لرحلة سياحية لبلد ما ، ماذا تقول لأهلك؟
بالطبع ستقول سأذهب لقضاء عددت أيام أو أسابيع وراجع ! إن معنى ما قلت واضح ولكن هل فكرنا بكلمة راجع؟
وللتوضيح نقول: ولنفرض أولاً وفي أثناء الرحلة قابلت وبالصدفة صديق لك، وأصر أن تزوره ولو لبضع ساعات فقبلت دعوته،
فهل ستقول له سآتي معك ؟ أو سأرجع معك؟
بالطبع سآتي معك! لأنك لم تكن عنده قبل ذلك لتقول سأرجع كما هو الحال بالنسبة لأهلك! إذن هل تم بيان معنى كلمة راجع بشكل واضح جدا؟
وألان ستقول لماذا كل هذا التفسير تيسير! أقول: لأننا نمر مرور الكرام على الآية 156 في سورة البقرة في قوله تعالى” الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ“. فهل تدبرنا كلمة راجعون بهذه الآية الكريمة! والسؤال المهم هنا متى كنا هناك؟
وهذا المعنى يؤكد قوله تعالى في سورة الأعراف” وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آَبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (173) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (174)”. انتبه جيداَ لنهاية الآية 174 .. ولعلهم يرجعون” سبحانك ربي ما أعظمك؟
وانظر ماذا يفعل من يسترجع”أي من يداوم على قول “إنا لله وإنا إليه راجعون” مع اليقين بها فالجواب: في آيتين بسورة المؤمنين، وما أجمل وارفع وأطيب وأحلى وأرقى من تفسير لهما “والله حرت لوصفهما”وأكتفي بسرد الآيتين
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61)” صدق الله العظيم”
( تيسير الفلاح – 20112011 )




No Comments