مرحلة الكتابة باللغة الإنجليزية
بدأت مرحلة الكتابة الأدبية والشعرية باللغة الإنجليزية بعد سفري لأمريكا في بداية التسعينات ومكوثي قرابة العقد من الزمان بالدراسة والعمل فقمت بتأليف عدّة قصائد باللغة الإنجليزية وتطورت إلى صياغة بعض قصائدي الشعرية من اللغة العربية إلى اللغة الإنجليزية ويَجدُر بالذكر هنا أنني لم أترجمها انتبهوا! بل قمت بإعادة صياغتها وشتان بين الاثنين ! ولتوضيح ذلك سأذكر حادثة حصلت لي قبل سفري إلى أمريكا ولكنها تشرح وتوضح الموضوع بشكل غريب وعجيب ومدهش فعلاً عندما أتذكرها أقول يا الله!!!:
قبل سفري كنت أتابع البرامج الوثائقية وفي أحد البرامج والتي كانت عن قصة الشاعر الفرنسي الجزائري أو يمكن أن يكون من البلاد العربية بشمال أفريقيا لأنني لست متأكداً من بلده الأصل واشتهر بفرنسا وبكتاباته الشعرية باللغة الفرنسية وكان من أشهر الشعراء المعروفين بفرنسا آنذاك وللأسف حاولت البحث عنه فلم أوفق كوني قد نسيت اسمه وكذلك كان هذا قبل ما يزيد عن 25 سنة ولكن وعندما سأله المذيع كيف حصلت على كل هذه الشهرة وأنت شاعر من جذور عربية ومع ذلك تغلبت على أقرانك الفرنسيين،
فكان جوابه الغريب والصادم لي الذي لم أنسه أبداً بل على العكس قمت بتطبيق ما قال ووجدت صحة وصدق وقوة قوله آنذاك وهو ما كان جوابه للمذيع فقال: أنا لا أقوم بكتابة قصائدي باللغة الفرنسية بل بالعربية ثم أقوم بإعادة صياغتها إلى اللغة الفرنسية!
وهذا كان في وقتها مجرد كلام أسمعه ولكن عندما طبقته تفاجأت بالنتائج المذهلة!!!
وتذكرت أيضاً ما كنا نسمعه أثناء الدراسة المدرسية بأن المعنى في بطن الشاعر لأنه هو الوحيد الذي يستطيع تحويل وإعادة صياغة القصيدة من لغة إلى لغة أخرى لأنه أثناء إعادة الصياغة كنت أقوم بجلب كل المترادفات للكلمات وكذلك كيفية استخدامها بالجمل ومن ثم انتقاء ما يعبر عن المعني الحقيقي!
وفي حال عدم وجود ما يعبر أضطر إلى استخدام كلمات وصيغة مختلفة ليس لها علاقة بالترجمة. ولتبيان ما أقصد بهذا: لاحظت بأن القصائد التي قمت بتأليفها باللغة الإنجليزية بسيطة وركيكة بالمقارنة مع القصائد التي قمت بتحويلها وإعادة صياغتها من اللغة العربية إلى اللغة الإنجليزية وساتطرق لبعضها هنا في هذا الجزء وسترون بأنفسكم الفرق الشاسع والمثير للاعجاب،
وإلى لقاء آخر والى حينها أترككم برعاية الله وحفظه والسلام عليكم ورحمة الله.
▶ شاهد حلقات سلسلة «إحياء شعيرة التفكر» على قناة يوتيوب.
