– التحري عن ملكوت السموات والأرض – ج7|ح11
وصف الله السماء بحسب المنهج العلمي للبحث والذي تم شرحه، فقد تم ذكرها بآيات كثيرة وهنا تم جمعها وترتيبها وكتابة تفسير الآيات الدالة على وصف السماء فقط متبنياً أسلوب المنهج العلمي للبحث المتبع في موضوع “آية وتفسير” ومن ثم تجميعها بجملة واحدة
الأنبياء ” أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (30)” أي ألم يرَ الجاحدون بألوهية الله المنكرون والملحدون به أن السماوات والأرض كانتا متصلتين بعضهما ببعض، ومتلاصقتين بعضهما فوق بعض في ابتداء الأمر، ففتق الله هذه من هذه فجعل السموات سبعًا، والأرض سبعًا
فصلت ” ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) “، ثم استوى إلى السماء وهي دخان وبخار الماء المتصاعد منه حين خلقت الأرض،
البقرة ” هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29) ” أي أن الله استوى إلى السماء فسواها وخلقها وفطرها سبع سموات
فصلت ” فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12) ” أي: ورتب في كل سماء ما تحتاج إليه من الملائكة، وما فيها من الأشياء التي لا يعلمها إلا هو، وزين السماء الدنيا السماء الأولى بالكواكب المنيرة المشرقة على أهل الأرض، { وَحِفْظًا } أي: حرساً من الشياطين أن تستمع إلى الملأ الأعلى
وفي الذاريات ” والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون (47) ” بناء فوقنا قد بناها الله بأيدٍ وهي باتساع
وفي سورة ق ” السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (6) ” أي كيف خلق الله السماء فوقنا وزينها بزينة الكواكب والنجوم وما لها من ثغور أو فروج أو شقوق
الصافات ” إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6)” ، والملك “وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5)” ، وفي الحجر ” وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (16) وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (17) إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ (18) “، وفي الفرقان “تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (61)” “أي أن الله زَيَّنَ السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وبزِينَةِ الْكَوَاكِبِ وجعل الله فيها بروجاً وزينها للناظرين والمصابيح وهي النجوم وبزينة الكواكب وجعلها مزينة ذات منظر بهيج وجميل للناظرين، وجعل ما عليها من كواكب ونجوم وأبراج ما هي إلا زينة لها وحرساً يقذف به من أراد استراق السمع من مردة الشياطين، والبروج تأتي أيضاً بمعنى القلاع والحصون كما تم ذكره بسورة النساء ” أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ …(78،
الملك ” الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (3) ، و نوح ” أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا (15) ” أي مكونة من سبع طوابق كل سماء مطبقة على الأخرى كغطاء مطبق بعضه على بعض
النازعات ” أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28)” أي أن السماء قد بناها الله ورفع سقفها فسواها سقفاً محفوظاً وحفظها مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ
النازعات ” وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) ” وأظلم ليلها وأظهر ضوءها
الذاريات ” وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (7) ” وقد حُبكت حبكاً وشدةً وأُحكمت بقوة وصلابَة
الرحمن ” يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33) ” أي لها أقطار، أي أكثر من ناحية أو جِهَة أو جانب ولا نستطيع أن ننفذ من أقطارها إلا بسلطان
القمر ” فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (11) ” ، الحجر ” وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) ” ، الأعراف ” إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (40) ” أي أن السماء لها أبواب وما لها من فروج
سبأ ” يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ (2) ” من أراد الصعود إليها “يعرج فيها”، وأما من أراد النزول “ينزل منها”
المؤمنون ” وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ (17)” جُعلت كل سماء طُرُقاً ومسارات للملائكة وللكواكب في مسيرها
الطارق ” وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11)” وجعلها الله ذات الرجع ترجع وتجدد نجومها وما اندثر منها
الرعد ” اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (2)” لقمان ” خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (10)”، وقد رُفعت السماء فوقنا بغير أعمدة نراها ومن الممكن أن يكون لها عمد ولكن لا نراها
فاطر ” إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (41) ” أي أن الله يُمسك بها لكي لا تزول وتضمحل وتهلك وإن تركهما الله لا يمسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ،
الحج ” أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (65)” أي أن الله يمسك بالسماء لئلا تقع على الأرض إلا بإذنه
البقرة ” اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255) ” لا يَئُودُهُ أو يثقله أو يُكْرثُهُ حِفْظُ السموات والأرض وسع كرسيه السماوات والأرض فالسموات والأرض في جوف الكرسي والكرسي بين يدي العرش أو تحت العرش،
وصف السماء بجملة واحدة: أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقَهُمَا الله ثم استوى إلى السماء وهي دخان فسواهن وخلقهن وفطرهن الله سبع سموات ووضع في كل سماء أمرها الذي لا يعلمه إلا الله، وهي بناء فوقنا قد بناها الله بأيدٍ وهي باتساع، مكونة من سبع طوابق كل سماء مطبقة على الأخرى كغطاء مطبق بعضه على بعض ورفع الله سمكها فسواها سقفاً محفوظاً وحفظها مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ وحرسها ببروج محصنة وبشهب يُقذف بها من أراد أن يسترق السمع من مردة الشياطين، وقد حُبكت حبكاً وشدةً وأُحكمت بقوة وصلابَة لها أقطار أي أكثر من ناحية وجِهَة ولا نستطيع أن ننفذ من أقطارها إلا بسلطان، لها أبواب ولكن ما لها من فروج أو ثغور أو شقوق من أراد الصعود إليها “يعرج فيها” وأما من أراد النزول “ينزل منها” جُعلت كل سماء طُرُقا ومسارات للملائكة وللكواكب في مسيرها، وزَيَّنَ الله السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وبزِينَةِ الْكَوَاكِبِ وجعل الله فيها بروجاً وزينها للناظرين، وأظلم الله ليلها وأظهر ضوءها ونهارها، وجعلها الله ذات الرجع ترجع وتجدد نجومها وما اندثر منها، رُفعت فوقنا بغير أعمدة نراها ولكن الله يُمسك بها لكي لا تزول وتضمحل وتهلك أو تقع على الارض، وَلا يَئُودُ الله أو يثقله أو يُكْرثُهُ حِفْظُ السموات والأرض وإن تركهما الله لا يمسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ وسع كرسيه السماوات والأرض فالسموات والأرض في جوف الكرسي والكرسي بين يدي العرش
وصف السماء يوم القيامة بالقرآن؟
وأما وصف الله للسماء يوم القيامة وماذا يحصل لها وكيف يعيد الله الخلق فأشار إلى::
في سورة الروم “ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره (25)” أي من آيات الله أن تقوم السماء وتبدأ بالحركة عند القيام
وفي الذاريات “يوم تمور السماء مورا (9)” تمور موراً: تتحرك وتضطرب اضطراباً
وفي سورة الانفطار ” إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (1) وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ (2) ” تنفطر تهتز وتتصدع وبالتالي فالكواكب تنتثر
وسورة التكوير ” إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (2) ” اضمحَلّت الشمس وأظلمت ولُفَّت وجُمعت على جهة الاستدارة والنجوم انكدرت وانتثرت وذهب نورها
وفي سورة المرسلات ” فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8) ” طُمست ومُحيت وهلكت
وفي سورة التكوير ” وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ (11) ” كُشطت السماء أُزيل ما عليها من نجوم وأبراج وأجرام
وفي سورة الانشقاق ” إذا السماء انشقت (1) ” تشققت تصدّعت
وفي سورة الحاقة ” وانشقت السماء فهي يومئذ واهية (16) ” أي وظهر بها ضعف وفجوات وشقوق
وفي سورة الرحمن ” فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (37) ” أي اِحْمَرَّ أُفُقُها وأصبح كالدَّهان من الأَصباغ
وفي سورة المرسلات ” وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9) ” فُرجت: وُسِّع بين الشقوق
وفي سورة النبأ ” وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا (19) ” فُتحت فكانت أبواباً
في سورة المعارج ” يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (8) ” أصبحت كالمهل كالقطران والمعدن المُذاب
وفي سورة الدخان ” فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) ” تأتي بدخان مبين وعظيم
وفي سورة الأنبياء ” يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (104) “، يَطْوِي الله السَّمَاءَ كَما تطَوى الصحف بالكتب وبهذا يُعيد الله الخلائق خلقًا جديدًا كما بدأهم في بدء الخلق هو القادر على إعادتهم
وفي سورة الزمر “وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67)” ، إن الله يقبض يوم القيامة الأرضين وتكون السموات مطويات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك لمن الملك اليوم؟ نعم، للواحد القهار
الأنبياء ” أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (30)”: أي ألم يرَ الجاحدون بألوهية الله المنكرون والملحدون به أن السماوات والأرض كانتا في ابتداء الأمر وبداية الخلق متصلتين بعضهما ببعض، ومتلاصقتين بعضهما فوق بعض، ففتق الله هذه من هذه فجعل السموات سبعًا، والأرض سبعًا
الزمر “قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ” 64
وصف السماء يوم القيامة بجملة واحدة: من آيات الله أن تقوم السماء وتبدأ بالحركة عند القيام، ثم تمور مورا وتتحرك وتضطرب اضطرابا، ثم تنفطر وتهتز وتتصدع وبالتالي فالكواكب تنتثر والشمس تضمحل وتُظلم وتُجمع وتكور والنجوم تنتثر وتنكدر ويذهب نورها ثم تُطمس وتُمحى وتهلك، ثم كُشطت السماء وأُزيل ما عليها من نجوم وأبراج وكواكب، ثم تشققت وتصدّعت، ثم ظهر بها ضعف وفجوات وشقوق، ثم فُرجت ووُسِّع بين الشقوق، ثم فُتحت فكانت أبواباً، ثم اِحْمَرَّ أُفُقُ السماء وأصبح كالدَّهان من الأَصباغ، ثم أصبحت كالمهل والقطران والمعدن المُذاب، ثم أتت بدخان مبين وعظيم، ثم يَطْوِي الله السَّمَاءَ كَما تُطَوى الصحف بالكتب وبهذا يُعيد الله الخلق كما بدأهم في بدء الخلق عندما كانت السماء والأرض متصلتين بعضهما ببعض، ومتلاصقتين بعضهما فوق بعض، ففتق الله هذه من هذه فجعل السموات سبعًا، والأرض سبعًا هو القادر على إعادتهم، ثم يقبض الله يوم القيامة الأرضين السبع وتكون السموات السبع مطويات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك لمن الملك اليوم؟ نعم، للواحد القهار. قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ
▶ شاهد حلقات سلسلة «إحياء شعيرة التفكر» على قناة يوتيوب.
