انتقل إلى المحتوى

مدوّنة تيسير الفلاح

كَيفَ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ وبَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ!

3 دقائق قراءة1 مشاهدة

– التحري عن ملكوت السموات والأرض – ج7|ح12

البحرين:  الكهف: وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60) فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61) ، الفرقان: وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا (53) ، النمل:  أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (61)،  فاطر: وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12) الرحمن: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ (20) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (21) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (23)

مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ خلّى بينهما وفصل أحدهما عن الآخَر من أن يلتقيا، هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا، بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ أي: حاجزاً عظيما يمنع اختلاطهما وهو اليَبَس من الأرض، { وَحِجْرًا مَحْجُورًا } أي: مانعاً أن يصل أحدهما إلى الآخر أو يصل ويتجاوز أحدهما الآخر، أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا: والبحر في التفسير هو البحر الذي ماؤه ساكن ومحيط بالأرض واليابسة، فالسؤال هنا ما هما البحران المرادان؟ وأين كل منهما؟ فنحن نعرف البحر الأجاج المالح وهو البحر المحيط باليابسة القارات التي نعرفها وهو ما يسمى بالبحار والمحيطات التي خُدعنا بتسميتها عدة أسماء (من محيط هادي وأطلسي وهندي وبحر أحمر وأبيض و…) وهي فعلاً بحر واحد محيط بكل اليابسة وله نتوءات وأطراف وممتد محيطاً باليابسة، ولكن السؤال: أين البحر العذب؟! وأين الحاجز العظيم الذي يفصل بينهما ويمنع من اختلاطهما؟!

أولاً فكما ذكرنا لا يوجد ترادف بالكلمات بالقرآن، بمعنى أنه إذا أراد الله وصف شيء فيصفه باسمه ولا يعجزه استبدال اسمه باسم آخر، ومثالاً على ذلك الجبال والرواسي فإن كلاً منها مختلف عن الآخر، وحتى لو أنها قريبة من بعضها في الخلق ولكن لو كانتا مثل بعضهما بالضبط لما كان داعٍ لإطلاق اسمين لها ومثال آخر: البحر والنهر أو الأبحر والأنهار فمع وجود بعض التشابه ولكن كلاً مختلف عن الآخر ولا يمكن استخدام كلمة بحر للدلالة على النهر على الإطلاق، وقد بين الله ذلك بالآية الكريمة بسورة إبراهيم (وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ (32)  )

وثانياً أين مجمع البحرين؟ أي نقطة الالتقاء بينهما مع كون وجود برزخ وحاجز عظيم يفصل بينهما تأكيداً للآية الكريمة (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ (20)) وما علاقة هذا الالتقاء بقصة سيدنا موسى بسورة الكهف الآية (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60) وعندما وصف الله التقاء ومرج البحرين وصفهما كونهما ماء مالح وعذب كما بالآية بسورة الفرقان (وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا (53)) وليس كما يدعي البعض للأسف بأن هذا معناه التقاء ماء البحر المالح مع ماء النهر العذب!!!  

والجواب لهذه الأسئلة طبعاً معرفة الوصف الحقيقي للأرض! وهل الحاجز هو ما يسمى الآن بالمحيط المتجمد الجنوبي وهو متصل بحلقة وحاجز محيط ببحرنا المالح؟

وأما البحر العذب والله أعلم هل هو خلفه؟ وهذا ما سيتم اثباته بقصة ذو القرنين!  وهذه الحقيقة التي يتم اخفاؤها في وقتنا! وهل خدعونا فقالوا! أم بأن الأرض هي كرة؟ إذن وبذلك لا يوجد أرض بعد ما تم اكتشافه أبداً، وأُغلق باب التفكر! ومن يدعي غير ذلك فهو مجنون أو ضربٌ من الجنون؟!  ،

وأخيراً: لماذا أقسم الله تعالى بالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ وبعدها مباشرة بالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ؟ وهل هنا السقف المرفوع هي قبة السماء الدنيا وبدايتها من الارض؟ وهل يوجد بحر مسجور؟ وهل متقد بالنار؟ وهل هذا هو البحر السابع والمحيط بالأرض متقداً بالنار؟ وهل يوجد سبعة أبحر وسبع أراضٍ كما ذكر بالآية الكريمة؟ وأين يوجد جبل ق؟ كما ذكر بالحديث الشريف؟  

وأترك الإجابة على كل هذه الأسئلة لكم أعزائي من باب إحياء شعيرة التفكر! وسنلتقي مجدداً بأسئلة أخرى وكذلك بعض الأجوبة أيضاً إن شاء الله.

وأكيد يوجد لرحلتي في التحري عن ملكوت السموات والأرض بقية سأكملها ان شاء الله…….

شارك المقال