– تحكيم الحجا –
ليس شعري لهواً يُقال لمن لا يدري بالمقال
أو يدعي البيانَ وهو – والله اعلم – من الجهال
أو يتعالى ويُنقص منهُ وهو لا يفقهُ بيتاً يُقال
فذاك بعينهِ الدخيلُ على عالمْ الطلاقةِ والجمال
أنقصوا من قدرِ ذاك اللبيبُ إذا حلَ بينكم يَختال
لكنَ شعري أُهديه رُطباً لذاك المتواضعُ المِفْضال
بل وإعجابي أقدمُه لهُ على إناءٍ يُجر بالحبال
ذاك قدرُ من يردُ النُهى ويَضَعُ لكُلِ حركة مِكيال
فكُن ذا رأيٍ ولا تَكُن إمعه تذري بكَ الرمال
فمنْ إتصف بذاك الحال تَراهُ يُقادُ كالبغال
أنصفْ نفسكَ ولا تنقُص من حَقِكَ شيئاً يُكال
فإذا مال الركبُ بك ما تلبثْ أن تُداس بالنعال
يا أخي لا تلُمني لذاك وأحلفُ بأنك أعلم بالحال
فأنت تتَجنبُهم وتقول يا رب عليك بالمخُتال
لذا لا تفتخر برجولةٍ أو بما تملِكُ من عِقال
أو تقول لي بأسٌ شديد أدكُ به الجبال ولا أبال
أو أُسند بجاهٍ وعزٍ حتى أنهم رهْنَ كلمة تُقال
لكن الرجولة ملك النفسِ ساعةَ غضبٍ تُجال
وحُكمها كما تشاءُ أنتَ وليس بالنقيض تكُن الأعمال
ذاك معنى الرجولة والافتخار والكأس الفريد الذي يُنال
فَكُن وراداً للحجا مشاءاً للهُدى تُكال
( 26072018-01071988 © تيسير الفلاح )




No Comments