Skip to content

Tayseer Alfalah Blog Page

أسرار عِلمْ العليم

2 min read3 views

– الحكمة ضالة المؤمن – ج5|ح4

قال الله تعالى بسورة البقرة الآية – 31-32 “وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ” ، وقال الله تعالى بسورة الأنعام الآية (38): وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ.

فتوضح هذه الآيات الكريمة أن الله سبحانه ما فرط بالكتاب من شيء ولكن علينا اكتشافه، والعلم يتم وهبه من الله العليم الحكيم كما علّمه لآدم ومن اصطفى من خلفه، ومن هنا يبدأ البحث عن ورود كلمة ” العليم” بالقرآن الكريم بالآيات التي ذكرت بها ورقمها وصفة الجلالة التي اقترنت بها ومن ثم تحليلها وإسقاطها على تصور العلم بـ 720 درجة. ومحاولة لمعرفة الرسائل الربانية لنا من ذكر صفته بـ”العليم” وعلاقتها بالعلم المعروف لدينا بالأرض ثلاثي الأبعاد الذي نعيش به.

نبدأ بشرح ما تم الوصول إليه من جميع الآيات التي ذُكرت به كلمة ” العليم” بالقرآن الكريم وصفات الجلالة التي اقترنت بها:

حسب الجدولين أعلاه فأبين أهم الملاحظات وهي: ان بجدول العليم: ان العليم الحكيم لها أعلى نسبة وكذلك بالسميع العليم أما ما ورد بجدول عليم: فإن عليم حكيم كانت تشكل أعلى نسبة وكذلك سميع عليم، وما زلت أتفكر بجدول العليم وهل هو خاص بالله تعالى أو به حكمة الله يعلمها فأقول الله أعلم، أما جدول عليم فقد استنتجت منه “وبالطبع أيضاً لله المثل الأعلى والله اعلم” ولكن كمعلومة لنا نستقيها ونتعلمها من خلال النسب التي وردت بجدول عليم: فالنسب التي وردت بالجدول والتي تبدأ بـ عليم نستنتج منها: أن من كان من الناس بالدنيا عليم فيجب أن يكون حكيم وحكيماً أولاً ومن ثم خبير وحليم وقدير معاً لأن لها نفس النسبة،

أما النسب التي وردت بالجدول والتي تنتهي بـ عليم: أنه من كان يتلقى العلم فيجب أن يكون سميع أولاً من ثم واسع الإدراك مثلاً ومن ثم حكيم ومن ثم شاكر ومن ثم حفيظ، وهنا يلفت انتباهي لماذا من يتلقى العلم يجب أولاً أن يكون سميعاً وليس حفيظاً! وما علاقة ذلك بما كان يعرف الكتاتيب وان كل عالم كان له شيخ أو عالم يتلقى منه العلم ويستمع له!! ولماذا من كان عليم يجب أولاً! أن يكون حكيم!!

أسئلة مفتوحة أطرحها عليكم أحبتي من أجل إحياء شعيرة التفكر ولكن نقف إذا وصل التفكر إلى التكهن بالغيبيات وذلك لوجوب الإيمان بها كما هي فقط، وكذلك دون التأويل المفرط والأخذ بالرأي والهوى دون دليل أوعلم لأنه الهدف من التفكر هو الوصول إلى خالق كل شيء وليس إلى من تحدى خالق كل شيء وقال له لأغوينّهم أجمعين انتبهوا أن يضلكم الشيطان أحبتي وقولوا دائماً وأبداً اللهم ثبتنا على الحق وارنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه اللهم آمين،

وإلى لقاء آخر والى حينها أترككم برعاية الله وحفظه والسلام عليكم ورحمة الله. ..

Share