انتقل إلى المحتوى

مدوّنة تيسير الفلاح

آَيَات بَيِّنَات وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ

5 دقائق قراءة1 مشاهدة

– آية كونية وتفسير – ج6|ح1

في البداية أذكّر بأن المدونات التي سيتم إدراجها هنا هي بعضها فقط، لوضوح الأمور، ولكن بقيت الآيات ستُذكر في قسم “آية كونية وتفسير” هنا.

وأبدأ بقوله تعالى في سورة التكوير الآية 27: إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (27)، وفي سورة يوسف الآية الأولى والثانية: الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2)، ومن هنا يتضح ان القرآن الكريم هو ذكرٌ للعالمين وقد بينا وأسهبنا بالشرح لكلمة العالمين بالجزء الرابع ولكن باختصار نقول: ان القرآن هو ليس فقط للبشرية جمعاء بل لكل العوالم ونذكر منها عالم الجن تذكيراً بسورة الجن،

وكذلك فإن القرآن قد نزل قرآناً مبيناً واضحاً جلياً وباللغة العربية لعلنا نعقله كما أخبر الله بالآية! ونجيب أي ربي بتوفيقك وفضلك سنعقله اللهم آمين، وسنلخص هذه الحلقة بخمسة أسئلة أطرحها من زاوية أو درجة معينة لأدع الله العليم الحكيم الخبير القدير يجيبكم عليها من آياته البينات (وللعلم فقد يتساءل أحدُكم ممن لم يتابع هذه السلسلة منذ بدايتها لماذا قلت بزاوية أو درجة معينة لأدع الله العليم الحكيم الخبير القدير! فالاجابة بالجزء السابق)، وسأترك لكم أحبتي باب التفكر والتدبر بجواب الله المباشر لكم لكل سؤال والذي يخاطبكم بلغتكم العربية السهلة والواضحة والتي لا تحتاج إلى مترجم أو وسيط لعلكم تعقلون فماذا أنتم فاعلون!!! ثم أتنحى جانباً وأُذعن لله فلا تعقيبَ ولا عجب بل تصديقٌ بالآيات وبالكتبْ .. ممن له المُلك وإليه المنقلب…

فأبدأ بالسؤال الأول: بماذا وصف الله آياته المنزلة بكتابة ؟ بسورة البقرة في الآية 99 فإن العليم الحكيم الخبير القدير يُجيبكم: وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ (99)، الحج آية 16: وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ (16) ، النور الآية الأولى: سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1)، الحديد الآية 9: هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (9)،

السؤال الثاني: ما جواب الكافرين عندما تتلى عليهم آيات الله البينات وما جزاؤهم؟  في سورة يونس الآية 15-إلى-17 فإن العليم الحكيم الخبير القدير يُجيبكم: وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآَنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (16) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (17) ، مريم الآية 74 إلى 75: وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (73) وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا (74) قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا (75)

السؤال الثالث: ماذا ترى في وجوه الذين كفروا عندما يسمعون آيات الله البينات؟ سورة الحج الآية 72″ فإن العليم الحكيم الخبير القدير يُجيبكم: وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آَيَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (72)

السؤال الرابع: ماذا تفعل عندما تأتيك آيات الله البينات وبما حذرنا الله بعد سماعها؟ سورة غافر  الآية  66 فإن العليم الحكيم الخبير القدير يُجيبكم:   قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (66)، البقرة الآية 209: فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (209)  آل عمران 105 : وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَاب عظيم (105)، سورة غافر  الآية 62 إلى 63:   ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (62) كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (63)

السؤال الخامس: هل تُقارن آيات الله البينات بعلم وماذا يصفون قائلها وهل ينتظر منهم الأجر؟ فالجواب بآيات متتالية وبسورة واحدة سورة سبأ الآية 43 إلى 54 فإن العليم الحكيم الخبير القدير يُجيبكم: وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آَبَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرًى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (43) وَمَا آَتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ (44) وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آَتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (45) قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (46) قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (47) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (48) قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ (49) قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (50) وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (51) وَقَالُوا آَمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (52) وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (53) وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ (54)،

نعم صدق الله وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ وتذكروا هذا السؤال جيداً لأنه أحد المفاتيح الذهبية للجزء السابع والذي أسأل الله أن تعقلوه وأن يلهمكم تدبره والتفكر به ويشرح قلوبكم لحبه وحب من أحبه وحب الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام اللهم آمين،

وإلى لقاء آخر والى حينها أترككم برعاية الله وحفظه والسلام عليكم ورحمة الله..

شارك المقال